الرئـيـسـة http://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/index.php Fri, 22 Sep 2017 02:46:01 +0000 Joomla! - Open Source Content Management ar-aa قراءة في استفتاء اقليم كردستان المرتقب http://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/index.php/info-icon/contact-single-category/contact-component/911-%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%A1%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%81%D8%AA%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85-%D9%83%D8%B1%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%AA%D9%82%D8%A8 http://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/index.php/info-icon/contact-single-category/contact-component/911-%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%A1%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%81%D8%AA%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85-%D9%83%D8%B1%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%AA%D9%82%D8%A8

د. سعدي الابراهيم، باحث في قسم ادارة الازمات

مركز الدراسات الاستراتيجية-جامعة كربلاء

أيلول-سبتمبر2017

من سوء حظ رئيس الوزراء حيدر العبادي ان تثار موضوعة الانفصال في عهده، هذه المشكلة التي اجبرت الحكومات العراقية السابقة على استعمال القوة لأجهاضها.

-----------------------------------------

شغل موضوع الاستفتاء المزمع القيام به في اقليم كردستان العراق، بال الكثير من المعنيين بهذا الشأن، سواء في العراق او في محيطه الاقليمي او الدول الكبرى في العالم وعلى رأسها الولايات المتحدة الامريكية.

وبالرغم من العناد الذي تبديه القوى السياسية الكردية في رفض اي محاولة لتأجيل الاستفتاء او الغاءه، الا ان المعطيات الداخلية والاقليمية تشير الى عدم امكانية الاقليم الذهاب بعيدا في مساعيه الانفصالية. ومن تلك المعطيات، الاتي:

اولا – الموقف العراقي الرافض للانفصال:

على الرغم من ضعف الدولة العراقية، والفساد المالي والاداري الذي ينخر سياستها، وتشتت موقفها السياسي بسبب المحاصصة وسوء الاداء، الا انها اظهرت شيء من التماسك والانسجام فيما يتعلق بموقفها من الطرح السياسي الكردي الرامي للانفصال، وهناك شيء من الحكمة والعقلانية في طريقة تعامل رئيس الوزراء العراقي الحالي (حيدر العبادي) مع هذا الملف، فهو من جهة يظهر بمظهر اللامبالي بالأمر، ومن جهة ثانية يعول على الدول الاقليمية والولايات المتحدة ان تجبر القوى الكردية على الانصياع لبغداد.

ثانيا – الموقف التركي – الايراني -السوري:

إذا حجبنا الموقف السوري بسبب الظروف التي يعيشها النظام هناك، فأن الموقف التركي والايراني، واضح وهو يتمثل برفض البلدين لموضوعة انفصال اكراد العراق، على اعتبار ان هذا الحدث يعتبر نذير شؤم بالنسبة لأمنهما القومي، كون شرارة العدوى قد تنتقل الى الهويات الفرعية في كل بلد، وقد يتكرر مشهد المطالبة بالفدرالية والانفصال فيهما ايضا.

ثالثا -الموقف الدولي:

يمكننا ان القول ان المواقف الدولية غير مهمة، مقارنة بالموقف الامريكي الذي يعتبر مفصلي في هذه المسألة، فهذه الدولة تحاول ان تكسب الجميع الى جانبها، خوفا من ان تضر المتغيرات السريعة بمصالحها، فهي من جهة لا تريد ان تعم الفوضى في شمال العراق، قبل ان تغلق ملف داعش. ومن جهة اخرى لا تريد ان تدفع بعلاقاتها مع تركيا وإيران الى التوتر قبل ان تنهي الملف السوري واليمني.

لكن، إذا كانت هذه هي المواقف الحقيقية من موضوعة الاستفتاء، فعلى ماذا تستند القوى السياسية الكردية في اصرارها على الانفصال الذي يسبقه الاستفتاء؟، وبطريقة اخرى هل تنطلق القوى السياسية الكردية من الفراغ؟ ام ان هناك امور غير معلنة، هي التي تدفعهم للعناد؟

ان الاجابة على التساؤلات اعلاه من الممكن ان توضح عبر الاتي:

الاحتمال الاول:

قد تكون عملية الاستفتاء مجرد ورقة ضغط على الحكومة في بغداد، للاستجابة لمطالب القوى السياسية الكردية بالأخص المالية منها، وقد تكون تركيا وإيران والولايات المتحدة الامريكية على علم بهذا الشيء لذلك لا تحاول ان تتدخل بقوة في الامر.

الاحتمال الثاني:

ان تكون القوى السياسية الكردية قد ضمنت وجود مساعدات دولية كافية تضمن حياة الدولة الجديدة في حالة الانفصال، وهذه الوعود قد تأتي من الاطراف الاتية:

1 – الدول الخليجية:

فهذه الدول تسعى لخلق دولة سنية تكون مصدر عدم استقرار لإيران.

2 – اسرائيل:

اسرائيل لازالت تخشى من ان تكون هناك صحوة عربية قومية، قد تعيد الى الاذهان الحروب المتكررة معها، ولذلك فأن زرع دولة قومية كردية قرب المنطقة العربية، قد يقلل من هذه المخاطر.

3 – الولايات المتحدة الامريكية:

قد تكون الولايات المتحدة الامريكية هي التي اعطت الضوء الاخضر لإقليم كردستان كي يذهب باتجاه الانفصال او على الاقل اثارته وابقاءه يغلي، سعيا منها لجعل الدولة الكردية المنتظرة، ورقة ضغط على تركيا وإيران والعراق وسوريا، وهي حليف مضمون بشكل كبير جدا، كونها ستبقى بحاجة للمساعدة والدعم الامريكي الى الأبد.

4 – رئيس اقليم كردستان:

لن يستطيع رئيس اقليم كردستان (مسعود البرزاني) ان يبقى لفترة طويلة على رأس الاقليم، فقد تثار قضية احتكاره للسلطة، وقد تتدخل الدول الاقليمية وتبعده عنها، لذلك يسعى للإسراع بالانفصال لعله يبقى لفترة اطول بحجة الفترة الانتقالية التي تعيشها كل دولة جديدة، هذا من جهة، ومن جهة ثانية فأن تقدمه في السن بات يؤرقه، خوفا من ان يحرم من تسجيل الانجاز العظيم المتمثل بحلم تشكيل الدولة باسمه، لذلك يسعى للإسراع في هذا الملف.

الاحتمال الثالث:

ان يكون الاقليم فعلا قد وصل الى طريق مسدود في علاقته مع بغداد، فالمشاكل التي تعاني منها الحكومة الاتحادية والسلوكيات غير المسئولة التي قام بها ساسة الاقليم، ربما انها قد انعكست سلبا على الاحوال المعاشية في الاقليم، وباتت الامور تشكل خطر على مستقبله، وبالتالي أصبح الاقليم امام خياران: اما ان يبقى ضمن العراق وينهار اقتصاديا، واما ان ينفصل ويواجه التحديات نفسها التي سيتلقاها في حال بقاءه. بمعنى الخطر ينتظره في كلا الحالتين وبالتالي فهو لا يبالي بالتهديدات الداخلية والخارجية التي تحاول اجباره على التراجع عن نية الاستفتاء.

إذا قبلنا بالتحليل اعلاه، فما هو المستخلص منه، بمعنى ما هو المتوقع في الفترة القادمة؟ هل سيقدم الاقليم على اجراء الاستفتاء؟ وإذا فعل ذلك، هل سيقوده الى الانفصال عن العراق؟

هنا سنجد بأن هناك احتمالان، هما:

اولا – تأجيل الاستفتاء شرط الحفاظ على ماء الوجه:

قد ينتظر الساسة الاكراد اللحظات الاخيرة، ليعلنوا التأجيل، وهذا الانتظار لعله ان يدفع بغداد للاستجابة لمطالبهم، خاصة المالية منها.

ثانيا – اجراء الاستفتاء دون الاخذ به:

قد تتم عملية الاستفتاء بشكل شكلي مثل كل مرة، حيث ستكون ورقة ضغط اشد خطورة على بغداد، كونها توفر الدعم الشعبي لأي قرار تتخذه حكومة الاقليم في المستقبل.

اذن، في كل الاحوال لا توجد جدية لدى القوى السياسية الكردية للانفصال عن العراق في الوقت الحاضر، لكن قد يكون الاستفتاء او حتى مجرد التلويح به هو خطوة نحو الانفصال في المستقبل المتوسط على الاقل.

]]>
ahmad.satar87@gmail.com (ahmad-manager) مميز politic مقالات مخصصة مقالات عامة Thu, 14 Sep 2017 05:24:41 +0000
مستقبل حلم الدولة الكردية هل يصبح واقعاً؟ http://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/index.php/info-icon/contact-single-category/contact-component/910-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%AD%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%87%D9%84-%D9%8A%D8%B5%D8%A8%D8%AD-%D9%88%D8%A7%D9%82%D8%B9%D8%A7%D9%8B%D8%9F http://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/index.php/info-icon/contact-single-category/contact-component/910-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%AD%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%87%D9%84-%D9%8A%D8%B5%D8%A8%D8%AD-%D9%88%D8%A7%D9%82%D8%B9%D8%A7%D9%8B%D8%9F

بقلم: الدكتور عبد الوهاب كريم حميد، أستاذ القانون الدولي والدراسات الاستراتيجية في جامعة السلطان قابوس/ سلطنة عمان.

الناشر: مركز الدراسات الاستراتيجية-جامعة كربلاء

ايلول-سبتمبر2017

الى اين يذهب السيد مسعود البارزاني بالكرد؟؟؟ ما هو طموح السيد مسعود البارزاني؟؟؟

ما هو موقف الاطراف الكردية الموالية والمعارضة (الاتحاد الوطني بشقيه الجماعة الطالبانية/ الجماعة الاصلاحية) و (حزب التغيير) و (الحركة الاسلامية) و(الجماعة الاسلامية الكردستانية) و(الحزب الشيوعي الكردستاني) وغيرها من الاحزاب الصغيرة ذات التوجهات القومية ومنها الدينية ومنها العشائرية؟؟؟.

في الداخل الكردي هناك جهات كردية معارضة للاستفتاء ليس في المحتوى فقط وانما التوقيت ومنها حركة التغيير المعارضة والجماعة الاسلامية وتيار من قيادة الاتحاد الوطني الكردستاني.

اما موقف دول الجوار ذات الوجود الكردي (إيران، تركيا، سوريا) والتي ترفض رفضا قاطعا اي انفصال للكرد فيها او الخاص بإقليم كردستان العراق.

نجح الاقليم بإدارة ثلاث محافظات (اربيل / السليمانية/ دهوك) منذ عام 1991، بعد فرض خطوط العرض والطول ضمن العقوبات الاقتصادية التي فرضت على العراق بعد حرب الخليج الثانية، وعند تضارب المصالح بين الحزبين (الديمقراطي الكردستاني بزعامة السيد البارزاني والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة السيد جلال الطالباني) حدثت بوادر الحرب الاهلية منذ نهاية عام 1994 وفي سنة 1996 لجأ مسعود البارزاني الى القيادة العراقية في بغداد للوقوف الى جانبه ضد حزب السيد جلال الطالباني المدعوم ايرانياً، ذهب ضحية هذا الصراع الالاف من القتلى بين الجانبين.

وتشكل بعض المناطق بؤر للصراع بين الاطراف الكردية بسبب صراع السلطة والنفوذ بالإضافة الى الصراع على المصالح الاقتصادية للمناطق المختلف عليها ضمن تابعيتها لأربيل او السليمانية. فهناك الاستثمارات النفطية والتجارية والصناعية والسياحية من خلال الشركات التي يستحوذ على غالبيتها العناصر القيادية في الأحزاب، ومن ثم التحكم في قوت المواطن ومدى تبعيته لاحد الأحزاب النافذة.

نجح السيد مسعود البارزاني زعيم حزب الديمقراطي الكردستاني الذي تأسس عام 1946 من قبل والده السيد (مصطفى البارزاني) من فرض نفسه على حكم الإقليم مع عائلته وافراد عشيرته (ابن شقيقه "نيجرفان البارزاني " رئيس حكومة إقليم كردستان" ونجله مسرور مسعود البارزاني "مسؤول الامن في الإقليم") ومع مرض السيد جلال الطالباني الزعيم الروحي والمؤسس لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني وانعزاله عن المشهد السياسي العراقي عموماً والكردي خصوصاً ولعدم وجود قائد بارز يخلفه من القيادات الحزبية (كوسرت رسول او برهم صالح او ملا بختيار) كونهم قيادة جماعية وليست فردية مع بروز واضح لزوجة السيد الطالباني السيدة هيرو إبراهيم قد اخذت دورا قياديا في الحزب في ظل مرض زوجها وعجزه عن متابعة شؤون الحزب منذ تدهور صحته عام 2012 عندما كان رئيسا للجمهورية. ونجله قباد طالباني الذي أصبح ممثلا للحزب ثم نائب رئيس حكومة الإقليم وهو المسؤول الاقتصادي للحزب أيضا.

واستطاع السيد مسعود البارزاني من الاستحواذ على سلطة وحكم الإقليم من خلال ابعاد منافسيه بأسنادهم او دعمهم للحصول على مناصب ضمن الحكومة المركزية (الاتحادية) في العراق رئيس جمهورية كما حصل للسيد جلال الطالباني او برهم صالح كنائب رئيس الوزراء وكذلك روز نوري شاويس، او من خلال تحجيم دور الاتحاد الوطني بالاتفاق مع حركة التغيير المعارضة لحزب الاتحاد الوطني والتي خرجت من رحمه، بقيادة السيد نشيروان مصطفى رحمه الله على تقاسم السلطة في إقليم كردستان.

ملاحظة قانونية فيما يخص مصطلح (المناطق المتنازع عليها) هو يخص علاقة دولتين او مجموعة دول حول شيء مشترك بينها (حدود برية / مياه انهار او بحيرات / ابار نفط وغيرها) وليس داخل الدولة الواحدة ولكن بعد الاحتلال الامريكي للعراق عام 2003 ظهر هذا المصطلح من الاحزاب التي جاءت مع الاحتلال او الموالية له، وروجت له عبر الفضاء الاعلامي المهيمن عليه من طرف تلك الاحزاب.

فيما يخص منطقة كركوك (الغنية بالنفط) فهي منطقة هجين بين مكونات المجتمع العراقي وفي الاصل كانت ضمن المناطق ذات النفوذ التركماني، وفي ظل تعاقب الانظمة السياسية في العراق تم حدوث تغييرات ديمغرافية لمصلحة تلك الانظمة. وبعد الاحتلال هيمنت الاحزاب الكردية وخاصة الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة السيد جلال الطالباني على ادارتها. وهي اشبه بفوهة بركان ثائر يمكن ان ينفجر فتحصل الكارثة. إذا لم تتدارك الامور بحكمة وعقلانية.

عند الحديث عن الديمقراطية هل هي شعار يرفع ام هي ممارسة يومية كحق للفرد داخل الدولة او انها مطية تستخدم وقت الحاجة؟؟ وربما يسأل سائل هل هناك ديمقراطية في كردستان؟

ماهي نوع تلك الديمقراطية؟

نحن بحاجة الى تحليل موضوعي صريح بعيدا عن العاطفة والمجاملة ومن هنا تطرح الاسئلة الفرعية:

هل يسمح السيد مسعود البارزاني بان يفوز عليه باي انتخابات حزبية او ضمن الإقليم اي مواطن كردي اخر؟ ولماذا غير قانون الإقليم من حيث تمديد ولايته لفترات بقائه أطول فترة في حكم الإقليم.

هل يسمح السيد مسعود البارزاني لأي صحفي كردي بان ينتقده في وسائل الاعلام المختلفة حول ادارة الاقليم؟

هل يسمح السيد مسعود البارزاني لأي كردي من غير عشيرة البارزاني بالاستحواذ على السلطة في اربيل او الاقليم مثلا؟ كذلك الحال بالنسبة للاتحاد الوطني بزعامة السيد الطالباني للسماح فيما يخص الامور اعلاه؟

ومن خلال تجربتي في التدريس في جامعات اقليم كردستان واختلاطي بالمجتمع وجدت ان الشعب الكردي شعب راقي وطيب ويستحق كل الخير.

نعم قد تجد نفر قليل (وقليل جدا) ممن له نفساً عنصريا واضحا ضد العرب وقد يفسر هذا التصرف لاعتبارات شخصية وليست معممة على الكل بسبب تذمر او مظالم حصلت له من الاخر. وقد تحسنت العلاقة بين الاكراد والعرب (سنة وشيعة) ببعديها الرسمي والشعبي بعد الاحتلال، حيث استقر العديد من الشخصيات السياسية والعسكرية من النظام السابق في الإقليم كذلك نزوح العديد من الأساتذة الجامعيين وممارستهم التدريس في جامعات إقليم كردستان وكانت لهم بصمات واضحة في تطوير التعليم العالي بالإقليم وباعتراف سلطات الإقليم.

اما على المستوى الشعبي فقد كانت السياسات الخاطئة للحكومة العراقية بعهد السيد نوري المالكي رئيس مجلس الوزراء بدورتين (2006-2010/2010-2014) واحتلال داعش لمناطق ديالى وصلاح الدين والانبار والموصل والتأميم في عهده. حيث مارس أسلوب المساومات مع الإقليم وفرض العقوبات بقطع الرواتب عن الإقليم وغيرها واستغلال القيادة الكردية لذلك من اجل تحشيد الشعب الكردي وتأليبها ضد الحكومة المركزية.

وعند نزوح أهالي المدن المحتلة من طرف داعش انصهر العرب المهجرين بين إخوانهم الكرد وتعايشوا مع بعضهم البعض بأخوة خالصة واستفاد الإقليم اقتصاديا من خلال انتعاش سوق الإيجارات والأسواق وبيع السلع وشراء العقارات وغيرها بسبب ازمة قطع الرواتب عن موظفي الإقليم.

هل الاستفتاء هو حق ام فرصة سانحة لبقاء السيد مسعود البارزاني في السلطة وهيمنته على حكم الإقليم.

لقد فوت الكرد فرصة تاريخية لن تعوض بعد احتلال العراق عام 2003 وكان بإمكانهم اعلان انفصالهم عن الدولة العراقية، لان الظروف كانت مؤاتيه لعدم وجود الدولة العراقية ومؤسساتها العسكرية والأمنية وغيرها بعد انهيار النظام السياسي العراقي الذي يقف عائقا امام هذا الإعلان. وانخرط الاكراد في المشاركة في الحكم بدأ من مجلس الحكم الذي تشكل في 12 تموز/ يوليو 2003. وانخرطت قيادة الأحزاب الكردية (الديمقراطي الكردستاني "السيد مسعود البارزاني" والاتحاد الوطني الكردستاني "السيد جلال الطالباني" و حزب الاتحاد الإسلامي الكردستاني "صلاح الدين محمد بهاء الدين" والقاضي الكردي المستقل دارا نور الدين)، بعضوية مجلس الحكم لحين تشكيل الحكومة العراقية المؤقتة في 1 حزيران/ يونيو2004.

هنا يريد السيد مسعود البارزاني ان يسجل في تاريخه انه هو من أسس الدولة الكردية إذا ما نفذ ونجح الاستفتاء المزمع اقامته، بالرغم من جميع المخاطر التي تنتج عنه محليا وإقليميا ودوليا.

كيف ستكون مقومات الدولة وامكانياتها وتقاسم السلطة والنفوذ بين الأحزاب الكردية وهل سيتم انشقاق السلطة في حالة تعارض المصالح والصراع عليها بين الأطراف بحيث تكون أربيل اقليم والسليمانية إقليم اخر ودهوك كذلك داخل الدولة المزعومة، كل الاحتمالات واردة.

ماذا لو تم الاستفتاء وتدخلت الحكومة العراقية بمنعه ماهي نتائج هذا التدخل، سيؤدي حتما الى حرب طاحنة يدفع ثمنها الشعب بمكوناته المختلفة، الاحتمالات كثيرة والسيناريوهات مختلفة.

ما هو موقف المواطن الكردي؟ وهل تتحسن حالة المواطن الكردي المعيشية والصحية والتعليمية والخدمية وغيرها بحيث يكون أكثر قبولا لدولة كردية جديدة او ان يكون ضمن الدولة العراقية. اين الخلل في هذه الأمور وما هو العلاج؟ يكمن العلاج بان يشعر المواطن الكردي بانه مواطن درجة أولى وليس ثانية، وغير مهمش ومسلوب الإرادة ويشعر بالانتقاص، يستحق ان يتمتع بكافة الحقوق ولديه الحرية التي يضمنها له القانون والدستور.

نعم للعراق الواحد عندما تتحقق فيه العدالة الاجتماعية بين مكوناته المختلفة عربا (سنة وشيعة) وكردا وتركمان، ومسلمين ومسيحيين وصابئة وشبك ويزيدين وارمن.... وهذا لا يتحقق الا عند وجود قيادة وطنية مخلصة للعراق وتحافظ على وحدته وسيادته، ولا تفرض عليها من الخارج سياسات خارجية من أطراف مجاورة او إقليمية ودولية.

]]>
ahmad.satar87@gmail.com (ahmad-manager) مميز politic مقالات مخصصة مقالات عامة Tue, 12 Sep 2017 07:38:43 +0000