حرب اليمن تدخل عامها الرابع ولا حلول تلوح في الافق ؟

Spread the love

م.م. علي مراد العبادي

باحث في قسم ادارة الازمات- مركز الدراسات الاستراتيجية-جامعة كربلاء؟.

نيسان-ابريل2018

في غضون الاحداث الدولية المتسارعة واثر ثورات الربيع العربي على مجمل الاحداث في الدول العربية التي شهدت بعضها تحولاً في نظامها السياسي بفعل عامل الضغط والثورة وبعضها بفعل عامل خارجي مساعد والبعض لايزال دون حسم كما هو حال سوريا او انتهت الاحتجاجات دون تحقيق مبتغاها كم هو حال البحرين او خضعت للاتفاقات والمساومات والانتقال السلمي كما هو حال اليمن عقب تسليم الرئاسة لعبد ربه منصور هادي من علي عبد الله صالح عقب الاتفاق او المبادرة الخليجية ، وبالرغم من تلك المبادرة الا انها ما لبثت الا ان عاودت الاحتجاجات مرة اخرى وما قام به الحوثيون من السيطرة على صنعاء وهروب هادي للمملكة العربية السعودية والتي بدورها استشعرت الخطر واعتبرته انقلابا على الشرعية وهناك اجندة ايرانية بحسب رؤيتها خلف تلك الاحداث تعززت بسيطرة عسكرية حوثية بالتعاون مع حزب المؤتمر بقيادة صالح ، لذلك شرعت السعودية بإنشاء تحالف عربي واسلامي في محاولة منها لإعادة فرض السيطرة على اليمن وبعد 3 سنوات من تلك الحرب لم تتحقق الاهداف المرسومة بالرغم من تمكن قوات هادي المدعومة سعودياً من السيطرة على اغلب مدن الجنوب اليمني ، وبالرغم من كل الجهود الدبلوماسية سواء من اطراف صديقة او من قبل مبعوثي الامم المتحدة جميعها محاولات لم تتكلل بالنجاح ولم تتوصل لأي حل سياسي ينهي اربعة اعوام من القتال بالرغم من تضرر الاطراف اليمنية عبر التالي :-

  • قرابة الخمسين الف ضحية من اليمنيون وضعفهم من الجرحى وتدمير البنى وخراب المدن .
  • ملايين الاصابات بشتى الامراض وفي مختلف المدن سواء الخاضعة للحوثيون او قوات هادي .
  • وصول نسب الفقر الى مستويات كبيرة جداً فضلاً عن البطالة وشلل الاقتصاد .
  • بروز بوادر انفصالية لدى سكان الجنوب مما قد يؤدي الى انشطار اليمن مجدداً.

اما عن التطورات التي اضيفت للمعركة فهي متعددة منها مقتل الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح بعد الاختلاف مع الحوثيون والوصول الى حد التصادم والاشتباك في العاصمة صنعاء انتهت بنهاية صالح ، الشيء الاخر خروج قطر من التحالف مع توجيه تهم لها بدعم الحوثيون بعد الاختلاف مع دول الخليج وفرض الحصار عليها وتقاربها مع ايران وتركيا ، ايضاً الاحدث الاهم تطور الصواريخ الحوثية البالستية والتي تنطلق باتجاه الاراضي السعودية لا سيما العاصمة الرياض بشكل شبه يومي وهو تطور خطير يهدد الامن القومي السعودي والامن الداخلي مما ولد ردة فعل غاضبة من السعودية تتهم طهران وحزب الله اللبناني بتطوير تلك الصواريخ او تهريبها للحوثيون وهو ما اشعل ازمة اتهامات ما بين الجانبين ، اضافة الى توافر رغبة دولية بإنهاء الصراع في اليمن لا سيما بعد تأزم الوضع الانساني هناك.

بالتالي مع اشتداد المعارك وتطور صواريخ الحوثيين وتوتر العلاقات السعودية الايرانية وعدم توافر رغبة امريكية جدية في انهاء الحرب اليمنية وتعنت الاطراف المتصارعة كل ذلك يؤدي الى استبعاد اي حل قريب للازمة وربما الحل العسكري ايضاً مستبعد حتى وان تقدمت قوات هادي نحو العاصمة مدعومة بالتحالف السعودي اضافة الى اشتداد الخلافات في مدن الجنوب وحدوث مشاكل كبيرة لا سيما المناطق الخاضعة لسيطرة القوات الاماراتية ، اضافة الى مطالبات الانفصال والاستقلال التي تدعمها بعض الاطراف لاسيما قد يؤجج الوضع مجدداً مع تنامي نشاط تنظيم القاعدة الارهابي في بعض المحافظات الجنوبية ، وجميع ما تقدم يطيل من امد المعركة والحل يمكن في ممارسة ضغوط دولية سواء على الجانب السعودي او الداخل اليمني للشروع في مفاوضات جدية لإنهاء الازمة اضافة الى توافر رغبة اقليمية في انهاء الصراع وبالرغم من صعوبته الا انه ليس مستحيل.