
ترجمة واعداد: أ.م. مؤيد جبار حسن/ قسم الدراسات السياسية/ مركز الدراسات الاستراتيجية
الناشر: مكتب مدير المخابرات الوطنية/1 آب 2024
رابط الاستراتيجية: https://www.dni.gov/files/NCSC/documents/features/NCSC_CI_Strategy-pages-20240730.pdf
الاستراتيجية الوطنية الامريكية لمكافحة التجسس 2024 هي الاستراتيجية التي كتب ديباجتها الرئيس الأمريكي السابق جو بادين، وتحدث عن واجبه كرئيس للولايات المتحدة الامريكية في حماية أمن بلاده تجاه التهديدات الأمنية والاستخباراتية الداخلية والخارجية. وأشار الى أهمية هذه الاستراتيجية لبلاده لمواجهة التهديدات الاستخباراتية الأجنبية الحالية والمتوقعة، وتُحدّد هذه الاستراتيجية أولويات الولايات المتحدة في مجال مكافحة التجسس، وتواؤمها مع الأولويات الاستراتيجية الأوسع نطاقًا المنصوص عليها في استراتيجية الأمن القومي، قبل كل شيء. أما الرؤية التي تضمنتها الاستراتيجية فهي أن الأمةٌ أكثر أمانًا بفضل مجتمع استخبارات مضاد ومرن ومبتكر، يحمي الولايات المتحدة ومصالحها من التهديدات الاستخباراتية الأجنبية. وأما المهمة التي نصت عليها الاستراتيجية فكانت تحديد التهديدات الاستخباراتية الأجنبية وفهمها وتحييدها، وحماية مصالح الولايات المتحدة وأصولها وشعبها (داخليًا وخارجيًا) من كل أشكال التجسس والتخريب والاغتيال، وغيرها من الأنشطة والعمليات الاستخبارات الأجنبية.
الأهداف التي طرحتها الاستراتيجية الوطنية لمكافحة التجسس:
الهدف الأول : الكشف عن تهديدات الاستخبارات الأجنبية وفهمها واستباقها، عبر تحديد نقاط الضعف الجديدة والناشئة في مجال الاستخبارات الأجنبية، ودراسة الأوضاع المتغيرة والبيئات التشغيلية للكشف عن خطط وأنشطة الاستخبارات الأجنبية وفهمها واستباقها، وتحديد فرص العمل، وتوفير ميزة في اتخاذ القرارات.
الهدف الثاني: مواجهة أنشطة وقدرات الاستخبارات الأجنبية وإضعافها وردعها، وتنسيق أنشطة مكافحة التجسس الهجومية وتمكينها وتقديم الدعم لها وتنفيذ هذه الانشطة فضلا عن اتخاذ التدابير الدفاعية لمواجهة أنشطة الاستخبارات الأجنبية وإضعاف قدراتها وردع التهديدات المستقبلية لها.
الهدف الثالث: مكافحة أنشطة الاستخبارات الأجنبية في الفضاء الإلكتروني، وبناء شراكات، والاستفادة من سلطات مكافحة التجسس وقدراتهم ، وغيرها من السلطات والقدرات، لغرض تنفيذ عمليات استباقية متكاملة تهدف إلى تحديد قدرة الاستخبارات الأجنبية واستعدادها لاستعمال الفضاء الإلكتروني في تهديد مصالح الولايات المتحدة، وتعطيلها وإضعافها وتحييدها والتلاعب بها.وإضعاف استعدادها لاستعمال الفضاء الإلكتروني في تنفيذ تهديداتها المحتملة.
الهدف الرابع: حماية الأفراد من الاستهدافات كافة ، عبر جمع المعلومات الاستخباراتية الأجنبية للكشف عن عمليات الاستخبارات الأجنبية ضد الأمريكيين وغيرهم من المنتسبين لحكومة الولايات المتحدة في الداخل والخارج، وتعطيلها، ومواجهتها، وردعها وغيرهم من الأفراد المحميين من قبل الحكومة الامريكية، والذين قد يكونون محل اهتمام كبير من جانب الاستخبارات الأجنبية، وذلك لحماية صحتهم وسلامتهم وحريتهم، و بياناتهم الشخصية التي قد تُستعمل لأغراض الاستخبارات الأجنبية.
الهدف الخامس: حماية الديمقراطية من التأثير الأجنبي (الخبيث) من خلال الكشف عن جهود التأثيرات الخبيثة للاستخبارات الأجنبية، وتحديد مسؤوليتها، وفضحها، وتعطيلها وإشراك الشركاء وصناع السياسات لمواجهة هذه العمليات، وحماية نزاهة المؤسسات والعمليات الديمقراطية الأمريكية، وسيادة القانون، والمعايير الديمقراطية الأخرى، وتعزيز ثقة الجمهور الامريكي بها.
الهدف السادس: حماية التكنولوجيا الحيوية، والأمن الاقتصادي الأمريكي، والكشف عن محاولات المؤسسات الأجنبية لاستغلال المجتمع الامريكي المنفتح والتهديدات التي تواجه هذه التكنولوجيا، وفهمها، والتنبؤ بها، والتصدي لها وحمايتها من المؤسسات الأجنبية والمطلعين على التكنولوجيات الأمريكية الحيوية، والبيانات الحساسة، وقاعدة الابتكار الوطنية، لحماية الأمن الاقتصادي والوطني الأمريكي وميزته التنافسية.
الهدف السابع: حماية البنية التحتية الحيوية للبلاد، عبر تحسين الفهم لقدرات الجهات الاستخبارات الخارجية وتهديداتها، والوعي بها للمساعدة في حماية البنية التحتية الأكثر أهمية في البلاد، وزيادة المرونة، ومنع وصول الخصوم، وردع التهديدات المستقبلية.
الهدف الثامن: الحد من المخاطر التي تهدد سلاسل التوريد الأمريكية الرئيسية، والكشف عن التهديدات التي تشكلها جهات الاستخبارات الخارجية ،والجهات الداخلية على سلاسل التوريد الأمريكية الرئيسة، وفهمها، والتنبؤ بها، وكشفها وإطلاع الجهات المعنية للتخفيف من المخاطر، والحد من فرص الاستغلال والاختراق، وردع التهديدات.
الهدف التاسع: بناء قدرات وشراكات أكثر مرونة في مجال مكافحة التجسس،و تحفيز الاستثمار والابتكار في مجتمع مكافحة التجسس لبناء المهارات والخبرات والقدرات وتوسيع الصلاحيات، وتطوير الشراكات لزيادة الوعي، وتحسين المرونة، وبلوغ تفوق دائم على خصومنا من جهات الاستخبارات الخارجية.
خلاصة الاستراتيجية:
بينما نتطلع إلى المستقبل، ستظل مصالح الأمن القومي والاقتصادي للولايات المتحدة تواجه تهديدات استخباراتية أجنبية هائلة. وستتطلب مواجهة هذه التهديدات المتطورة والمتنوعة نهجًا شاملًا للمجتمع، يعزز العمل المنسق بين الحكومات الفيدرالية وحكومات الولايات والحكومات المحلية، ويزيد من المشاركة والتعاون مع حلفائنا وشركائنا، بما في ذلك القطاع الخاص، والأوساط الأكاديمية، والجمهور الواعي. وتوفر هذه الاستراتيجية الأساس اللازم لتوجيه استجابة متكاملة ومنسقة بشكل فعّال لأهم تهديدات الاستخبارات الأجنبية التي تواجهها. وسيكون التنفيذ الفعال لهذه الاستراتيجية مفتاح نجاح الولايات المتحدة، ويتعين على إدارات ووكالات الحكومة الأمريكية مواءمة أولوياتها ومواردها في مجال مكافحة التجسس مع أهداف هذه الاستراتيجية وغاياتها ، والعمل معًا لتحقيقها، وقياس التقدم المحرز نحو النتائج الاستراتيجية المحددة هنا وتقييمها.




