نشرة إضاءات إقتصادية

العدد4/هل تحمي سياسة الانفتاح الاقتصادي الاقتصادات الشرق أوسطية؟

الافتتاحية

بقلم: رئيس التحرير

يواجه الاقتصادي العالمي عموما، واقتصادات الشرق الأوسط على وجه الخصوص فترة حرجة من التقلبات الاقتصادية التي تتطلب سياسات اقتصادية تتناسب مع الظرف، والآراء والتحليلات حول هذا الموضوع كثيرة منها ما سيطلع عليه القارئ الكريم في المقالات الثلاث التي يضمها هذا العدد من اصدار (اضاءات اقتصادية):                                                                          

فالمقال الأول (تحديات الاستقرار المالي في فترة انخفاض النمو وأسعار الفائدة) يمثل قراء في تقرير الاستقرار المالي العالمي الصادر عن صندوق النقد الدولي في أكتوبر-تشرين الأول من العام الجاري، والذي يبين الكثير من المعلومات المتعلقة بانخفاض تأثير المخاطر القصيرة الاجل على الاستقرار المالي العالمي؛ بسبب ارتفاع أسعار السلع الأولية. ونجاح الأسواق في التكيف مع صدمة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وأخذ المخاطر المتوسطة الاجل مسارا تصاعديا مع استمرار تباطؤ النمو العالمي، مما ينذر بفتح الباب أمام السياسات الشعبوية الناتجة عن الافتقار الى نمو الدخل، وتعاظم فجوة عدم المساواة عالميا. التقرير يكشف الحاجة الى سياسات نقدية شاملة تعزز الثقة وترفع النمو العالمي، ويتحدث عن دور الوسطاء الماليين غير المصرفيين، والقطاعات المالية غير المصرفية في تحمل المخاطر، وقدرة حوكمة الشركات والاقتصادات الصاعدة على مواجهة الصدمات المالية، وكيف يمكن للبنوك التعافي وتحقيق الارباح.                                        

اما المقال الثاني (أضواء على أهم الاحداث في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا وأفغانستان وباكستان) فيعتمد أيضا على التقرير الدوري لصندوق النقد الدولي لشهر أكتوبر-تشرين الأول من العام الجاري، فبحسب التقرير تعرضت منطقة الشرق الأوسط وأسيا الاوسط الى تباطؤ في نموها الاقتصادي الحق اضرارا بمستويات المعيشة. وخلق اقتصادات أكثر ديناميكية يتطلب قطاع خاص فاعل، الا ان الامر لا يخلو من العقبات، كعقبة انخفاض أسعار النفط واحتدام الصراعات المدمرة. وان انخفاض النمو الاقتصادي خلال السنوات القادمة سيؤثر على خطط الدول في المحافظة على مستوى معيشة السكان، ومواجهة البطالة، لذا لا سبيل امامها الا تنويع مصادر ايراداتها، وتفعيل دور قطاعها الخاص.                                                                                      

ويوضح المقال الثالث (تباطؤ نمو التجارة مع تسليط الضوء على ركود الاقتصاد العالمي) ما تمر به التجارة العالمية من تراجع في النمو يحصل لأول مرة منذ عقود، وهذا يعد-حسب التحليلات الرصينة-مؤشرا خطيرا على احتمال تكرار تجارب تاريخية سابقة انتجت حروبا مدمرة (الكساد الكبير في الثلاثينات من القرن الماضي)، ولا حل لهذه المعضلة الا بالانفتاح الاقتصادي لرفع معدلات النمو في الاقتصاد العالمي. وان الصراع بين القوى الكبرى يقود الى مزيد من التخوف على الاقتصاد العالمي، الذي قد يأخذ طريقه نحو الانفجار الكلي؛ بسبب السياسات الاقتصادية لهذه الدول.                                                                                                      

لتحميل العدد كاملاً أضغط هنا