ارشيف المركز

العدد160/الأسوء مازال بانتظار الشرق الاوسط

الافتتاحية

بقلم: رئيس التحرير

 

يبدو ان العلاقة بين القوى الدولية والاقليمية في منطقة الشرق الاوسط لا تبشر بانفراج سريع للازمات ، طالما لا توجد استراتيجية مشتركة لهذه القوى في تنظيم مصالحها، ومراجعة سياساتها. يمكن تلمس ذلك من خلال المقالات الاربع لهذا العدد من اصدار: العراق في مراكز الابحاث الدولية. ففي المقال الاول: ايران والولايات المتحدة في مسار تصادمي في مرحلة ما بعد داعش في سوريا والعراق، للكاتب (احمد مجديار) والمنشور في معهد الشرق الاوسط الامريكي، يتحدث عن قلق ايران من التواجد الامريكي عليى طول الحدود العراقية-السورية، واحتمال تهديده للمصالح الايرانية والصينية، وربما يمهد لحرب قادمة مع ايران. فهزيمة داعش القريبة في العراق وسوريا قد تنهي التوافق الايراني-الامريكي في مواجهة عدوهما المشترك ، وتفتح الباب للتصادم بين البلدين. وفي المقال الثاني: ايران، قطر، الارهاب، وحروب مستقبل الاسلام، للكاتب (انتوني كوردسمان) المنشور من قبل مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الامريكي، فيعتقد كاتبه: ان الحروب الممتدة من افغانستان الى ليبيا ترتبط بمستقبل الاسلام، وضحاياها يمثلون 97,7% من مجمل الضحايا في العالم، وان التكاليف المادية والبشرية المدمرة لهذه الحروب تجعل دولها بحاجة الى عقود من اجل التعافي، ويؤكد على ان معالجة اسباب الحروب، وترسيخ الاستقرار تمثل المهمة الرئيسة بعد هزيمة الارهاب. اما المقال الثالث: فهم سياسة دونالد ترامب واسلوب جمهورية ايران الاسلامية في مواجهتها، للكاتب قاسم منفرد، والمنشور من قبل مركز الابحاث العلمية والدراسات الاستراتيجية للشرق الاوسط الايراني، فيجري التركيز فيه على ضرورة تحديد ماهية السياسة الامريكية اتجاه ايران في المدى المتوسط، وسبل التعامل معها، ويذهب الى ان القوى الاقليمية المنافسة لايران، لاسيما السعودية واسرائيل، تحاول وضع ايران جنبا الى جنب مع القاعدة وداعش، وينصح صانع القرار الايراني بضرورة اجبار الولايات المتحدة للتعامل مع ايران كشريك اقليمي من خلال جعل سياسة واشنطن في مواجهة طهران تنتهي الى طريق مسدود. اخيرا، تجد ان المقال الرابع: ماذا سيحدث بعد تحرك داعش سرا؟ للكاتبين: (كولن كلارك) و (جاد سيرينا)، والمنشور في مجلة (ناشيونال انترست) الامريكية يذهب الى القول بأن الهزيمة العسكرية لداعش ستجعله نشطا في الفضاء السيبيراني، وسيكون تهديده للدول الغربية اكثر فتكا، وسيحاول التنظيم لفت الانتباه اليه اما من خلال القيام بهجوم استفزازي واسع في الولايات المتحدة، واما باستغلال حدود التصدع الطائفية في المجتمعات العربية والاسلامية لتفجير المزيد من التوتر والصراع الاجتماعي.

لتحميل العدد كاملا اضغط هنا