لقد قاتلتُ ضد مقتدى الصدر، غير أنه الآن أفضل أمل في العراق

الكاتب: مايكل د. سوليفان

الناشر: مركز الدراسات الاستراتيجية-جامعة كربلاء، نقلا عن فورين بوليسي-واشنطن

حزيران-يونيو 2018

ترجمة وعرض وتحليل: م. م. حسين باسم عبد الامير

أن تحوله من ابن غير معروف لأب مشهور، إلى زعيم ميليشيا عنيفه، الى زعيم القائمة الفائزة في الانتخابات البرلمانية لعام 2018 أمر مشجع. وباعتباره وطنيا عراقياً وقائداً دينياً وبراغماتياً، فان الصدر يتمتع بالمصداقية لتشكيل حكومة مستقرة والقدرة على تحقيق ذلك بفعالية.

 

نشرت مجلة الفورين بولسي مقالا مُثيراً للدكتور والكولونويل ” مايكل د. سوليفان”، الذي خدم في العراق لاربع عشر عاما ولايزال يعمل في مكتب السفارة الاميركية للتعاون الامني في بغداد. وقد أستهل المقال بالإشارة الى أن زعيم الميليشيا السابق الذي أرعب القوات الأمريكية ذات مرة قد أعاد بناء نفسه على أنه وطني عراقي وبراغماتي.

ثم استطرد الكاتب قائلاً: لقد حاربت ضد مليشيات مقتدى الصدر الشيعية في العراق. وتفاديت صواريخ جيش المهدي التابع له والعبوات الناسفة التي نفذها لواء اليوم الموعود التابع له أيضا وفقدت أصدقائي. لكن مقتدى الصدر عام 2018 الذي فاز ائتلافه “سائرون” بأكبر عدد من المقاعد في الانتخابات البرلمانية الأخيرة في العراق، لم يكن مقتدى الصدر عام 2004. إذ أن الرجل الذي وجه ميليشيات المهدي لمحاربة القوات الأمريكية في النجف وبغداد، تغير للأفضل.

ويضيف الكاتب: وبينما كان الصدر ربما يتصرف ضد مصالح الولايات المتحدة في الماضي، فهو الآن أكثر توافقا مع المحاولات الغربية لكبح جماح النفوذ الإيراني والتطرف السني. لقد نظر الصدر الى نفسه دوما على أنه براغماتي، لكن توجهه البراغماتي تحول من محاولة تغيير الوضع في العراق عبر الركون للعنف المادي المسلح (2003 -2008) الى فهم قوة السياسة والإجراءات المدنية (2011 -2018). اليوم، يدرك الصدر الحاجة إلى دعم التحالف للمساعدة في تعزيز قوات الأمن العراقية، وبالتالي منع انهيار آخر يسمح لجماعة متطرفة مثل “الدولة الإسلامية” بالظهور.

ثم يُسهب الكاتب قائلا: لقد قرأت العديد من المقالات المتشائمة. وتلقيت رسائل بريد إلكتروني مذعورة ورسائل “الفيسبوك” ونصوص “واتس آب” من الأصدقاء الذين عملوا في العراق. جميعهم تسألوا نفس السؤال: “الصدر؟ حقا؟ ألم نقاتل هذا الشاب لسنوات؟” فقد خسروا أيضاً أحباءهم ممن قاتلوا ضد ميليشيات الصدر في النجف وبغداد وعلى طول الطريق المؤدي إلى مطار بغداد من المنطقة الخضراء.

وأتفهم مخاوفهم لأنني شاركت نفس المخاوف. ومع ذلك، وبما أنني كنت في العراق للقيام بجولات قتالية متعددة وخلال الانتخابات البرلمانية في الشهر الماضي، فإن لدي الآن نظرة أكثر إيجابية للبلد أكثر من أي وقت مضى. فقد شاهدت الصدر وهو يقود تحالف سائرون في انتخابات 2018، وبينما لم يكن موالياً لأمريكا، فقد كان مؤيدا للعراق ومناهضا للهيمنة الإيرانية. وهذا تحول كبير عن عام 2004.

 

ثم يُعرّج الكاتب الى الظروف التي جرت خلالها إنتخابات عام 2018 قائلا: هذه أول انتخابات عراقية منذ هزيمة “الدولة الإسلامية” والخامسة منذ خلع صدام حسين. كنت في العراق من أجل الانتخابات البرلمانية عام 2010. أتذكر أنني كنت في مركز عمليات سرب الفرسان الأمريكي في بغداد، حيث وردت تقارير عن عبوات ناسفة وصواريخ وإطلاق نار وخسائر عراقية في مراكز الاقتراع. وقد يشعر المرء بأصداء العبوة الناسفة تتكرر عبر جدران قاعدة العمليات الأمامية “فالكون”، في الطرف الجنوبي من بغداد عام 2010. لم يكن هناك أي شيء من ذلك في إنتخابات هذا العام: لا انفجارات، ولا صواريخ قادمة، ولا سيارات مفخخة.

 

فقد قدمت قوات الأمن العراقية، إلى جانب شركائها في التحالف من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا وأكثر من 80 دولة أخرى، الأمن الكافي للسكان. وبينما كانت هناك حوادث قليلة في مناطق أخرى من العراق، كانت بغداد هادئة في يوم الانتخابات. وعلى عكس إنتخابات عام 2010 عندما سيطرت كتلتان سياسيتان بقيادة الشيعة على أكثر الأصوات، فإن انتخابات 2018 قسمت المكاسب عبر الخطوط السنية والشيعية والكردية. في مثل هذه الأجواء، كان الصدريون، الذين حصلوا على ما يقرب من 30 إلى 40 مقعدًا في الانتخابات السابقة، مستعدين لتقديم عرض أقوى بكثير. ولكن، ومع ظهور نتائج الانتخابات الحالية، أصبح من الواضح أن قائمته ستفوز بغالبية المقاعد من الـ 329 في مجلس النواب. حدث ذلك عندما بدأ القلق، المتاخم للهلع، في واشنطن ولندن وفي أذهان مئات الآلاف من قدامى المحاربين في حرب العراق الذين كانوا يعرفون الصدر الذي حاول قتلهم خلال عمليات سابقة في العراق.

ثم يعود الكاتب ليلفت النظر الى التحولات السياسية التي وجهة الصدر منذ العام 2003 وما تلاه، قائلا: لا يحب الصدر الولايات المتحدة، لم يسبق له ذلك أبداً وعلى الأرجح لن يفعل. فقد خاض الصدر وميليشياته العديد من المعارك ضد القوات الأمريكية التي كان ينظر إليها كقوات احتلال. حتى أن حكومة العراق أطلقت عملية “صولة الفرسان” ضد الصدر ومليشياته في البصرة عام 2008 بمساعدة كبيرة من قوات التحالف، وهي العملية التي دفعت الصدر إلى الذهاب إلى إيران. وفي أعقاب وقف إطلاق النار عام 2008، قام الصدر بتحويل تركيز جيش المهدي بعيداً عن العمليات العسكرية إلى توفير الخدمات الاجتماعية، وإنشاء جناح غير عسكري يُدعى “الممهدون” وإعادة تعيين معظم أعضاء جيش المهدي فيه.

توقفت الهجمات ضد الجيش والمواطنين العراقيين، على الرغم من أن عدد قليل من أعضاء ميليشيا المهدي تم ضمهم في تشكيل “لواء اليوم الموعود” وواصلوا هجماتهم على القوات الأمريكية حتى انسحاب الولايات المتحدة في ديسمبر 2011.

كان الصدر الذي عاد إلى العراق عام 2011 من منفاه في إيران مختلفًا، فقد حلّ جيش المهدي، وأمر ميليشياته بعدم مهاجمة القوات الأمريكية. وفي عام 2014 أصدر تعليماته لهم بالدفاع عن العراق ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”. وقد أدى صعود “الدولة الإسلامية” وسقوط الموصل إلى ائتلاف غريب: الميليشيات الشيعية العراقية، والقوات المدعومة من إيران، وقوات مكافحة الإرهاب العراقية، وقوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة، حيث قاتلت جميعاً ضد “الدولة الإسلامية” في كل من العراق وسوريا. وعلى خلاف الميليشيات الشيعية الأخرى، تعاونت قوات الصدر مع قوات الحكومة العراقية في تلك المعركة. الأهم من ذلك، بعد أن أعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي في ديسمبر 2017 أن “الدولة الإسلامية” قد هُزمت في العراق، أمر الصدر بحل ميليشياته واستمر في اتباع تعليمات الحكومة العراقية.

لقد كان الصدر دائماً وطنيا عراقياً، ووضع بلاده أمام الآخرين جميعا، بما في ذلك الولايات المتحدة، والأهم من ذلك، إيران. فهو براغماتي، وعلى الرغم من أنه لم يكن يُعلن ذلك، يبدو أن الصدر يفهم أن العراق وحده -دون الولايات المتحدة وشركائه في التحالف-لا يستطيع تعزيز قواته الأمنية لمنع انفجار آخر مثلما حدث من عام 2013 إلى عام 2014، عندما استولت “الدولة الإسلامية” على مساحات شاسعة من البلاد. ففي عام 2013، كان مواطنو بغداد يسمعون مدفعية “الدولة الإسلامية” تطلق النار بشكل مسموع خلال مسافات ليست بعيدة. كان العراق قريبا من الهزيمة الكاملة. الشعب العراقي، بما في ذلك الصدر، يتذكر هذا.

ثم يعود الكاتب مشيراً إلى التحديات الراهنة التي تواجه العراق، قائلا: الآن، مع هزيمة “الدولة الإسلامية” تقريبا في العراق، الطائفية والفساد هما أكبر التحديات التي تواجه البلاد. يعرف الصدر ما الذي يمكن للطائفية أن تفعله في العراق… الحرب الأهلية الدموية بين السنة والشيعة من عام 2006 إلى عام 2008 قتلت الآلاف ومزقت نسيج المجتمع العراقي. فقد مورس التطهير العرقي لأحياء بالكامل وتم انتشال جثث مشوهة من نهر دجلة كل يوم. كانت الطائفية مصحوبة بالفساد في عهد رئيس الوزراء السابق نوري المالكي الذي وفر المناخ لنشوء تنظيم “الدولة الإسلامية” في محافظة الأنبار التي يهيمن عليها السنة.

الفساد هو التحدي الرئيس الآخر الذي يواجه العراق. وعلى الرغم من تعهد رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي بكبح الفساد الحكومي، إلا أنه لم ينجز الكثير خلال السنوات الأربع التي قضاها في منصبه. كإقتصاد يعتمد على النفط. يحتاج العراق إلى تنويع محفظته الاقتصادية، وخلق فرص عمل لمئات الآلاف من المواطنين، وإعادة تطوير الطبقة المتوسطة غير الموجودة. ويعمل 40 في المائة من العراقيين لدى الدولة -والحكومة يستشري فيها الفساد المنهجي. وكما تقول “سارة تشايس” في كتابها الصادر عام 2015 بعنوان “لصوص الدولة“، فإن الفساد “هو سبب -وليس نتيجة-لعدم الاستقرار العالمي”.

 

ويضيف الكاتب مُعربا عن قناعته حول قدرة الصدر في تشكيل حكومة تُبشر بخير، قائلا: ولدى الصدر وقائمته في سائرون أفضل فرصة للتأثير إيجابياً على هاتين القضيتين من خلال تشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة ومتنوعة عرقياً لقيادة العراق إلى الأمام. لقد جمعت قائمة الصدر بين الغرباء: إذ انضمت جماعته الشيعية إلى الشيوعيين العراقيين متحدين في دعواتهم لإصلاح الحكومة ومكافحة الفساد المنهجي. ويواصل الصدر العمل عن كثب مع مجموعة متنوعة من القوائم الأخرى في محاولة لتشكيل أكبر كتلة في البرلمان العراقي. ويشمل ذلك التواصل مع رئيس الوزراء العبادي وتحالفه الانتخابي “النصر” ونائب الرئيس إياد علاوي وقائمته التي يهيمن عليها السنة بالإضافة إلى القوائم الكردية. إن حكومة غير طائفية متعددة الثقافات تبشر بالخير للعراق. وبدلاً من تحالف الفتح، وهي قائمة تتأثر بشدة بالإيرانيين تهيمن عليها مجموعات ميليشيا شيعية عنيفة مثل عصائب أهل الحق وكتائب حزب الله، تبدو قائمة سائرون والنصر أفضل أمل لحكومة عراقية مستقرة.

ثم يعود الكاتب ويُعرّج في هذا الصدد حول أحتواء الفتح قائلا: ومع ذلك، سيحتاج الصدر إلى احتضان عناصر من تحالف فتح المدعوم من إيران لتجنب المواجهة العسكرية أثناء تشكيل الحكومة. السيناريو الأسوأ هو أن ميليشيات فتح وسائرورن تقتتلان من أجل السلطة في شوارع بغداد. يبدو أن الصدر يدرك أن عناصر من قائمة فتح، مثل منظمة بدر، كانت تستجيب للحكومة العراقية أثناء القتال ضد ” الدولة الإسلامية”، وأنها ستكون على الأرجح حلفاء للصدر عند سعيه لتشكيل ائتلاف حاكم. العناصر الأكثر تطرفاً في تحالف فتح، مثل عصائب أهل الحق وكتائب حزب الله، الذين يتلقون دعماً علنياً من إيران ويطالبون علناً بإخراج قوات التحالف من العراق من خلال الركون للعنف، فهم يُذكّرون بأن قائمة مثل “الفتح” تمتلك عناصر مختلفة يجب أن يتعامل الصدر معهم بعناية عندما يتفاوض.

وفيما يتعلق بالإصلاح، يسلط الكاتب الضوء على هذه المفصلة قائلا: الأهم من ذلك أن قائمة الصدر لا يوجد فيها سياسي حالي واحد. فبدلاً من وضع نفس الأشخاص في مناصبهم للقيام بنفس العمل السيء في إدارة البلاد، يسعى الصدر الى وضع التكنوقراط في السلطة – ودعم أناس لديهم المهارات اللازمة لإدارة وإصلاح البيروقراطية المتضخمة. يأتي هؤلاء التكنوقراط من جميع أنحاء المجتمع العراقي: قادة القطاع الخاص، والمهندسين، والأطباء، والأكاديميين، والقادة العسكريين السابقين. تحتاج الحكومة العراقية القادمة الى التركيز على إصلاح القطاع الأمني، وبناء المؤسسات، ومكافحة الفساد، والإصلاح الاقتصادي الشامل لتطوير طبقة وسطى قابلة للحياة مرة أخرى، ويعتقد الصدر أنه يستطيع القيام بذلك.

إن تحوله من ابن غير معروف لأب مشهور، إلى زعيم ميليشيا عنيفة، ثم إلى زعيم القائمة الفائزة في الانتخابات البرلمانية لعام 2018 أمر مشجع. وباعتباره وطنيا عراقياً وقائداً دينياً وبراغماتياً، يتمتع الصدر بالمصداقية لتشكيل حكومة مستقرة والقدرة على تحقيق ذلك بفعالية.

وبعد كل ما تقدم، يضيف الكاتب قائلا: ما تزال الأمور ممكن أن تأخذ منعطفا نحو الأسوأ. إذ تعمل إيران بنشاط للتأكد من تشكيل ائتلافها الشيعي للحكومة المقبلة. لقد رأينا ذلك من قبل في عام 2010: ففي ذاك الوقت انزلقت نتائج الانتخابات التي تم خوضها بشراسة وبسرعة بعيدا عن الشعب العراقي بسبب التدخلات الإيرانية، واللامبالاة الأمريكية، وثني الصدر تحت الضغط لدعم رئيس الوزراء المالكي آنذاك.

التحولات في العراق دائما مؤلمة. وهي أوقات للفرص والمخاطر. لقد شاهدت العديد منها: بداية التمرد العراقي في عام 2004؛ زيادة القوات الأمريكية في عام 2007؛ خروج القوات الأمريكية من المدن العراقية في عام 2009؛ الفرصة الضائعة للتغيير خلال الانتخابات العراقية 2010؛ ظهور عملية الفجر الجديد في سبتمبر/أيلول 2010، والانسحاب النهائي للقوات الامريكية من العراق في عام 2011.

وهكذا، أختتم الكاتب مقاله المثير قائلاً: على عكس كل تلك التحولات السابقة، تركتني هذه الانتخابات بشعور نادر أختبرته من خلال كل سنواتي في العراق، وبالتأكيد لم أكن لأتصور أبداً أنني سوف أضم صوتي الى مقتدى الصدر بإعتباره الأمل.

 

التحليل:

إن مقال الكاتب “سوليفان” مثير للغاية، كما قد وصف الصدر بأنه شخصية عراقية وطنية وبراغماتية. فقد تمكن الصدر من مد جسور التواصل مع السُنّة خلال السنوات التي تلت العام 2011، وكان شريكا واضحا للعلمانيين في احتجاجهم الكبير، وكان داعما في المقدمة لحكومة العبادي وشجعه على اتخاذ مواقف شجاعة في تصحيح الأداء الحكومي. وساهم الصدر في تعزيز المصالح الوطنية عبر الإنفتاح على المحيط العربي، وذلك من خلال إحترام الرغبة العراقية في نزع فتيل التوتر مع بيئة العراق السياسية والجغرافية والشريكة والشقيقة تاريخيا. وبالرغم من أن الولايات المتحدة كانت قد شجبته بصفته وكيلاً مواليًا لإيران، لكنه أوضح على مر السنين أنه يعارض التدخل الإيراني بالتوازي مع معارضته تدخل دول أخرى.

وفيما يتعلق بـ “براغماتية” الصدر، أثبتت السنوات بأن آرائه كانت أكثر تطورا ومرونة مما كان يُعزى اليه. فمناورة الصدر في أستخدام القوة المسلحة أحيانا والركون للوسائل السلمية أحيانا آخرى، أنطلقت من رؤية براغماتية تقدم مصلحة العراق أولا ومفادها: بأن السماح ولو لطرف أجنبي واحد بالتدخل في الشؤون العراقية سوف يفضي إلى تحفيز مختلف الأطراف الأجنبية للتأثير والتدخل في الشأن العراقي العام. ولذلك، لوحظ الصدر وهو يستخدم القوة المسلحة أحيانا ويركن إلى الوسائل السلمية أحيانا أخرى بُغية تخفيض مستوى التدخل الخارجي.

وفيما يتعلق بوصف الكاتب للصدر بكونه ضد إيران، قد لا يكون ذلك دقيقا تماما. إذ أن إتساع قاعدة التأييد للصدر في العراق مؤخرا لم تُبنى على أساس كون الصدر ضد “الشيعة” أو “إيران”!! وإنما –وكما يلاحظ العديد من المُثقفين والمراقبين-بدأت قاعدة التأييد للصدر في الإتساع لانه كان يريد تصحيح الدور الشيعي وتصحيح العلاقة مع إيران ومحيط العراق الإقليمي.

نعم، ان تقدم قائمة الصدر أحدث قلقا كبيرا -متاخما للهلع في واشنطن ولندن-كما عبّر الكاتب. وبالفعل فإن مفاد هذا القلق يعود الى مستقبل قوات التحالف عموما والأمريكية خصوصا في العراق؟! فالصدر كان وما يزال ضد وجود قوات اجنبية على الأرض العراقية. غير أن الصدريين في مناسبات عديدة بعد الإنتخابات أعربوا عن وجهة نظرهم حول أمكانية الإبقاء على التعاون الأمني بين الولايات المتحدة والعراق، ولاسيما فيما يتعلق بالتدريب والتسليح وتبادل المعلومات، بينما يبقى تحفظهم حول بقاء قواعد ثابتة للقوات الأمريكية.

رابط المقال الاصلي:

http://foreignpolicy.com/2018/06/18/i-fought-against-muqtada-al-sadr-now-hes-iraqs-best-hope/