<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>special artical - مركز الدراسات الاستراتيجية - جامعة كربلاء</title>
	<atom:link href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/category/sample-data-articles/kcss/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp</link>
	<description></description>
	<lastBuildDate>Sun, 09 Nov 2025 10:52:36 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>
<site xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">162131392</site>	<item>
		<title>آلية العودة السريعة للعقوبات ( snapback ) على ايران تُعمّق التوافقَ الإيراني &#8211; الروسي</title>
		<link>https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10520</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[ترجمة : د. حسين أحمد السرحان]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 09 Nov 2025 10:51:51 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[foregn article]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/?p=10520</guid>

					<description><![CDATA[<p>الكاتب: Giorgio Cafiero الناشر: المجلس الاطلسي ـ  واشنطن (24/10/2025) ترجمة : د. حسين أحمد السرحان       اشتدّت التوترات النووية بين إيران والغرب بشكل ملحوظ مع إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة... <a class="read-more-link" href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10520">اقرأ المزيد &#187;</a></p>
<p>The post <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10520">آلية العودة السريعة للعقوبات ( snapback ) على ايران تُعمّق التوافقَ الإيراني – الروسي</a> first appeared on <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp">مركز الدراسات الاستراتيجية - جامعة كربلاء</a>.</p>]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl">الكاتب: Giorgio Cafiero</p>
<p dir="rtl">الناشر: المجلس الاطلسي ـ  واشنطن (24/10/2025)</p>
<p dir="rtl">ترجمة : د. حسين أحمد السرحان</p>
<p dir="rtl">      اشتدّت التوترات النووية بين إيران والغرب بشكل ملحوظ مع إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة السابقة لعام 2015 على طهران في أيلول 2025. وجاء هذا التطور نتيجةً لقيام الدول الأوروبية الثلاث &#8211; فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة &#8211; بتفعيل آلية العودة السريعة للعقوبات snapback (آلية قانونية لاستعادة العقوبات المتفق عليها مسبقًا في الأمم المتحدة) التابعة لخطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA) قبل شهر.</p>
<p dir="rtl">      ونتيجةً لذلك، من المرجح أن تتعمق شراكة إيران مع روسيا، التي تعد إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة هذه غير شرعية. ومن المتوقع أن يُسرّع هذا التطور من تحوّل طهران الاستراتيجي شرقًا، وهو تحوّل اكتسب زخمًا بعد انسحاب إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مدة رئاسته الأولى من خطة العمل الشاملة المشتركة في  أيار 2018.</p>
<p dir="rtl">     وعلى الرغم من انعدام الثقة المستمر، تُعدّ إيران وروسيا طرفين براغماتيين للغاية. وطالما استمرّ الغرب في انتهاج سياسات العزلة، فإنّ تعميق التعاون الاقتصادي بين طهران وموسكو يُعدّ نتيجةً منطقية. وبفضل رغبتهما في مواجهة النفوذ الأميركي، فكل من إيران وروسيا تستعدان لتعميق تعاونهما الثنائي والمتعدد الأطراف.</p>
<p dir="rtl">موقف روسيا المتطور من آلية العودة السريعة للعقوبات  &#8221; snapback &#8220;</p>
<p dir="rtl">     من المفارقات أن روسيا اقترحت في الأصل آلية ( snapback) المنصوص عليها في قرار مجلس الأمن رقم 2231 خلال المفاوضات التي أدت الى إقرار خطة العمل الشاملة المشتركة عام 2015 (JCPOA ). في ذلك الوقت، عدّت موسكو هذا البند حلاً عمليًا لأي أزمة دبلوماسية محتملة، إذ يوفر آلية لا مانع فيها من استعمال حق النقض لإعادة فرض العقوبات في حال انتهاك إيران للاتفاق. وقد ضمن هذا التصميم، من وجهة نظر روسيا، إمكانية إنفاذ خطة العمل الشاملة المشتركة مع الحفاظ على توافق الآراء بين القوى الكبرى.</p>
<p dir="rtl">     مع ذلك، روسيا اليوم تُعارض تفعيل هذه الآلية، فبعد أن أطلقت مجموعة الدول الأوروبية الثلاث آلية &#8220;العودة السريعة snapback &#8221; في 28 /آب 2025، واستنكرت موسكو هذه الخطوة &#8220;المعيبة&#8221; قانونيًا، مُجادلةً بأن الدول الأوروبية نفسها انتهكت خطة العمل الشاملة المشتركة، وبالتالي تفتقر إلى الصفة القانونية اللازمة لتفعيل مثل هذا الإجراء، كما اكدت روسيا أن إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة السابقة على إيران عام 2015 لن يكون لها أي قوة قانونية دولية مُلزمة، على الرغم من تأكيد مجموعة الدول الأوروبية الثلاث على حقها &#8220;الواضح&#8221; في اعادة فرض العقوبات.</p>
<p dir="rtl">     وبالعودة الى عام 2020، عندما سعت إدارة ترامب الأولى الى تفعيل آلية &#8220;العودة السريعة للعقوبات snapback&#8221; من جانب واحد، انضمت روسيا والصين إلى معارضة هذه الخطوة رسميًا، على أساس أن انسحاب واشنطن من خطة العمل الشاملة المشتركة حرم الولايات المتحدة من أي مسوغ قانوني لتطبيق آلية العودة السريعة للعقوبات. ولدعم قضيتهما بالقانون الدولي، استشهدت موسكو وبكين برأي استشاري صادر عن محكمة العدل الدولية في حزيران 1971 بشأن الوجود الجنوب أفريقي في ناميبيا، وطبقته على حظر الأسلحة المفروض على إيران، وكذلك على العودة السريعة للعقوبات snapback &#8220;. و على وفق هذا الرأي الاستشاري، لا يمكن لأي طرف يتنصل من التزاماته بموجب اتفاقية ما أن يطالب في الوقت نفسه بالحقوق الناشئة عن تلك الاتفاقية.</p>
<p dir="rtl">     بعد أن أوضحت موسكو أنها لن تعترف بالعقوبات التي أُعيد فرضها قبل عام 2015 على طهران، ولن تمتثل لها، حاولت تأخير وتقويض وعرقلة جهود مجموعة الدول الأوروبية الثلاث لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة، لكن قرار مجلس الأمن الدولي &#8211; الذي صاغته روسيا والصين للحفاظ على تخفيف العقوبات على إيران &#8211; فشل في الإقرار في 26 ايلول 2025، اذ صوتت ضده تسعة أعضاء، من بينهم الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا، وأيدته أربع دول فقط &#8211; روسيا والصين والجزائر وباكستان &#8211; وامتنعت دولتان عن التصويت.</p>
<p dir="rtl">     قال ديمتري بوليانسكي، نائب السفير الروسي لدى الأمم المتحدة، في اجتماع مجلس الأمن: &#8221; كنا نأمل أن يفكر الزملاء الأوروبيون والولايات المتحدة مرتين، وأن يختاروا مسار الدبلوماسية والحوار بدلاً من ابتزازهم الأخرق الذي لا يؤدي إلا الى تصعيد الوضع في المنطقة &#8220;.</p>
<p dir="rtl">ومع عدم اعتماد قرار بديل بحلول الموعد النهائي في أواخر ايلول الماضي (2025)، دخلت آلية &#8220;العودة السريعة للعقوبات&#8221; حيز التنفيذ رسميًا. وتُبرز هذه الحادثة مفارقة دبلوماسية أوسع نطاقًا، فالآليات القانونية التي طالما دافعت عنها دولة معينة، يمكن أن تصمد لمدة أطول بكثير من التوافق السياسي الذي أدى الى ظهورها &#8211; مما يُلحق أحيانًا ضررًا استراتيجيًا بتلك الدولة نفسها.</p>
<p dir="rtl">   وعلى الرغم من أن موسكو لم تتمكن من منع إعادة فرض مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لعقوبات ما قبل عام 2015 على إيران، إلا أنها تحتفظ بقدرة كبيرة على عرقلة إنفاذها. ومن الأمثلة الرئيسة على ذلك قدرتها على منع إعادة تفعيل لجنة العقوبات 1737 (التي أُنشئت في الأصل في كانون الاول 2006 للإشراف على تطبيق عقوبات الأمم المتحدة على طهران وإنفاذها)، أو تعطيل تعيين خبراء في هيئتها. وبما أن تفويض اللجنة يتطلب توافقًا داخل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، يمكن لروسيا الاستفادة من موقفها لدعم إحيائها. إن رفض موسكو لـ&#8221;إعادة فرض العقوبات&#8221; ليس مجرد أمر رمزي &#8211; إنما يعكس استراتيجية تهدف إلى تخفيف أثر تجديد عقوبات الأمم المتحدة على إيران. ومع ذلك، وحتى مع تقويض روسيا والصين لآلية إنفاذ العقوبات، يبدو من الصعب تجنب الاستنتاج بأن آلية &#8221; العودة السريعة للعقوبات&#8221; من جانب مجموعة الثلاث، سوف يكون لها تأثير مزعزع للاستقرار على الاقتصاد الإيراني، وسوف تؤدي الى تفاقم التوترات بين الشخصيات النخبوية في الدولة والمواطنين العاديين.</p>
<p dir="rtl">توطيد العلاقات بين إيران وروسيا في ظل العقوبات</p>
<p dir="rtl">     سيساعد رفض روسيا الامتثال للعقوبات التي أعادت الأمم المتحدة فرضها مؤخرًا على إيران في مواجهة هذا الضغط الاقتصادي المتزايد، الى حد ما على الأقل. ومن المرجح أن يتعمق التعاون التجاري الثنائي في مختلف القطاعات، بما في ذلك الطاقة النووية، مع مضي البلدين قدمًا في تنفيذ معاهدة الشراكة الاستراتيجية الشاملة، التي وقّعها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان في موسكو قبل تسعة أشهر. في غضون ذلك، يُمكن الاعتماد على روسيا للدفاع عن مصالح إيران في مجلس الأمن الدولي، مع تزايد انتقادها لسياسات الغرب تجاه طهران.</p>
<p dir="rtl">     وسيعزز تحالف روسيا والصين وباكستان وإيران ضد إعادة تفعيل آلية &#8220;العودة السريعة للعقوبات&#8221; وما يترتب عليها من عقوبات الأمم المتحدة، قناعة لدى المسؤولين الإيرانيين بأن انضمام البلاد إلى مؤسسات غير غربية مثل مجموعة &#8220;بريكس+&#8221; ومنظمة شنغهاي للتعاون ،بوصفه القرار الأكثر حكمة. وتماشيًا مع ركيزة &#8220;التوجه شرقًا&#8221; في السياسة الخارجية الإيرانية، تعتقد القيادة في طهران أن مصير البلاد الجيوسياسي يكمن في روسيا والصين وقوى أخرى غير غربية مثل باكستان وجمهوريات آسيا الوسطى وكوريا الشمالية.</p>
<p dir="rtl">    فمن وجهة نظر طهران، تُؤكد خطوة مجموعة الدول الأوروبية الثلاث (E3) وجهة نظرها الراسخة بأن القوى الغربية غير جديرة بالثقة، مما يجعل التنازلات النووية تبدو عقيمة. علاوة على ذلك، فإن الدعم الأوروبي، ولا سيما الألماني، لإسرائيل خلال حرب الأيام الاثني عشر الأخيرة &#8211; ناهيك عن الضربات العسكرية الأمريكية على المنشآت النووية الإيرانية &#8211;  ساهم في تعميق هذا التصور، مما قوّض بشدة الأصوات في طهران التي سعت الى إيجاد &#8220;تفاهم جديد&#8221; مع العواصم الغربية.</p>
<p dir="rtl">     مع ذلك، ستُبقي إيران الباب مفتوحًا للمحادثات مع الغرب، وإن كانت تُعطي الأولوية للردع على التنازلات الدبلوماسية. وبالرغم من تنامي التوافق، لا تزال هناك عقبات رئيسة تحول دون تحويل الشراكة بين طهران وموسكو إلى تحالف كامل، ومن أبرز هذه العوامل علاقة روسيا المتينة والبراغماتية مع إسرائيل، والتي تعززت بقيادة بوتين ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، كما تُشكل رغبة الكرملين في الحفاظ على علاقات قوية مع دول الخليج مصدر توتر، ولا تزال العديد من دول الخليج تشك في النوايا الإيرانية &#8211; ولا سيما فيما يتعلق برعاية الجمهورية الإسلامية لبعض الجهات الفاعلة غير الحكومية في العالم العربي، فضلا عن أنشطتها الصاروخية والطائرات المسيرة &#8211; على الرغم من حالة الانفراج العام في علاقات الرياض وأبو ظبي مع طهران.</p>
<p dir="rtl">     زيادة على ذلك، أوضح موقف روسيا  من حرب الأيام الاثني عشر رغبة موسكو في الحفاظ على التوازن بين إسرائيل والدول العربية وإيران. وخيبة أمل طهران بموسكو، إن الاخيرة أدانت الهجمات الإسرائيلية على إيران ودعت الى خفض التصعيد، لكنّها لم تتخذ أي خطوات ملموسة تدعم إيران بشكل ملموس. وقد ساهمت التصورات الإيرانية عن مساعدة روسيا لإسرائيل وسط ذلك الصراع في مزيد من تآكل الثقة في العلاقات الثنائية. على سبيل المثال، زعم محمد صدر، عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني، أن &#8220;روسيا زودت إسرائيل بمعلومات حول مواقع الدفاع الجوي الإيرانية&#8221; خلال الحرب.</p>
<p dir="rtl">      لكن طهران ستظل تسعى الى التقرب من روسيا سعيًا لتلبية احتياجاتها الاقتصادية والعسكرية، في ظل تزايد الضغوط الدولية والخوف من انهيار محتمل لوقف إطلاق النار المبرم في حزيران 2025 مع إسرائيل. ومع رفض موسكو تطبيق عقوبات الأمم المتحدة التي فُرضت قبل عام 2015، ستلجأ إيران إلى حكومة بوتين لمزيد من التعاون في تبادل المعلومات الاستخباراتية، والدعم الفني والتكنولوجيا العسكرية المتقدمة، مع الاعتماد على روسيا في تسهيل التعاون الدفاعي بين إيران ومختلف جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق، من طاجيكستان إلى بيلاروسيا.</p>
<p dir="rtl">      وبناءً على ذلك، سيُقوّض تنامي التوافق الإيراني الروسي الجهود الغربية لعزل طهران. فبينما تُعمّق الدولتان تنسيقهما، اقتصاديًا وعسكريًا ودبلوماسيًا، إذ لا تعملان على إضعاف فعالية العقوبات الغربية، إنما  تعملان أيضا على تحدي البنية الأوسع للنظام العالمي الذي تقوده الولايات المتحدة. وبالرغم من أن احتمالات إحياء الاتفاق النووي أو التوصل إلى اتفاق نووي جديد تمامًا تظل ضئيلة للغاية، فإن فشل الغرب في إشراك إيران بشكل هادف في برنامجها النووي والصاروخي، فضلا عن الجوانب الأكثر إثارة للجدل في سياستها الخارجية الإقليمية، من المرجح أن يؤدي إلى تسريع انجراف طهران بشكل أكبر نحو مدار موسكو.</p><p>The post <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10520">آلية العودة السريعة للعقوبات ( snapback ) على ايران تُعمّق التوافقَ الإيراني – الروسي</a> first appeared on <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp">مركز الدراسات الاستراتيجية - جامعة كربلاء</a>.</p>]]></content:encoded>
					
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">10520</post-id>	</item>
		<item>
		<title>الانقسامات السياسية في إيران والمسار غير المألوف نحو اتفاق نووي جديد</title>
		<link>https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10369</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[ترجمة: فيصل عبد اللطيف]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 12 Oct 2025 09:06:17 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[foregn article]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/?p=10369</guid>

					<description><![CDATA[<p>الكاتب: دانيال برومبيرغ/ باحث أول غير مقيم في المركز العربي في واشنطن، ومدير قسم دراسات الديمقراطية والحوكمة في جامعة جورج تاون، وباحث أول غير مقيم في برنامج دراسات الديمقراطية في... <a class="read-more-link" href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10369">اقرأ المزيد &#187;</a></p>
<p>The post <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10369">الانقسامات السياسية في إيران والمسار غير المألوف نحو اتفاق نووي جديد</a> first appeared on <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp">مركز الدراسات الاستراتيجية - جامعة كربلاء</a>.</p>]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>الكاتب: دانيال برومبيرغ/ باحث أول غير مقيم في المركز العربي في واشنطن، ومدير قسم دراسات الديمقراطية والحوكمة في جامعة جورج تاون، وباحث أول غير مقيم في برنامج دراسات الديمقراطية في الشرق الأوسط.</p>
<p>الناشر: المركز العربي واشنطن دي سي</p>
<p>تاريخ النشر: ٤ أيلول ٢٠٢٥</p>
<p>ترجمة: فيصل عبد اللطيف</p>
<p>جادل بعض المحللين بأن الهجوم الإسرائيلي الأمريكي غير المسبوق على إيران في يونيو/حزيران 2025 خلق &#8220;نظاماً إقليمياً جديداً&#8221; في الشرق الأوسط. لكن ما أنتجته ما عرف  &#8220;بحرب الأيام الاثني عشر&#8221; هو تفاقم حالة عدم الاستقرار، حيث تم زعزعة قواعد الردع التي كانت تحد من النزاع بين إسرائيل وإيران. بعد انتهاء الحرب، شعر القادة الإسرائيليون بثقة أكبر. فقرار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في 21 أغسطس/آب 2025 شن هجوم &#8220;نهائي&#8221; على مدينة غزة، والهجوم الإسرائيلي على صنعاء في 24 أغسطس/آب (بعد إطلاق الحوثيين صاروخاً على إسرائيل)، والهجوم بالطائرات المسيّرة في 27 أغسطس/آب الذي أسفر عن مقتل ستة جنود سوريين قرب دمشق، والعملية البرية التي استمرت ساعتين في مخيم عسكري جنوب غرب دمشق في اليوم التالي، كل هذه الإجراءات تُظهر أن إسرائيل تستطيع استخدام قوتها العسكرية كما تشاء. ويُشكّل غياب ضبط النفس العسكري الإسرائيلي هذا تحديا جديدا لإيران، التي فقدت بالفعل جزءاً كبيراً من شبكة حلفائها الإقليميين، المعروفة بـ&#8221;محور المقاومة&#8221;. والآن، يحاول قادة إيران تحديد استراتيجيتهم القادمة. ويشمل هذا النقاش مستقبل برنامج إيران النووي، بالإضافة إلى القلق الرئيسي للنخبة الحاكمة: بقاء النظام. وستكون الخطوات التالية لإيران، التي سيتم تحديدها عبر عملية تفاوض سرية بين أفراد النخبة، لها عواقب بعيدة المدى على سياساتها الداخلية والخارجية. ومع اقتراب موعد خلافة المرشد الأعلى علي خامنئي (86 عاماً)، تصبح المخاطر كبيرة جداً.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>إيران عند مفترق طرق؟</strong></p>
<p>أدت حرب الـ 12 يوماً إلى تفاقم الخلاف العلني داخل الطبقة الحاكمة المتناحرة في إيران حول كيفية سد الفجوة بين النظام والشعب. وقد اتسعت هذه الفجوة مع فشل النظام في معالجة المشاكل الاقتصادية المتزايدة في إيران وجهوده السابقة لقمع حركة ”المرأة، الحياة، الحرية“ في عامي 2023 و 2024. بعد هجمات إسرائيل والولايات المتحدة في يونيو 2025، شن النظام حملة اعتقالات واسعة النطاق لتحديد الثغرات في أجهزته الأمنية التي تعرضت بوضوح للاختراق، لكنه استغل أيضًا القضايا القومية لتعزيز الشعور بالتضامن. وتُظهر الاعتقالات والقومية الشعبية التنافس بين ضرورة مكافحة التهديدات الداخلية وضرورة استمالة الجماهير.</p>
<p>من غير المرجح أن تؤدي هذه الدوافع المتنافسة إلى وضع إيران في مفترق طرق. كما في الماضي، قد يعمل المتشددون في إيران &#8211; بدعم من خامنئي &#8211; على نزع فتيل أزمة الشرعية باستخدام خطاب رنان أو بالسير في مسار خطير في السياسة الخارجية، مثل الانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية أو منع الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) بشكل دائم من تفتيش المنشآت النووية الإيرانية. ومن شأن مثل هذه الخطوة أن تبشر بتحول في النظام، حيث يسعى المتشددون في الحرس الثوري الإسلامي إلى الحصول على سلطة مطلقة بدعم من خامنئي. ومن ناحية أخرى، قد يؤدي نقاش النخبة حول ”ما الذي يجب فعله؟“ إلى تشكيل ائتلاف ناجح بين الإصلاحيين والمحافظين البراغماتيين، يضم المتشددين ويتبنى منطق الانفراج على الصعيدين الداخلي والدولي.</p>
<p>تنافس حالياً خمس مجموعات سياسية على الأقل لتحديد مسار إيران المستقبلي: أولها الجماعات المتشددة التي تسعى إلى احتكار السلطة، وثانيها المحافظون البراغماتيون الذين يرغبون في إبقاء الباب مفتوح أمام جميع الأطراف السياسية التي تقر شرعية النظام، وثالثها الإصلاحيون الذين يسعون إلى إحداث تغيير تدريجي في المشهد السياسي، ورابعها المعارضة المسلحة التي تقف خارج النظام وتريد استبداله بنظام ديمقراطي متعدد، وخامسها المرشد الأعلى خامنئي، الذي يمثل محوراً أساسياً في المشهد السياسي الإيراني. جميع هذه الأطراف تسعى إلى إظهار قدرتها على إخراج إيران من أزمتها الحالية.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>مسعود بيزشكيان: التوازن الصعب</strong></p>
<p>يدعو الرئيس مسعود بيزشكيان وحلفاؤه الإصلاحيون إلى نهج سياسي داخلي يقوم على &#8220;الصبر والعقلانية والوحدة الوطنية&#8221;، كما صرّح في 22 يوليو/تموز 2025. ويستدعي تفضيل بيزشكيان للاتفاق على المواجهة السياسية ضرورة اتخاذ موقف متوازن ودقيق. فمن الضروري إقناع كل من حلفائه الإصلاحيين والمعارضة المتشددة &#8211; التي تنكر شرعية النظام الإيراني والفكر الرسمي للجمهورية الإسلامية &#8211; بأن سياسة التوافق هي السبيل الأمثل للتصدي للتحديات المتزايدة التي تواجهها إيران. وفي الوقت نفسه، لا يمكن لبيزشكيان أن يثير غضب المتشددين أو قوات الأمن التابعة لهم.</p>
<p>وفي 13 يوليو/تموز 2025، أوضح بيزشكيان موقفه هذا قائلاً: &#8220;إن من يعارضوننا ليسوا بالضرورة أعداءنا&#8221;، وأن على قادة إيران &#8220;عدم إقصاء أي فئة من الشعب بالقوة&#8221;. وبعد أسبوع، أكد مجدداً على ضرورة توسيع دائرة المشاركة السياسية سلمياً، مشيراً إلى استعداده &#8220;لفتح حوار مع المعارضة على أساس العدل والمساواة&#8221;.</p>
<p>كان إعلان بيزشكيان العلني لهذا الموقف مفاجئاً. اتهم نواب متشددون بيزشكيان بالتخطيط لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، وذهبوا إلى حدّ اتهامه بالتآمر لقلب النظام. وكان أشد الانتقادات من ناشط متشدد على مواقع التواصل الاجتماعي سأل: &#8220;ألا يعرف الرئيس معنى كلمة &#8216;معارضة&#8217;؟&#8221;. ويبدو أن تعريف بيزشكيان للمعارضة غير واضح، وهو ما قد يكون خطراً سياسياً.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>المحافظون ينقذون الموقف؟</strong></p>
<p>في إشارة إلى وجود مشاكل، حاولت عدة أصوات محافظة دعم بيزشكيان من خلال الدفاع عن دعوته إلى جمع الشمل. في 21 يوليو 2025، دعا علي أكبر ولايتي، أحد أعمدة المؤسسة المحافظة ومستشار خامنئي المقرب في شؤون السياسة الخارجية، إلى تجاوز”الأساليب البالية“ التي كانت تستخدم في السابق لتحقيق الوحدة. وأضاف: ”قد يتطلب التماسك الوطني، كما أكد المرشد الأعلى، تغييرات في أولويات الدولة لإرضاء الشعب بطرق ملموسة“. وقالت وسائل الإعلام المحافظة نور نيوز إن دعوة بيزشكيان للحوار مع منتقدي النظام تمثل فرصة ’تاريخية‘ لتجاوز ”المواجهات الصفرية“.</p>
<p>وقد حاول المحافظون بالفعل تحسين رضا الجمهور عن النظام من خلال تأجيل تنفيذ ما يسمى بقانون العفة والحجاب، الذي من شأنه فرض عقوبات أشد على النساء الإيرانيات لظهور شعرهن أو أذرعهن أو أرجلهن. كما سحبوا مشروع قانون يجرم المعارضة على الإنترنت. على الرغم من أن هذه الخطوات من غير المرجح أن ترضي تمامًا الطبقة الوسطى الحضرية الكبيرة التي أصيبت بخيبة أمل من العقيدة الدينية للنظام، إلا أنها تشير إلى اختلافات في الرأي بين المحافظين البراغماتيين والمتشددين المطلقين داخل النخبة السياسية الإيرانية.</p>
<p>وبصفته الحكم الأعلى في مثل هذه الخلافات، يحتاج المرشد الأعلى خامنئي إلى الحفاظ على تحالف وثيق مع المتشددين مع البقاء في الوقت نفسه فوق صراعات السياسة اليومية. بعد حرب الأيام الاثني عشر، ربما تكون قدرته على أداء كلا الدورين – وبالتالي تجسيد سلطة المرشد ”الأعلى“ – قد ضعفت، لكن خامنئي لا يزال يبدو أنه يحاول السير على هذا الخط.</p>
<p>تُعدّ استجابة خامنئي لانتقادات المتشددين لبيزشكيان مؤشراً على سعي النظام إلى تحقيق التوازن. ففي 16 يوليو/تموز 2025، أدان خامنئي، بالإضافة إلى ذلك، &#8220;النزاعات الطويلة والمستعصية&#8221; (في إشارة واضحة إلى منتقدين الرئيس)، ودعا، وفقاً لما ورد، إلى &#8220;وحدة جميع الإيرانيين، بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية أو الدينية&#8221;. وإذا كان قد استخدم هذا التعبير فعلاً، فإن اختياره للكلمات لافت، إذ يبدو أنه يتماشى مع دعوة بيزشكيان نفسه إلى عدم فرض قيود صارمة على المشاركة في النظام السياسي الحالي.</p>
<p>مع ذلك، ان هذا الامر لا يعني قيام المرشد بمد يد السلام الى المعارضة المتشددة. فمبدأ إشراك الإيرانيين المعارضين للنظام له تاريخ طويل. ففي أوائل العقد الأول من الألفية، أثار الرئيس السابق محمد خاتمي غضب خصومه المتشددين عندما صرّح بأن جميع الإيرانيين، بغض النظر عن أيديولوجيتهم، لهم الحق في التصويت والتعبير. ويُعدّ تكرار خامنئي لهذا المبدأ مؤشراً مهماً، فقد يُشير إلى وعيه بأنه لا يمكنه السماح بتفاقم أزمة شرعية النظام. ويبدو أن إظهار النظام التقدير العلني للرموز الوطنية والإيرانية في عاشوراء، وهو اليوم الأقدس عند الشيعة الإمامية، دليل على خوفه من استفزاز الرأي العام. ومع اقتراب موعد خلافة خامنئي، قد يجد هذا الزعيم المسن نفسه مضطراً للدفاع عن مصداقية منصب &#8220;المرشد الأعلى&#8221;.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>مستقبل الجمهورية الإسلامية</strong></p>
<p>تثير كل هذه التحديات سؤالاً مهماً: هل يمكن للنظام أن يبقى؟ الجواب هو نعم، لكن اللغز الحقيقي هو كيف سيبقى. قد تتطور الانقسامات داخل النظام في ثلاثة اتجاهات. الأول هو انقلاب يقوم فيه المتشددون المطلقون في الحرس الثوري الإسلامي وقوات الصدمة التي يقودونها &#8211; ميليشيا الباسيج التطوعية &#8211; بفرض إرادتهم من خلال الضغط من أجل تعيين مرشد أعلى جديد يسحق كل أشكال المعارضة. الاحتمال الثاني هو أن يستغل الرئيس بيزشكيان وحلفاؤه المعارضة الشعبية لزيادة نفوذهم لاحتواء المتشددين، مما يضع الإصلاحيين الإيرانيين المتنازعين في موقع يؤهلهم لممارسة بعض النفوذ في المعركة على خلافة خامنئي. السيناريو الثالث هو تسوية بين النخبة من النوع الذي شوهد من قبل في الجمهورية الإسلامية منذ ثورة 1979: تأجيل القرارات السياسية الداخلية أو الخارجية الهامة إلى وقت لاحق.</p>
<p>لا يزال حلم تغيير النظام في إيران قائماً في أجزاء من مجتمع السياسة الخارجية الأمريكية، وبالطبع في إسرائيل. سلط نتنياهو في رسالته المصورة إلى الإيرانيين في 12 أغسطس 2025 الضوء على الجفاف الشديد الذي تعاني منه البلاد، ودعا الشعب إلى الإطاحة بالنظام. لا يعتقد نتنياهو بالضرورة أن نظام طهران سينهار بسبب أزمة المياه التي، كما يعلم الإيرانيون، هي إلى حد كبير نتاج الفساد والقصور. كان هدف نتنياهو على الأرجح هو استفزاز قادة إيران.</p>
<p>ورداً على ذلك، سخر بيزشكيان من دعوة نتنياهو إلى انتفاضة شعبية ووصفها بأنها ”سراب“، وأصر على أن الجمهورية الإسلامية لا تزال قوية وقادرة على مواجهة التحديات التي تواجهها. ومع ذلك، من الواضح أن بيزشكيان يخشى عزل إيران المتزايد وتضاؤل نفوذها العسكري والدبلوماسي في أعقاب الضربات الإسرائيلية والأمريكية، وهو ما أكد عليه في 13 أغسطس 2025، عندما حذر قائلاً: ”إذا لم نتحدث، فماذا نفعل؟ هل تريدون القتال؟ حسناً، سوف يضربوننا، ونحن نعيد البناء، ثم يضربوننا مرة أخرى“.</p>
<p>وقد ندد بعض المتشددين بوصف بيزشكيان الصريح لمأزق إيران. لكن آخرين يتفقون بهدوء مع تقييم الرئيس، رغم أنهم يعتقدون أنه لا ينبغي الاعتراف بالوضع المأساوي علناً. وحذر نائب قائد الحرس الثوري الإيراني، عزيز غزانفاري، بشكل ملحوظ من أن ”مجال السياسة الخارجية ليس مكانًا للتعبير عن كل الحقائق“. وتشير ملاحظة غزانفاري المفاجئة وغير الحذرة إلى أن بعض قادة إيران يدركون أن البلاد ستدفع ثمنًا باهظًا إذا لم يتخذوا بعض الخيارات الحاسمة قريبًا.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>الرئيس ترامب وآفاق التوصل الى اتفاق نووي جديد</strong></p>
<p>قد يكون برنامج إيران النووي، المثير للجدل، أول ضحية. في 26 أغسطس/آب 2025، جددت فرنسا وألمانيا وبريطانيا تهديداتها بفرض عقوبات اقتصادية فورية على إيران إذا رفضت السماح بإعادة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى مواقعها بعد تعليق عمليات التفتيش عقب حرب الأيام الاثني عشر، أو إذا لم توضح مصير مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، الذي يعتقد مسؤولون أمنيون غربيون أنه تم نقله إلى موقع آخر قبل هجمات يونيو/حزيران، وهو أمر قد لا يكون حتى قادة إيران على يقين من مصيره النهائي.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>يبدو أن هذا التهديد من الدول الأوروبية الثلاث قد لفت انتباه طهران. سمحت إيران بعودة مفتشي الوكالة، وتشير التقارير إلى أنها تفكر في خفض نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 20%، ما قد يشير إلى رغبتها في إيجاد مخرج دبلوماسي.</p>
<p>مع ذلك، لن يكون لهذه الخطوات التي اتخذتها طهران، والتي لا تزال طبيعتها وخطورتها غير واضحة، أي تأثير يذكر ما لم يقرر الرئيس دونالد ترامب استئناف المفاوضات غير المباشرة مع الجمهورية الإسلامية. بعد لقائه المخيب للآمال مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ألاسكا، وفشله حتى الآن في إنهاء الحرب في أوكرانيا كما وعد، قد يتردد ترامب في تبني نهج دبلوماسي تجاه إيران. مع ذلك، قد يبحث ترامب إمكانية إجراء محادثات مع طهران، خاصة مع وجود احتمال حقيقي لإعادة إيران بناء برنامجها النووي خلال عام أو عامين، كما أشار إليه مسؤولون في البنتاغون. هذا الاحتمال يزيد من احتمالية قيام إسرائيل بهجمات عسكرية دورية على المنشآت النووية الإيرانية في الأشهر المقبلة، ما قد يفتح الباب أمام عدم استقرار إقليمي جديد، وهو ما تسعى قادة دول الخليج، وترامب نفسه، لتجنبه.</p>
<p>رغم منطق الدبلوماسية، يصعب تخيّل أي مبادرة أمريكية-إيرانية الآن مع عودة تركيز المنطقة إلى غزة، حيث تستعد إسرائيل لهجوم واسع النطاق على مدينة غزة. في ظل هذا الوضع المأساوي في غزة، مع الدمار الشامل تقريباً، وقتل العشرات من المدنيين الأبرياء يومياً، وتفاقم المجاعة، ودعوة ترامب الاستثنائية لنتنياهو &#8220;لإنهاء المهمة&#8221;، لن ترسل طهران مفاوضين إلى الدوحة. حالياً، سيركز القادة الإيرانيون على إدارة الوضع الداخلي المتشعب، والذي قد يصبح أكثر تعقيداً وعدم استقرار مع اقتراب المعركة المحتومة لتحديد خليفة خامنئي.</p>
<p>&nbsp;</p><p>The post <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10369">الانقسامات السياسية في إيران والمسار غير المألوف نحو اتفاق نووي جديد</a> first appeared on <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp">مركز الدراسات الاستراتيجية - جامعة كربلاء</a>.</p>]]></content:encoded>
					
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">10369</post-id>	</item>
		<item>
		<title>دول الخليج بعد حرب إسرائيل وإيران: ثلاث دروس مستفادة</title>
		<link>https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10329</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[ترجمة: مترجم اقدم هبـه عباس محمد علي]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 08 Oct 2025 17:57:05 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[foregn article]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/?p=10329</guid>

					<description><![CDATA[<p>الكاتب: إليونورا أرديماني باحثة مُشارِكة أولى في المعهد الإيطالي للدراسات السياسية الدولية (ISPI)، ومُساعِدة في الهيئة التعليمية في الجامعة الكاثوليكية في ميلانو. الناشر: المعهد الإيطالي للدراسات السياسية الدولية ترجمة: مترجم... <a class="read-more-link" href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10329">اقرأ المزيد &#187;</a></p>
<p>The post <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10329">دول الخليج بعد حرب إسرائيل وإيران: ثلاث دروس مستفادة</a> first appeared on <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp">مركز الدراسات الاستراتيجية - جامعة كربلاء</a>.</p>]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>الكاتب:  إليونورا أرديماني باحثة مُشارِكة أولى في المعهد الإيطالي للدراسات السياسية الدولية (ISPI)، ومُساعِدة في الهيئة التعليمية في الجامعة الكاثوليكية في ميلانو.<br />
الناشر: المعهد الإيطالي للدراسات السياسية الدولية<br />
ترجمة:  مترجم اقدم  هبه عباس محمد علي </p>
<blockquote class="wp-embedded-content" data-secret="z4oVQ11wHx"><p><a href="https://www.ispionline.it/en/publication/the-gulf-states-after-the-israel-iran-war-three-lessons-learned-213994">The Gulf States After the Israel-Iran War: Three Lessons Learned</a></p></blockquote>
<p><iframe class="wp-embedded-content" sandbox="allow-scripts" security="restricted"  title="&#8220;The Gulf States After the Israel-Iran War: Three Lessons Learned&#8221; &#8212; ISPI" src="https://www.ispionline.it/en/publication/the-gulf-states-after-the-israel-iran-war-three-lessons-learned-213994/embed#?secret=1ds37BNMv9#?secret=z4oVQ11wHx" data-secret="z4oVQ11wHx" width="600" height="338" frameborder="0" marginwidth="0" marginheight="0" scrolling="no"></iframe></p>
<p>كان اندلاع الحرب بين إسرائيل وإيران بداية لفصل سياسي جديد لدول مجلس التعاون الخليجي في المنطقة، وان للمخاطر الناتجة عنها عواقب وخيمة على اقتصادات هذه الدول. ورغم أن وقف إطلاق النار بين تل أبيب وطهران جاء متوافقًا مع تطلعات دول مجلس التعاون نحو خفض التصعيد واستعادة استقرار الخليج، لكنها باتت تملك تجربة مباشرة تكشف حجم هشاشتها في حال اندلاع حرب تمتد إلى المنطقة. وقد أسهمت استراتيجياتها الدبلوماسية والدفاعية في الحد من التهديد الإيراني، لكنها لاتزال غير قادرة على منعه بشكل كامل.<br />
وبهذا وجدت دول مجلس التعاون الخليجي نفسها أمام ما يمكن تسميته بـ”عصر المخاطر”، بعد الأزمة التي امتدت لاثني عشر يومًا وأسفرت عن استخلاص ثلاث دروس رئيسة. أولها ضرورة المضي بالجهود الدبلوماسية مع إيران، وهو ما أبدت العواصم الخليجية استعدادها للقيام به بشكل مستقل، وانعكس في اجتماع السابع من تموز في جدة الذي جمع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. ثانيًا، إن النظام الإقليمي في الشرق الأوسط القائم على البعد العسكري الذي تسعى إليه إسرائيل يختلف عن النظام الذي تطرحه السعودية والقائم على البعد الاقتصادي، وهذان النظامان غير قابلين للتوافق. ثالثًا، يتعيّن على دول مجلس التعاون أن تستثمر أكثر في تعزيز وحدة الخليج، إذ إن السبيل الوحيد لتقوية أمن كل دولة يتمثل في التوقف عن المماطلة والعمل على إنشاء منظومة إنذار مبكر منسقة لمواجهة الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، على الأقل.<br />
ايران تهديد نشط وعلى الدبلوماسية الخليجية احتواءه<br />
خلال حرب إسرائيل وإيران، حافظت دول الخليج على حياد دبلوماسي مع إيران لخفض التصعيد دون الانحياز لأي طرف. وعلى الرغم من ذلك، اثر هجوم إيران الصاروخي على القاعدة الأمريكية في قطر على أمن المنطقة. و  كشف  تصدعًا في الثقة بين السعودية وإيران رغم الاتفاق الدبلوماسي لعام 2023. وعرّض أمن الدوحة للخطر.  واثبت استعداد إيران لوضع مصالحها الوطنية فوق حسن الجوار، وهذا هدد أمن الخليج.<br />
تعترف دول مجلس التعاون الخليجي بضرورة التواصل المباشر مع إيران، وقد تكون الوساطة الخارجية غير مجدية. وقد أدى تدخل القوى العالمية، مثل الضربات الأمريكية على إيران، إلى زيادة مخاطر الأمن الخليجي، وهو ما اكده الهجوم على قاعدة العديد. وقد لعبت الصين وروسيا أدوارًا محدودة، حيث افتقرت الصين للنفوذ على إيران، بينما حافظت روسيا على علاقاتها مع كل من طهران ودول الخليج دون التدخل عسكريًا.<br />
نهج إسرائيل تجاه المنطقة لا يمكن أن يكمل النهج السعودي<br />
من خلال الحرب ؛ تعلمت دول الخليج درسا مفاده أن نهجها المرتكز على الاقتصاد في معالجة الأمن يتعارض مع النموذج العسكري الذي تتبعه إسرائيل في الشرق الأوسط.  وفي الوقت الذي تعتمد دول مجلس التعاون على الدبلوماسية والتعاون الاقتصادي لإدارة التهديدات، تفضل إسرائيل استخدام القوة لمعالجة الأمن القومي. و بالنسبة للسعودية، يعد الاستقرار الإقليمي امر ضروري لتحقيق الازدهار، في حين تضع إسرائيل الأمن فوق أي اضطراب إقليمي محتمل.<br />
أعرب المعلقون الخليجيون عن قلقهم من الإجراءات الأحادية لإسرائيل، خشية أن تزيد من عدم الاستقرار الإقليمي على المدى الطويل. تعترف قيادة دول مجلس التعاون بالفجوة الجوهرية بين نهجها المرتكز على الاقتصاد والنموذج العسكري الذي تتبعه إسرائيل، بغض النظر عن اتفاقيات أبراهام. وهناك قضيتان تعقدان المشهد: أولًا، أصبح إنشاء دولة فلسطينية محور خلاف كبير بين السعودية وإسرائيل، وهو خلاف تفاقمه طريقة تعامل تل أبيب مع سياستها الإقليمية. ثانيًا، أثار سلوك الإدارة الأمريكية خلال الحرب التي استمرت اثني عشر يومًا تساؤلات بين قادة دول مجلس التعاون، إذ أن الرئيس ترامب، الذي تبنّى النموذج الخليجي القائم على الاقتصاد، قرر لاحقًا دعم النموذج الإسرائيلي القائم على النهج العسكري، مما عرّض الاستثمارات التي كان قد رعاها للخطر<br />
وحدة دول مجلس التعاون الخليجي هي الحل لتنسيق الدفاع<br />
أظهرت دول مجلس التعاون الخليجي وحدة سياسية كبيرة خلال الحرب بين إسرائيل وإيران، وقد تعززت هذه الوحدة أكثر بعد هجوم إيران على قطر.  وفي عام 2019، دفع الهجوم الإيراني على منشآت (أرامكو السعودية) السعودية والإمارات إلى إعادة ضبط سياساتهما الخارجية من «التنافس الاستقطابي» إلى «التعاون المستقر».<br />
لقد أعاقت الخلافات الثنائية ونقص الثقة التكامل الدفاعي بين دول الخليج. وأبرزت الحرب بين إسرائيل وإيران المخاطر التي تواجه دول مجلس التعاون وكشفت عن نقاط الضعف في الاتصال الخليجي. ويُعد هذا أمرًا بالغ الأهمية خصوصًا بالنسبة لقطر والبحرين والكويت، التي لا تمتلك بدائل للوصول البحري للخليج سواء للتجارة أو تحلية المياه.<br />
منح الهجوم الإيراني الفرصة لقطر في اظهار قدرات قواتها الجوية بالتنسيق مع القوات الأمريكية، لكنه كشف أيضًا عن ثغرات في الدفاع ضد الصواريخ والطائرات المسيّرة وفي تنسيق أنظمة الإنذار المبكر. ولا تزال دول مجلس التعاون الخليجي عرضة لقدرات إيران الصاروخية والطائرات المسيّرة والقدرات البحرية غير المتكافئة. وتشمل التهديدات الإضافية هجمات الحوثيين باستخدام الزوارق المسيّرة في البحر الأحمر، والهجمات المتكررة بالطائرات المسيّرة على القواعد العراقية دون إعلان المسؤولية عنها، ما يزيد من المخاطر الإقليمية.<br />
تعتمد دول الخليج على الولايات المتحدة في الدفاع الجوي، وظهر ذلك  من خلال افتتاح أول وحدة من منظومة الدفاع الجوي (thaad) في السعودية.  ونرى ان المخاطر الإقليمية تحتم ضرورة  تفعيل رؤية مجلس التعاون للأمن الإقليمي عبر نظام لتنسيق الدفاع ضد الصواريخ والطائرات المسيّرة. لذا فإن التحدي الرئيس هو مشاركة البيانات والاستخبارات، إذ تركز الرؤية الحالية على إدانة توريد الأسلحة للفصائل وليس على الدفاع الجماعي.<br />
على الرغم من ضعف ايران لكنها لاتزال  تشكل تهديداً لجيرانها ، وأن الموقف العسكري لإسرائيل يزعزع استقرار المنطقة، مما جعل قادة الخليج يدركون ضرورة الاعتماد على أنفسهم لحماية أمنهم عبر مزيج من الدبلوماسية والدفاع، خاصة مع وجود خطوات تعاون مشجعة كصناعة الدفاع.</p><p>The post <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10329">دول الخليج بعد حرب إسرائيل وإيران: ثلاث دروس مستفادة</a> first appeared on <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp">مركز الدراسات الاستراتيجية - جامعة كربلاء</a>.</p>]]></content:encoded>
					
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">10329</post-id>	</item>
		<item>
		<title>أسباب وتداعيات الهجوم على ايران</title>
		<link>https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10290</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[ترجمة: فيصل عبد اللطيف]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 01 Oct 2025 07:28:06 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[foregn article]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/?p=10290</guid>

					<description><![CDATA[<p>الكاتب: دانا هـ. ألين، زميل أول في السياسة الخارجية الأمريكية بالمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، ومقره لندن. وهو أيضًا أستاذ مساعد للدراسات الأوروبية في مركز بولونيا التابع لكلية الدراسات الدولية المتقدمة... <a class="read-more-link" href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10290">اقرأ المزيد &#187;</a></p>
<p>The post <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10290">أسباب وتداعيات الهجوم على ايران</a> first appeared on <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp">مركز الدراسات الاستراتيجية - جامعة كربلاء</a>.</p>]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>الكاتب: دانا هـ. ألين، زميل أول في السياسة الخارجية الأمريكية بالمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، ومقره لندن. وهو أيضًا أستاذ مساعد للدراسات الأوروبية في مركز بولونيا التابع لكلية الدراسات الدولية المتقدمة (SAIS) في إيطاليا.</p>
<p>الناشر: المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية</p>
<p>تاريخ النشر: ١ اب ٢٠٢٥</p>
<p>ترجمة: فيصل عبد اللطيف</p>
<p>اولاً</p>
<p>في 12 مايو 2007، اجتمع الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش وكبار مسؤولي الأمن القومي الأمريكيين للنظر في طلب إسرائيلي بتسليم أسلحة أمريكية من شأنها أن تساعد الدولة اليهودية في شن هجوم على المنشآت النووية الإيرانية. كان هناك خلاف في البيت الأبيض: فقد أيد نائب الرئيس ديك تشيني طلب إسرائيل، بينما أراد وزير الدفاع روبرت غيتس من الرئيس الأمريكي ان يرفض هذا الطلب. كان تشيني يستطيع أن يشير إلى النجاحات الواضحة للهجمات الإسرائيلية على المفاعلات النووية في سوريا قبل بضعة أشهر وفي العراق في عام 1981. أما غيتس، الذي كان منشغلاً بالمأزق الذي واجهته القوات الأمريكية في أفغانستان والعراق، فقد حث على ضبط النفس استناداً إلى المبدأ العام القائل :”عندما تجد نفسك في حفرة، فإن أول شيء عليك فعله هو التوقف عن الحفر“. فاز غيتس في الجدل: لم يرفض بوش طلب المعدات فحسب، بل أشار بوضوح إلى أن إسرائيل يجب أن تمتنع عن إطلاق النار.<br />
تجددت التوترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشكل أكثر حدة بعد بضع سنوات. دخل باراك أوباما البيت الأبيض مقتنعًا بأن الوقت قد حان لـ ”بداية جديدة“ في نهج أمريكا وعلاقتها مع المجتمعات الإسلامية في الشرق الأوسط. وتضمن ذلك، من بين أمور أخرى، مطالبة أمريكية بإسرائيل بتجميد بناء المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، التي اعتبرتها الإدارة الجديدة، إلى جانب &#8220;الإرهاب&#8221; الفلسطيني، العقبة الرئيسية أمام تسوية قابلة للتطبيق بين الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني. لكن كان هناك أيضاً حكومة جديدة في إسرائيل. إيهود أولمرت، وهو سياسي وسطي بذل جهوداً حقيقية وهامة من أجل السلام مع الفلسطينيين، خلفه في أواخر مارس 2009 – بعد شهرين من تولي أوباما منصبه – بنيامين نتنياهو، الذي قاوم بشدة ليس فقط تجميد المستوطنات، بل أيضاً رؤية أوباما للعالم برمتها، بما في ذلك قيام دولة فلسطينية مستقبلية تقع تقريباً خارج حدود إسرائيل قبل عام 1967.<br />
تداخل النقاش حول كيفية التعامل مع البرنامج النووي الإيراني مع الخلاف حول كيفية التعامل مع القضية الفلسطينية. كان أوباما يعتقد أن كلا المشكلتين تتطلب دبلوماسية قوية، وفي حالة إيران، استخدام تهديدات عسكرية ضمنية. لكن الإسرائيليين، وخاصة اليمينيين منهم، كانوا ينظرون إلى إيران، التي كانت توفر الدعم المالي والسلاح لحماس والجهاد الإسلامي، باعتبارها السبب الرئيسي للاضطرابات الفلسطينية. لم يكن الإسرائيليون يتوهمون العداء الإيراني، ولم يكن من المبالغ فيه أن يخافوا من رد فعل النظام الديني الإيراني، الذي كان يعارض فكرة وجود دولة يهودية، في حال امتلك أسلحة نووية. كان الكثير من الإسرائيليين لا يثقون بأوباما ويخشون من سياسته. ومن وجهة نظرنا، كأمريكيين، بدا موقفهم مشكوكًا فيه وغير مقبول. لكن كان لا بد من أخذ مخاوفهم الأساسية على محمل الجد. قبل حوالي 13 عامًا، عندما كانت الحكومة الإسرائيلية تطالب مجددًا باتخاذ إجراء عسكري ضد إيران وتوعدت بالعمل بشكل منفرد، نشر احد كاتبي هذا المقال مقالًا هنا يناقش وجهات نظر إسرائيل والولايات المتحدة المختلفة في هذا الشأن:<br />
تُقدم القيادة السياسية الإسرائيلية تصوراً عن عمليات جوية محدودة النطاق دون عواقب وخيمة. ويبدو هذا التصور منطقياً، لكن واشنطن لا تقتنع به لأنها ترى أن لها مصلحة أوسع بكثير في احترام قواعد النظام الدولي. قد يبدو هذا الكلام غريباً لمن ينظرون إلى الولايات المتحدة كنموذج للدولة العظمى التي تتصرف بشكل عشوائي في الشؤون الدولية. صحيح أن الولايات المتحدة تميل عموماً إلى تفسير مرن للقانون الدولي عند تقييم استخدامها للقوة، إلا أنها تعتبر نفسها &#8211; ولها ما يبرر ذلك &#8211; ركيزة أساسية للنظام العالمي، وتتحمل مسؤوليات كبيرة، من بينها، بل تتجاوزها، منع إيران من تطوير أسلحة نووية. تجربة الولايات المتحدة السابقة في شن حروب وقائية كانت حديثة وساهمت في إضعاف قوتها، كما أثبتت عملياتها ضد العراق أن التهديد العراقي كان أكثر ابتعاداً وتخوفاً مما ادعت واشنطن آنذاك.<br />
في حملته لاحتقار جهود أوباما الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الطموحات النووية الإيرانية عبر اتفاقية لتقييد التسلح، لجأ نتنياهو إلى مصدر آخر للانتقاد الموجه إلى أول رئيس أمريكي من أصول أفريقية: الحزب الجمهوري الأمريكي. كان خطاب نتنياهو في 3 مارس 2015، الذي حذر فيه الجلسة المشتركة للكونغرس من &#8220;صفقة سيئة&#8221; ستضمن &#8220;بشكل شبه مؤكد&#8221; امتلاك إيران السلاح النووي، بمثابة هجوم صريح على إدارة أوباما، ويمثل منعطفًا حاسمًا في استقطاب الرأي العام الأمريكي حول دعم إسرائيل. وفي النهاية، فشل نتنياهو، بينما نجحت استراتيجية أوباما القائمة على الضغط والدبلوماسية. وفي ظل هذا الوضع الدولي المضطرب في عام 2025، يبدو من المثير للدهشة النظر إلى ما حدث قبل عشر سنوات فقط. ففي عام 2015، اجتمعت القوى الكبرى والمنظمات الدولية &#8211; وعلى رأسها الصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي &#8211; كـ&#8221;مجتمع دولي&#8221; حقيقي، على الأقل فيما يتعلق بأهمية عدم انتشار الأسلحة النووية. وبقيادة الولايات المتحدة في عهد أوباما، توصل المفاوضون إلى اتفاقية تاريخية في عام 2015، والمعروفة باسم &#8220;الخطة الشاملة المشتركة للعمل&#8221; (JCPOA).  وتضمنت هذه الاتفاقية رفع العقوبات المفروضة على إيران مقابل تعهدها بعدم تخصيب اليورانيوم والسماح بإجراءات الرقابة والمراقبة.<br />
في الواقع، كانت هذه الاتفاقية صفقة جيدة للغاية من وجهة نظر أي أمريكي أو إسرائيلي عاقل، حيث تضمنت إزالة كمية كبيرة من اليورانيوم المخصب من إيران، وفرض قيود على مخزونها، ووضع حد أقصى لنقاء التخصيب – مما يعني أن إيران ستحتاج إلى عام على الأقل لإنتاج ما يكفي من المواد الانشطارية لصنع سلاح نووي، مقابل أسابيع قليلة في عام 2025 – بالإضافة إلى برنامج المراقبة الدولية الأكثر تدخلاً الذي تم وضعه على الإطلاق. بينما أشار النقاد إلى أحكام انتهاء الصلاحية التي اعتبروها متساهلة للغاية، وحقيقة أن خطة العمل الشاملة المشتركة لم تتناول برنامج الصواريخ الإيراني أو أنشطتها الإقليمية المزعزعة للاستقرار من خلال” محور المقاومة“، فإن أجهزة الاستخبارات الأمريكية والوكالة الدولية للطاقة الذرية قيمت باستمرار أن الإيرانيين يمتثلون للاتفاق &#8211; وبعبارة أخرى، أنه كان يعمل من أجل الغرض الأساسي المقصود منه.<br />
بصرف النظر عن محاولته اللاحقة لتقويض العملية الديمقراطية الأمريكية، ربما كان الإجراء الأكثر أهمية في ولاية دونالد ترامب الأولى هو إلغاؤه لاتفاقية خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA) في عام 2018. من الصعب النظر إلى التخلي عن هذه الاتفاقية على الرغم من امتثال إيران الكبير لها على أنه أي شيء آخر غير عمل تخريبي سياسي متعمد موجه ضد إرث أوباما. وكما يؤكد مارك فيتزباتريك في هذا العدد، فإن عواقب ذلك – وهي الزيادة الحادة في مخزون إيران من اليورانيوم المخصب والانخفاض المفترض في وقت انطلاقها – كانت بالتأكيد الدوافع الرئيسية لعملية ”الأسد الصاعد“ الإسرائيلية، كما أطلقت على هجمات يونيو 2025. ومن العوامل الإضافية المسببة مذابح حماس المروعة في 7 أكتوبر 2023، التي أعقبتها حرب إسرائيل الوحشية للعقاب الجماعي ضد الفلسطينيين في غزة. وقد مددت إسرائيل حرب غزة إلى ما يتجاوز أي مبرر استراتيجي واضح أو لياقة إنسانية، مما زرع شكوكاً قوية، أثبتها تحقيق أجرته صحيفة نيويورك تايمز مؤخراً، بأن نتنياهو أطال أمدها لضمان بقائه السياسي. كما سمح استمرار الحرب لإسرائيل بتوسيع نطاقها إلى لبنان، حيث دمرت حزب الله بسهولة غير متوقعة، وإلى إيران نفسها، حيث أظهرت إسرائيل تفوقها الاستخباراتي والدفاع الجوي والقوة الجوية واستغلت ذلك بشكل مذهل.<br />
من الواضح تماماً أن دوافع إسرائيل للتحرك في يونيو/حزيران 2025 لم تكن مرتبطة بخطر وشيك، بل كانت مرتبطة بشكل كبير بفرصتين مؤقتتين: التفوق الاستراتيجي الكبير الذي تتمتع به إسرائيل، والذي كان من الممكن أن يتراجع مع مرور الوقت مع إعادة إيران بناء أنظمتها للدفاع الجوي، وإمكانية عدم تدخل الرئيس الأمريكي، على عكس سلفيه، لمنع إسرائيل من القيام بعمل عسكري.</p>
<p>ثانياً<br />
في الواقع، بعد تسعة أيام من بدء الحملة الإسرائيلية، أمر ترامب قاذفات القنابل الأمريكية بالانضمام إلى الهجوم على ثلاثة مواقع نووية رئيسية، وعندها سارع نتنياهو إلى ترشيح ترامب لجائزة نوبل للسلام. بعد أن نجح أخيراً في حشد القوة العسكرية الأمريكية الهائلة ضد المنشآت النووية الإيرانية، قد يشعر رئيس الوزراء الإسرائيلي أنه يستحق جائزة هو نفسه. على أي حال، يبدو أن هذه الحادثة ستؤدي إلى مزيد من التشويش في السياسة الأمريكية بشأن مشكلة إسرائيل.لم ينتقد الليبراليون بشكل عام مسيرة ترامب نحو الحرب بناءً على طلب إسرائيل. في حين دعا عدد قليل من التقدميين إلى عزله، تردد الديمقراطيون في الغالب بين الحذر الوديع والموافقة الباهتة. ليس من الصعب فهم سبب ردود أفعالهم الفاترة. من المؤكد أن العديد من الليبراليين الأمريكيين رأوا أن إدارة بايدن توافق على الإجراءات غير الإنسانية وربما غير القانونية التي اتخذها نتنياهو في حرب غزة، ولن يترددوا في انتقاد ترامب بشدة لقيامه بدعم الموقف الإسرائيلي المتطرف تجاه إيران. على الصعيد الداخلي، ومع ذلك، فقد ساوى ترامب بين الانتقاد الحاد لإسرائيل ومعاداة السامية بشكل عام، واستخدمه كذريعة لتجريد المؤسسات الأمريكية للتعليم العالي من سلطتها – ولا سيما جامعتي كولومبيا وهارفارد – وبالتالي إضعاف مصدر رئيسي للمقاومة لبرنامجه الاستبدادي. في الواقع، إنه يتحدى خصومه السياسيين لاتخاذ مواقف معادية لإسرائيل.<br />
كان رد الفعل الأوروبي عموماً يعكس التناقض في موقف الديمقراطيين. فمثلاً، اعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه رغم عدم وجود إطار قانوني لضرب المواقع النووية الإيرانية، إلا أن هناك &#8220;شرعية&#8221; لذلك. أما المستشار الألماني فريدريش ميرتس فقد ذهب أبعد من ذلك، معبراً عن إشادته بإدارة ترامب لتنفيذها &#8220;الأعمال القذرة&#8221; التي كان الغرب يرغب بها. أما الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، فكان في غاية التملق والتساهل، متوقعاً مزيداً من هذا التنازل بعد قمة الناتو.<br />
مع أن هذه التصريحات المليئة بالثناء ستعزز موقف ترامب، إلا أن إعادة إشراك الولايات المتحدة عسكرياً في الشرق الأوسط تحمل مخاطر داخلية واستراتيجية كبيرة. ففي الولايات المتحدة، سيبقى التركيز على آسيا ضمن أولويات إدارة ترامب، وسيعارض مؤيدو سياسة &#8220;أمريكا أولاً&#8221; أي تدخل عسكري. أما في المنطقة، فكما يشير حسن الطاهر والحسن وولف كريستيان بايس في هذه الدراسة، فإن دول الخليج العربي، التي شجّعتها جهود أمريكية لتوثيق العلاقات مع إسرائيل عبر اتفاقيات أبراهام وغيرها، ترى الآن أن آفاق تحقيق هذه العلاقات في الأمد المتوسط ​​تتلاشى بسبب الحرب المستمرة في غزة، والاعتداءات الإسرائيلية على إيران، وفشل الولايات المتحدة في كبح جماحها. كانت الرياض تسعى إلى احتواء إيران سلمياً، حتى مع استمرار انتهاكات إسرائيل ضد الفلسطينيين في غزة، حيث اكتفت إيران بالتعبير عن استيائها بشكل ضعيف، وبشكل غير مباشر. ومن وجهة نظر دول الخليج، كانت الدول الإقليمية تحل مشاكلها بطرقها الخاصة، بغض النظر عن مدى صعوبة ذلك، وكانت الحرب بديلاً غير مرغوب فيه وغير ضروري عن الدبلوماسية.<br />
شملت الحملة الجوية الإسرائيلية اغتيالات موجهة لقادة سياسيين وعسكريين، فضلاً عن علماء نوويين. على الرغم من أن تغيير النظام من الجو بدا وكأنه اقتراح مشكوك فيه – وحتى لو كان ممكناً، فقد أثار التساؤل عما إذا كان سيتبعه نظام أسوأ أو فراغ خطير في السلطة – إلا أن نتنياهو أشار إلى أن ذلك كان أحد الأهداف. وبالطبع، كان ترامب قد انتقد لفترة طويلة جهود الولايات المتحدة لتغيير النظام، لذا كان تأييده لحملة إسرائيل، في هذا الصدد، أمرًا غير معتاد. ومع ذلك، ربما يكون قد حل المشكلة من خلال انفصاله المعتاد عن الواقع. أعلن أن الضربات الأمريكية ”دمرت“ المنشآت النووية الإيرانية، رافضاً تقديرات الاستخبارات التي تشير إلى عكس ذلك. من المحتمل أن إصرار ترامب الضمني على ”ضربة واحدة وحاسمة“ قد قضى على طموحات إسرائيل في تغيير النظام في الوقت الحالي، وإن كان ذلك على الأرجح ليس على المدى الطويل.<br />
ثالثاً<br />
في عام 2003، عندما أدى معارضة بريطانيا للانضمام إلى غزو الولايات المتحدة للعراق إلى استقالة روبن كوك، آنذاك زعيم حزب العمال في البرلمان، حذر زملائه من عواقب وخيمة:<br />
الواقع هو أن بريطانيا يُطلب منها خوض حرب دون موافقة أي من المنظمات الدولية التي نلعب فيها دورًا قياديًا &#8211; لا الناتو، ولا الاتحاد الأوروبي، ولا حتى مجلس الأمن. إن الوصول إلى هذا الوضع الضعيف دبلوماسيًا يعد تراجعًا خطيرًا. قبل عام واحد فقط، كنا نحن والولايات المتحدة جزءًا من تحالف ضد الإرهاب أوسع وأكثر تنوعًا مما كنت أتخيله. سيستغرب التاريخ من الأخطاء الدبلوماسية التي أدت إلى انهيار هذا التحالف القوي. قد تستطيع الولايات المتحدة خوض الحرب بمفردها، لكن بريطانيا ليست قوى عظمى. مصالحنا لا تحمى بالعمل الاحادي، بل باتفاق متعدد الأطراف ونظام عالمي قائم على القواعد. ومع ذلك، فإن الشراكات الدولية المهمة لنا أصبحت ضعيفة: الاتحاد الأوروبي منقسم، ومجلس الأمن في حالة جمود. هذه خسائر فادحة في حرب لم تطلق فيها رصاصة واحدة حتى الآن.<br />
بعد ذلك بوقت قصير، مع تقدم قوات التحالف في العراق وسقوط تمثال صدام حسين، بدا أن كوك كان متشائمًا أكثر من اللازم. ومع مرور الوقت، أصبح من الواضح أنه كان على حق.<br />
لا يزال من الممكن أن تمنع حرب حزيران 2025 إيران من إعادة بناء برنامجها النووي والسعي وراء أسلحة نووية. قد تسعى إيران، مدركة أنها ستواجه ضربات متكررة، إلى حل دبلوماسي دائم. وتشمل عناصر هذا الاحتمال، كما أوضحها فابيان هينز، إضعاف محور المقاومة الإيراني في المنطقة من قبل إسرائيل خلال عام 2024، وتدمير قدرات إيران الصاروخية، واستقرار الوضع في إيران بعد انتهاء النزاع. كما يشير، سيستغرق الأمر بعض الوقت لإيران لتعديل استراتيجيتها الصاروخية، وإعادة بناء قدرتها على الردع، واستعادة حرية الحركة، والعودة إلى التهديد الإقليمي.<br />
علاوة على ذلك، فإن تدمير محور المقاومة من قبل إسرائيل، والسيطرة العسكرية الإسرائيلية على المنطقة، بما في ذلك سيطرتها على المجال الجوي الإيراني، يشيران في النظرية إلى مسار أكثر سلامًا. من المؤكد أن رد إيران الضعيف على القوات الأمريكية في قطر يكشف عن نظام إيراني مدرك لحجم الضغط الذي يتعرض له حالياً. ومع ذلك، يتوقع المحللون المشاركون في هذا الموضوع أن إيران ستنتظر الوقت المناسب لإعادة بناء قدراتها العسكرية وبرنامجها النووي.<br />
كما أوضح فيتزباتريك في مقالته، فإن ادعاءات إدارة ترامب بأن الضربات الأمريكية ألحقت ضرراً كبيراً بالقدرات النووية الإيرانية لا تبدو مقنعة. ويشير فيتزباتريك أيضاً إلى أن إيران أنتجت بالفعل كمية كافية من اليورانيوم المُغَرر، وحفظتها بعيداً عن أي ضربات، لتصنيع عدة قنابل نووية. وقد أكدت مصادر استخباراتية إسرائيلية وأمريكية أن جزءاً من هذا اليورانيوم المخصب لا يزال موجوداً. وبالتالي، تملك إيران أساساً تقنياً لإعادة بناء برنامجها النووي، فضلاً عن دوافع نفسية قوية، نظراً لتصميم إسرائيل الواضح على قمع هذا البرنامج بالقوة، والضعف النسبي في دعم الولايات المتحدة لهذه الجهود. ويخشى فيتزباتريك، بحق، من اندلاع سلسلة من الحروب القصيرة لكن المكثفة التي تبدأها إسرائيل، مما يزيد من عدم الاستقرار ويؤدي في النهاية إلى إيران نووية.<br />
قد يضع هذا السيناريو ترامب أمام خيار صعب: إما الدخول في حرب طويلة الأمد لا تحظى بشعبية على المستوى الداخلي، وهو ما وعد بتجنبه، أو الإعلان عن انتصار وهمي بغض النظر عن الواقع. وقد أظهر فشل إدارة بايدن في السيطرة على تصرفات إسرائيل في غزة استحالة عودة أمريكا إلى الشرق الأوسط كقوة مؤثرة في المنطقة. ومن المرجح أن يزيد هذا من قلق ترامب. ويظل شعار &#8220;أمريكا أولاً&#8221; قائماً. ومع ذلك، فإن فشل الولايات المتحدة في إنهاء البرنامج النووي الإيراني بالقوة سيؤكد ضعفها، خاصة في ظل فشل ترامب في إبرام اتفاق نووي في 2018، وفشل محاولته لإحياء الاتفاق في 2025، فضلاً عن مغامرته العسكرية الفاشلة. سيواجه اللاعبون الإقليميون إيران أكثر عدم استقراراً ويصعب التوقع بسلوكها ، مع دعم أمريكي أقل، بينما سيواجه العالم حكومة أمريكية أقل قدرة على التدخل البنّاء وأقل اهتماماً بالنظام العالمي الذي ساهمت في بنائه.</p><p>The post <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10290">أسباب وتداعيات الهجوم على ايران</a> first appeared on <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp">مركز الدراسات الاستراتيجية - جامعة كربلاء</a>.</p>]]></content:encoded>
					
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">10290</post-id>	</item>
		<item>
		<title>ترامب يُدمّر الابتكار الأمريكي والصين ستجني ثماره</title>
		<link>https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10239</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[ترجمة: د. حسين أحمد السرحان]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 30 Jun 2025 06:05:58 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[foregn article]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/?p=10239</guid>

					<description><![CDATA[<p>ديفيد جي فيكتور (David G. Victor) مجلة (Foreign Affairs)/ واشنطن 28 أيار 2025 ترجمة: د. حسين أحمد السرحان في الأشهر القليلة الماضية، تبلورت خطة مُحكمة لضمان هيمنة الصين على المنافسة... <a class="read-more-link" href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10239">اقرأ المزيد &#187;</a></p>
<p>The post <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10239">ترامب يُدمّر الابتكار الأمريكي والصين ستجني ثماره</a> first appeared on <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp">مركز الدراسات الاستراتيجية - جامعة كربلاء</a>.</p>]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>ديفيد جي فيكتور (David G. Victor)<br />
مجلة (Foreign Affairs)/ واشنطن<br />
28 أيار 2025<br />
ترجمة: د. حسين أحمد السرحان </p>
<p>     في الأشهر القليلة الماضية، تبلورت خطة مُحكمة لضمان هيمنة الصين على المنافسة الاقتصادية العالمية، إلا أنَّ مهندسي الخطة الرئيسين ليسوا قادة الصين، بل سياسيون أمريكيون، إذ إنَّ تحديد إدارة ترامب للوكالات الفيدرالية، تقوض قدرة الولايات المتحدة على الابتكار، وهو المحرك الرئيس لنموها الاقتصادي. وتُصعّب سياسات الهجرة المُعادية، على الشركات، والصناعات، والجامعات الأمريكية، جذب أفضل الأفكار، والمواهب من جميع أنحاء العالم، والاستفادة منها لتعزيز ازدهار أمريكا. وتُثير التهديدات الجامحة بفرض رسوم جمركية، وقيود على سلاسل التوريد الأجنبية، مخاوف المستثمرين، الذين بدأوا يُجمّدون رؤوس أموالهم، ويبحثون عن فرص جديدة بعيدًا عن الفوضى. في غضون ذلك، تزداد الصين تنافسية في المجالات التي تُعيقها الولايات المتحدة.<br />
تحتاج واشنطن إلى إعادة اكتشاف قيمة الابتكار، فكل مجال من مجالات النمو الاقتصادي المستقبلي، الذي تستعد الولايات المتحدة للريادة فيه، مثل: البرمجيات، والذكاء الاصطناعي، وحفر آبار النفط والغاز، والروبوتات، وإنتاج المركبات الكهربائية &#8211; يعتمد على ابتكارات يستحيل رعايتها، من دون دعم موثوق، وطويل الأمد، من الحكومة الفيدرالية. كان كلا الحزبين السياسيين الأمريكيين، يعدَّان الاستثمار العام في التعليم، والتدريب، والابتكار، أساسيًا لازدهار البلاد في المستقبل. أمَّا اليوم، فلا يفهم أيٌّ من الحزبين هذه الرؤية، أو يدعمها بشكل موثوق، بل يتبنون سياسات ثنائية الحزب، تهدف إلى تقليل اعتماد الولايات المتحدة على الصين، ويتحدون لمهاجمة بكين، مما يدفع بقية العالم نحو اعتماد أكبر عليها.<br />
إنَّ عزل الاقتصاد الصيني عن الغرب سيفشل، وليس أمام واشنطن خيار سوى المشاركة في اقتصاد معولم، لم يعد بإمكانها السيطرة عليه منفردةً. لقد أنفقت الولايات المتحدة عقودًا، وتريليونات الدولارات، لبناء أفضل نظام ابتكار في العالم، وقد أصبح هذا النظام بدوره، المصدر الرئيس لقوتها الاقتصادية، والعسكرية. وإنَّ تجريدها من بعض امتيازاتها، سيكون بمنزلة انتحار، في وقت تسعى فيه الصين إلى بناء جهاز ابتكار ينافس الولايات المتحدة.<br />
خدعة بسيطة واحدة<br />
     عندما تكون الاقتصادات في متوسط عمرها، سيكون لديها العديد من الطرق للنمو. بعض الاقتصادات فيها جمهور واسع من العاملين ذوي الأجور المنخفضة في الحقول، والمصانع، في حين تستغل اقتصادات أخرى الموارد الطبيعية. ومع ذلك، بمجرد أن يكون الاقتصاد تام النمو، لا توجد سوى وصفة واحدة يمكن الاعتماد عليها، لتحقيق استدامة في النمو، وهي الابتكار. وبعد أن تصبح الموارد الطبيعية، والعمالة، قليلة، وأكثر كلفة، يؤدي الابتكار إلى تحقيق المزيد بموارد أقل. منذ الحرب العالمية الثانية، كان ربع النمو الاقتصادي الأميركي، في الأقل، بفعل الابتكار، الذي جعل من الممكن للاقتصاد أن يعتمد على رأس المال، والعمالة، بفعالية.<br />
الاقتصاد الأميركي هو مثال أساسي لوصفات تغيّر النمو طوال الوقت. في القرنين الثامن عشر، والتاسع عشر، نمت الدولة بفعل قطع الأشجار، وتوسعت لتحتل الأراضي الغربية، وحشد أعداد هائلة من العمال (بما في ذلك المهاجرين والناس العبيد) في الزراعة، ثم في المصانع. وعندما تراجعت مساحات الأراضي، والعمالة الرخيصة، في نهاية القرن التاسع عشر، بدأ الابتكار يملأ الفراغ. وبعد أن تحرك الاقتصاد الأميركي نحو التصنيع، ساعدت الابتكارات مثل شبكات الطاقة الكهربائية – التي تم تطويرها على مدى عقود من الاستثمارات، والتطوير والبحث، والتي غالبًا ما كانت مدعومة بتمويل حكومي– في توسع الناتج الصناعي للولايات المتحدة. ومع تحول الاقتصاد إلى التركيز في الخدمات، والتي تشكّل اليوم حوالي (80%) من الناتج الاقتصادي للولايات المتحدة، ساعدت الابتكارات الكبيرة، في مجال الكومبيوتر مثلًا، على المحافظة على القدرة التنافسية للبلاد.<br />
القصة الكاملة لكيفية تشكيل الابتكار للاقتصادات معقدة، لكن نظام الابتكار الناجح دائما يتضمن ثلاثة عناصر رئيسة: الأول، الابتكار ينشئ قنوات للأفكار الجديدة، ويغذيها. الولايات المتحدة قادت الابتكار على مدى عقود، بسبب دعمها الفيدرالي الكبير للبحث، الذي بدأ خلال الحرب العالمية الثانية. الأموال من واشنطن، ويتم انفاقها من قبل الجامعات البحثية، والمختبرات الوطنية، والمؤسسات، ويتم دمج الأفكار، وتحويلها إلى شركات تعمل على تعزيز النمو، والقدرة التنافسية. ويدخل القطاع الخاص لتكملة التمويل الفيدرالي للبحث والتطوير، ولاسيَّما في الصناعات، مثل: التكنولوجيا الحيوية، والحوسبة. مع ذلك في كل صناعة تقريبا، اعتمدت الابتكارات الأكثر تأثيرًا في الولايات المتحدة خلال العقود الثمانية الماضية، على التمويل الحكومي، وذلك لأنَّ الحكومة الفاعل الأكثر صبرًا، وموثوقية، ومستعد لتحمل المخاطر في سبيل المصلحة العامة.<br />
هذا النظام التمويلي الفيدرالي عمل بشكل جيد، كونه دمج الموارد الحكومية الهائلة بالرؤية المستقرة نسبيا. فضلًا عن ذلك، لقد اثبتت الحكومة قدرتها في تحديد الطريقة الأفضل لتخصيص تلك الموارد. حتى مع الحزبين السياسيين الرئيسين في الولايات المتحدة، المختلفين حول الحجم المثالي، ودور الحكومة، اتفقا على الاهمية الكبيرة في دعم الابتكار. عندما حاولت إدارة ريغان خفض الانفاق الحكومي، على سبيل المثال، بقي الدعم الفيدرالي للبحث والتطوير كبيرًا ولم يتغير. وحتى خلال فترة رئاسته الأولى، عندما اقترح دونالد ترامب ميزانيات تتضمن خفض تمويل البحث والتطوير، فإنَّ المشرعين الديموقراطيين، والجمهوريين، أعادوا الأموال والتمويل، للحفاظ على نظام ابتكار وطني سليم.<br />
يبدو أنَّ الاستمرارية في هذا التوجه نفسه، أقل بكثير في فترة رئاسته الثانية. فاختار الجمهوريون التحالف مع الرئيس لخفض دور الحكومة، وتقليص الميزانيات، ومن ضمنها الابتكار. والديمقراطيون، متأثرون بخسارتهم في الانتخابات، يبدو أنَّهم أكثر اهتمامًا بتمويل الأولويات الأخرى غير العلوم. فقط في الاشهر القليلة الماضية، مع اشراف محدود جدا من الكونغرس، انخفض التمويل الفيدرالي للابتكار بشكل حاد. ألغت الإدارة الأميركية حوالي ألف منحة مقدمة من قبل المعاهد الوطنية للصحة، الممول الوطني الاكبر للأبحاث الطبية، ومن المقرر أن يتم إلغاء المزيد من المنح في المستقبل. وبلغت التخفيضات مستويات خطيرة، حتى أنَّ مختبرات الأبحاث البيولوجية الممولة فيدراليا، بدأت تقتل الحيوانات المستخدمة في أبحاث موضوعات مهمة، مثل: سلامة الأدوية الجديدة، وتأثير التلوث على العمال. وقد شهدت الجامعات البحثية الرائدة في البلاد، تمويلًا فيدراليًا مخصصًا لأمور لا علاقة لها بالبحث العلمي.<br />
كيفية تفجير خط الأنابيب؟<br />
     لقد أدت هذه الفوضى التمويلية، إلى تعريض العنصر الرئيس الثاني لنظام الابتكار الفعَّال، للخطر ولاسيَّما الأشخاص. العلم هو مشروع مليء بالأمل، ويتميز بالتأخير في تحقيق النتائج. العالم النموذجي، بعد الحصول على درجة البكالوريوس، يقضي أربع إلى ست سنوات في تدريب الدكتوراه، يتبعها سنوات قليلة ما بعد الدكتوراه، والعمل بأجر زهيد.<br />
عندما تنضب المنح، ينضب أيضًا حماس الأشخاص الموهوبين الذين يسعون إلى الابتكار. منذ آخر شباط الماضي، اضطرت المختبرات الجامعية، والحكومية، غير المتأكدة من تمويلها المستقبلي، إلى تسريح العاملين. ويقع العبء الأكبر من هذا الغموض، على عاتق العلماء الشباب، ويلوح الآن احتمال كارثي لضياع جيل من العلماء في الأفق، مهددًا نظام الابتكار في البلاد.<br />
ما يزيد من حجم الخسارة، هو عداء الحكومة الأميركية للأجانب، ولاسيَّما الصينيين. إنَّ نجاح نظام الابتكار الأميركي، جعله يتعمد بقوة على المواهب المستوردة، لتولي العمل الميداني في الأبحاث، والعلوم. لم تنتج المدارس العليا، والجامعات الأميركية، ما يكفي من العلماء الناشئين، والمهندسين، لرفد نظام الابتكار بالكامل، وللحفاظ على التفوق البحثي للولايات المتحدة، يتعين على البلاد استقطاب المواهب الأجنبية. في جامعة كاليفورنيا، سان دييغو، حيث يعمل الكاتب، حوالي (5%) من خريجي البكالوريوس، و(25%) من طلبة الماجستير في الهندسة، و(45%) من طلبة برنامج الدكتوراه في الهندسة، هم ليسوا من مواطني الولايات المتحدة. وفي جميع أنحاء الولايات المتحدة، يأتي حوالي نصف طلاب الدراسات العليا، في مجالات العلوم، والتكنولوجيا، والهندسة، والرياضيات، من بلدان أخرى؛ وفي الهندسة، يوجد ضعف عدد طلاب الدراسات العليا الأجانب، مقارنة بالمواطنين الأمريكيين، والمقيمين الدائمين.<br />
يحتاج نظام الابتكار الأميركي إلى أفضل المواهب الأجنبية، وحتى وقت قريب، كان يحصل ذلك. في عام (2023)، صنفت دراسة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنميةOECD  الولايات المتحدة، كأكثر مكان جاذب لطلبة الجامعات الأجنبية للدراسة، ومن بين جميع الطلاب الدوليين في العالم، يأتي (15%) منهم إلى الولايات المتحدة، وهي النسبة الأكبر بين جميع دول العالم. والصين كانت الموّرد الأهم للمواهب العلمية للولايات المتحدة، وطوال العقد الأول من القرن الحالي، وخلال أي عام، درس تقريبا (400.000) من الطلبة الصينيين في الولايات المتحدة، وأغلبهم في مجالات العلوم، والتكنولوجيا، والهندسة، والرياضيات، بالمقابل درس (12.000) من العلماء الشباب الأميركيين، والمهندسين، في الصين. وخلال جائحة كوفيد-19، انخفض عدد الصينيين الذين استمروا بالدراسة في الجامعات الأميركية، إلى (300.000) ألف طالب. مع ذلك، ثمة دلائل تشير إلى أنَّ هذا التبادل الحيوي آخذ في التلاشي. فعلى سبيل المثال، يشهد التأليف المشترك للأبحاث في العلوم، والهندسة، بين العلماء الأمريكيين، والصينيين، تراجعًا بطيئًا منذ عام (٢٠٢٠).<br />
تحتاج الولايات المتحدة إلى تقليل اعتمادها على المواهب الصينية في أي سوق، فإنَّ الاعتماد المفرط على أي مصدر واحد للمواهب، هو في أغلب الأحيان صفة لانعدام الأمن. لكن هذا الأمر سيستغرق بضعة أجيال، حتى يتم إعادة التوازن إلى مساهمة الطلبة الصينيين في الأبحاث الأميركية. وفي الوقت نفسه، أصبح مضايقة المواطنين الصينيين، بما في ذلك العلماء، على الحدود الأميركية، وفي المؤسسات، أكثر انتشارًا، وهي الظاهرة التي دفعت الأسر الصينية، إلى أن تكون أكثر حذرًا بشأن إرسال أبنائها إلى الولايات المتحدة. إنَّ مثل هذا الأمر، سيكون بمنزلة كارثة بالنسبة لجامعات الأبحاث الأمريكية، وهدية للجامعات المنافسة عالية الجودة، التي تدرس باللغة الإنجليزية في أستراليا، وكندا، وهولندا، والمملكة المتحدة. ويتبنى منافسو الولايات المتحدة، وحلفاؤهم، سياسات جديدة لجذب العلماء الأجانب، مثل: تعزيز فرص العمل، وتأشيرات الدخول. في غضون ذلك، تُكثّف إدارة ترامب جهودها للحدّ من التحاق الطلاب الدوليين بالجامعات الأمريكية، في الوقت الذي تعمل فيه إدارة ترامب على تكثيف الجهود، للحد من تسجيل الطلاب الدوليين في الجامعات الأمريكية.<br />
هدم الجدار<br />
      العنصر الرئيس الثالث لنجاح نظام الابتكار الأميركي، هو قدرته على الوصول للأسواق الكبيرة. لأنَّ الابتكار يسعى إلى تعزيز الإنتاج مع مدخلات أقل، وأنَّه يستفيد بشكل دائمي تقريبًا من الحجم. توفر الأسواق الكبيرة فرصًا كبيرة وبشكل تراكمي للابتكار، الذي يجعل المنتجات أفضل عن طريق التجربة. في مجال تكنولوجيا الطاقة النظيفة، على سبيل المثال، كانت عولمة الأسواق بمنزلة حافز للتقدم. والابتكارات المبكرة في مجال الطاقة الشمسية، المدعومة من قبل الولايات المتحدة، واليابان، في مجال الطاقة الشمسية في سبعينيات القرن الماضي، في محاولة لتقليل الاعتماد على النفط المستورد، ساعد في جعل الطاقة الشمسية قابلة للتطبيق، في عدد قليل من التطبيقات المتخصصة, في العقد الأول من هذا القرن، دعم من الحكومة الالمانية (التي كانت حريصة على خفض الاعتماد على الطاقة النووية، والطاقة المستوردة، وبناء الصناعات المحلية مع خفض الانبعاثات أيضًا)، اوجدت سوقًا كبيرة أخرى للطاقة الشمسية. ومع نمو الأسواق الألمانية، والعالمية، قاد الابتكار لتوفير أداء أفضل للألواح الشمسية، وبعدها وصلت حدود صناعة الطاقة الشمسية إلى الصين، حيث الابتكار الهائل في التصنيع، قاد إلى انخفاض التكاليف بشكل أكبر، وأسهم في جعل الطاقة الشمسية أكثر تنافسيةً مع الفحم، والغاز. على مدى عقود، سمح هذا النهج العالمي للألواح الشمسية، التي كانت في السابق تقنيةً هامشية، بأن تصبح أرخص وسيلة لتوليد الكهرباء في أماكن كثيرة. ولكن كما جسّدت صناعة الطاقة الشمسية فوائد الأسواق العالمية، فإنَّها تُظهر الضرر الذي يمكن أن يُلحقه الانكفاء، والانعزال، بالابتكار التكنولوجي. فارتفاع الرسوم الجمركية، واختناقات سلاسل التوريد، الناتجة جزئيًا عن سياسات التجارة الفوضوية، تُؤدي إلى ارتفاع تكاليف الطاقة الشمسية في الولايات المتحدة. وعلى الرغم من أنَّ سياسات نقل الطاقة إلى الداخل، قد تُسهم في نهاية المطاف، في زيادة إنتاج الطاقة الشمسية في الولايات المتحدة، إلا أنَّه حتى عام (٢٠٢٣)، كان حوالي (٨٠٪) من المعدات المستخدمة في مشاريع الطاقة الشمسية الأمريكية، مستوردة من الصين.<br />
الآن يخشى المستثمرون الإلغاء التعسفي لمشاريعهم، ففي نيسان الماضي، على سبيل المثال، أوقفت إدارة ترامب مشروع طاقة الرياح البحرية، لشركة إكوينور العملاقة للطاقة في نيويورك، والذي كان قد تمت الموافقة عليه سابقًا. وبعد شهر، تراجعت عن القرار بعد أن ضغطت على ولاية نيويورك، لمنح الضوء الأخضر لمشروع خط أنابيب غاز طبيعي غير ذي صلة؛ وبحلول ذلك الوقت، كان الضرر الذي لحق بمصداقية العقود الأمريكية، قد وقع بالفعل. تعتمد الطاقة النظيفة على الاستثمار، مما يفسر أنَّ هذه المخاطر التي يتعرض لها المستثمرون، وفقًا لخدمة بلومبرغ للتتبع، هي سبب تأجيل أو تجميد نصف المشاريع المخطط لها، لبناء مصانع لتكنولوجيا الطاقة النظيفة في الولايات المتحدة.<br />
خسارة الأرض<br />
      قد تكون المعارضة السياسية، والقانونية، المتصاعدة، قادرة على التراجع عن العديد من سياسات الإدارة الأميركية الأكثر ضررًا، لكن الإشارة إلى بقية العالم واضحة، ففي جميع المجالات، ولاسيما تلك الداعمة للابتكار، أصبحت الحكومة الأميركية بصورة مفاجئة أقل موثوقية. تحاول الحكومات الأوروبية الأخذ بهذا الواقع، ليكون حافزًا على الاصلاحات السياسية، والاقتصادية، من ضمنها زيادة الانفاق الدفاعي، وسياسة طاقة نظيفة أكثر تنسيقًا، وأقل تكاليف، واتفاقيات تجارية قادرة على الوصول إلى أسواق جديدة، و كل هذا من شأنه أن يجعل القارة الأوروبية أكثر قدرة على المنافسة.<br />
في حين تعمل الولايات المتحدة على تقويض نظام الابتكار الخاص بها، تمضي الصين قدمًا في مسارها. في بداية عقد التسعينيات من القرن الماضي، تبنت بكين استراتيجية للابتكار، هدفت إلى تحويل اقتصادها، ومنذ عام (2000)، زادت من انفاقها الكلي على البحث، والتطوير. وأغلب التدفقات الاستثمارية كانت عبر المؤسسات المرتبطة بالدولة، لكن دور القطاع الخاص ايضا ازداد كذلك. وعند جمع مصدر التمويل الحكومي، والخاص، في الصين، بقيت الولايات المتحدة صاحبة الانفاق الأكبر في العالم على البحث، والتطوير، لكن الصين استمرت تمضي قدمًا في زيادة تمويلها. في عام (2025)، كاد أن يكون الانفاق الصيني على البحث والتطوير، أن يفاجئ الولايات المتحدة للوهلة الأولى. في بداية عقد التسعينيات، لم تحتل برامج الجامعات الصينية، أي مستوى في التصنيفات العالمية في مجالات العلوم، والتكنولوجيا، والهندسة، والرياضيات. اليوم، وفقًا لتقارير التصنيف الأميركية، والعالمية، فإنَّ ثمانية من أصل أعلى عشرة برامج هندسية هي في الصين.<br />
يكشف العلماء الصينيون بالفعل، عن المكان الذي يرون فيه مستقبلهم في الدراسات العليا في وطنهم. على مدى عقدين مضيا، وحوالي (95%) من طلاب الدراسات العليا الصينيين، الذين درسوا في الولايات المتحدة، مكثوا فيها للحصول على أول وظيفة لهم بعد التخرج. أمَّا اليوم، فقد انخفضت هذه النسبة إلى حوالي (80%)، ومن المرجح أن تنخفض أكثر، ربما بسرعة.<br />
بدأ الصينيون بالعودة إلى البلد، الذي تمكن اقتصاده من تحويل الابتكار إلى انتاج. وانتقد الكثير من المحللين الذين يدرسون الابتكار، الصين بسبب تركيزها على تحسين العمليات- على سبيل المثال، إيجاد طرق أكثر كفاءة لاستخدام الروبوتات على خطوط الإنتاج &#8211; بدلاً من اختراع مفاهيم جديدة تمامًا. لكن الابتكارات العملية ساعدت في تحويل مصانع السيارات، والبطاريات، الصينية، إلى شركات رائدة عالميًا في هذه الصناعات، تمامًا كما حدث عندما بدأت صناعة الطاقة الشمسية في الصين في الازدهار. وهذه النجاحات الأقل شهرة، تقوم بدور رئيس في جعل الاقتصاد أكثر إنتاجية، وهو أمر بالغ الأهمية في ظل ندرة العمالة الماهرة، وارتفاع تكلفتها في الصين. فضلًا عن ذلك، تُعدّ هذه المفاعلات بمنزلة حجر الأساس لتقنيات أكثر ثورية. على سبيل المثال، يُعدّ مُصنّعو المحطات النووية الصينيون، روادًا عالميين في تحسين العمليات، التي تُمكّن من بناء مفاعلات نووية بتكلفة منخفضة، على الرغم من أنَّ الابتكارات الأصلية لمعظم المفاعلات التجارية الصينية، تعود إلى الولايات المتحدة. تبني الصين الآن مفاعلاتٍ أكثر من بقية دول العالم مجتمعة، عن طريق تطبيق هذه الابتكارات على نطاق واسع. واتضح أنَّ الاقتصاد لا يهتم بمن كان أولًا، بل يهتم أكثر بمكان بناء التقنيات.<br />
من المؤكد أنَّ طفرة البحث والتطوير في الصين، تواجه رياحًا معاكسة، ولكي يُحدث الابتكار تحولًا حقيقيًا في البلاد، يجب أن يكون الاقتصاد الأوسع في حالة جيدة. تسعى بكين إلى اعتماد إصلاحات لخفض ديون الاقتصاد الصيني الهائلة، وفائض طاقته الإنتاجية، عن طريق تحقيق استقرار سوق العقارات الوطني، الذي أدت تعثراته إلى تآكل ثقة المستهلك. ومع ذلك، فإنَّ المسارات المتباينة للصين، والولايات المتحدة، واضحة.<br />
الفوضى هي السرطان<br />
     لم يتأخر الوقت لإنقاذ نظام الابتكار الأمريكي، لكن ذلك يتطلب جهودًا متضافرة من القطاعين العام، والخاص. والجامعات تواجه هجمة التخفيضات، والتدخل الفيدرالي في برامجها البحثية. مع أنَّ الثقة بالعلم لا تزال عالية بين المتعلمين تعليمًا عاليًا، إلا أنَّها أقل بكثير لدى بقية الجمهور الأمريكي، ولا يمكن للعلماء أن يكونوا المدافعين الوحيدين عن بعضهم البعض.<br />
المشرعون الأميركيون لم يأخذوا الابتكار جديًا على أنَّه أولوية وطنية، فقط (7%) من المشرعين داخل الكونغرس، ينضمون إلى مؤيدي التكنولوجيا المتقدمة، وهي الجماعة الوحيدة في الكونغرس التي ترسخ الابتكار. ومع ذلك، فإنَّ إحياء الدعم الحكومي للعلوم والتكنولوجيا، يتطلب أكثر بكثير من مجرد زيادة عدد الأعضاء المؤيدين للابتكار، والتكنولوجيا. وفي ظل غياب أي استراتيجية موثوقة، لتقليل اعتماد الولايات المتحدة على الصين، فإنَّ الإجماع السائد المناهض للصين، سيستمر في مكافأة السياسيين المعادين للاتصالات الأجنبية، بدلاً من المديرين القادرين على تحقيق أقصى استفادة من تلك الاتصالات.<br />
يجب على كلا الحزبين إثبات أنَّ التمويل الفيدرالي للأبحاث، ليس مجرد هواية حزبية، بل هو مصدر قوة اقتصادية، وسياسية، طويلة الأمد. وكان لعزوف قادة الحزب الجمهوري عن الانفصال عن ترامب، للدفاع عن جهاز الابتكار الأمريكي، أثرٌ بالغ، ولكن لا يزال أمامهم وقتٌ لتغيير مسارهم، عن طريق الاستماع أكثر إلى قادة الأعمال &#8211; الذين يجب عليهم أنفسهم تنظيم صفوفهم للدفاع عن قوة الاقتصاد على المدى الطويل، وليس فقط الدفاع عن أولويات قصيرة الأجل، مثل التخفيضات الضريبية.<br />
يجب على الراغبين في إنقاذ أجندة الابتكار الأمريكية، ألّا يرتكبوا الخطأ نفسه الذي ارتكبه مهندسو العولمة. فالابتكار الناجح غالبًا ما يُسبب اختلالات في كيفية توزيع الغنائم، وعندما تشعر قطاعات مهمة من البلاد بالتخلف عن الركب، فقد تنقلب على الابتكار نفسه. وبينما يعمل قادة الولايات المتحدة على تعزيز الابتكار، يجب عليهم الاستجابة لهذه الاختلالات، بإجراء تعديلات للحد من الدور الهائل للصين كمورد عالمي. في بعض الحالات، سيكون من الضروري فرض قيود طوعية منسقة بعناية على الصادرات، مثل البطاريات من الصين إلى الولايات المتحدة، والسيارات من الصين إلى أوروبا. في الوقت نفسه، يجب على القادة الأميركيين أيضًا، إيجاد سبل للحفاظ على الترابط الوثيق، بين محركي الابتكار في الولايات المتحدة، والصين، عن طريق تشجيع التعاون العلمي في مجالات آمنة، من غير المرجح أن تثير مخاوف تتعلق بالأمن القومي- وهو أمر يُفضله بالفعل كبار العلماء الصينيين، والأمريكيين.<br />
تُحرز الصين تقدمًا كبيرًا في مجال الابتكار. في الوقت الحالي، لا تزال الولايات المتحدة رائدة العالم، بفضل جهاز الابتكار الاستثنائي الذي بنته بشق الأنفس منذ الحرب العالمية الثانية، ولن يكون الدفاع عنه سهلاً، وإنَّ إعادة بنائه من الأنقاض سوف يكون أصعب.<br />
رابط المقال الأصلي:<br />
https://www.foreignaffairs.com/united-states/trump-killing-american-innovation</p><p>The post <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10239">ترامب يُدمّر الابتكار الأمريكي والصين ستجني ثماره</a> first appeared on <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp">مركز الدراسات الاستراتيجية - جامعة كربلاء</a>.</p>]]></content:encoded>
					
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">10239</post-id>	</item>
		<item>
		<title>ممر زنغزور وحاجة إيران للغاز</title>
		<link>https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10236</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[ترجمة: أ. م. خالد التميمي]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 30 Jun 2025 06:01:23 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[foregn article]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/?p=10236</guid>

					<description><![CDATA[<p>مركز الأبحاث العلمية والدراسات الاستراتيجية للشرق الأوسط / طهران ترجمة: أ. م. خالد التميمي قسم الدراسات القانونية / مركز الدراسات الاستراتيجية – جامعة كربلاء على الرغم من امتلاك إيران لأحد... <a class="read-more-link" href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10236">اقرأ المزيد &#187;</a></p>
<p>The post <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10236">ممر زنغزور وحاجة إيران للغاز</a> first appeared on <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp">مركز الدراسات الاستراتيجية - جامعة كربلاء</a>.</p>]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>مركز الأبحاث العلمية والدراسات الاستراتيجية للشرق الأوسط / طهران<br />
ترجمة: أ. م. خالد التميمي<br />
قسم الدراسات القانونية / مركز الدراسات الاستراتيجية – جامعة كربلاء </p>
<p>      على الرغم من امتلاك إيران لأحد أكبر احتياطيات الغاز الطبيعي في العالم، إلا أنَّها تعاني منذ مدة من نقص في الغاز الطبيعي للاستهلاك المحلي. هذا النقص، الذي يُوصف بكلمة &#8220;من در آورى&#8221;، الذي يقصد به اختلال التوازن بين الإنتاج، والاستهلاك: استهلاك مرتفع للغاز مصحوب بانخفاض في إنتاجه. ولا تُركز هذه المقالة في أسباب هذا النقص، بل لماذا يرتبط تعويض نقص الغاز في إيران، بطريقة ما، بإنشاء ممر زنغزور (شريط بري يبلغ طوله (40) كيلو متر, يمر عبر منطقة زنغزور الأرمينية، ويربط اذربيجان بإقليم نخجوان المتمتع بالحكم الذاتي التابع لأذربيجان).<br />
لتعويض نقص الغاز الطبيعي، لاسيَّما في فصل الشتاء، تتجه إيران نحو الدول المجاورة المنتجة للغاز، إذ تعدُّ تركمانستان، وجمهورية أذربيجان، دولتين قادرتين على تصدير الغاز الطبيعي إلى إيران، وتُجريان معاملات تبادل غاز فيما بينهما. لدى إيران نظرة أبعد تجاه دول أخرى غير هاتين الدولتين، وتحديدًا روسيا، الدولة الخاضعة لعقوبات غربية، بعد بدء الهجوم العسكري على أوكرانيا، والتي تبحث عن عملاء خارج أوروبا لبيع غازها. في نهاية كانون الأول (2025)، تعتزم أوكرانيا وقف نقل الغاز الروسي إلى أوروبا عبر أراضيها. استمر هذا النقل ما يقرب من ثلاث سنوات، على الرغم من الحرب الشاملة مع أوكرانيا، وإنَّ صادرات الغاز الروسي إلى أوروبا نمت بشكل ملحوظ، وتجاوزت الولايات المتحدة مجددًا، لذلك فإنَّ التوقف المفاجئ للصادرات الأوكرانية، يُمثل ضربة موجعة لإيرادات روسيا. لهذا السبب، تهتم روسيا بممر زانغزور، إذ يُمكّنها من نقل غازها إلى جمهورية أذربيجان، ثم إلى تركيا، ومن ثم إلى أوروبا. لكي يصل الغاز الروسي إلى إيران، لا مفر من نقله إليها عبر جمهورية أذربيجان.<br />
ويبدو أنَّ روسيا، وأذربيجان، أعلنتا سرًا أنَّ شرط نقل الغاز إلى إيران، هو موافقة إيران على تسليم ممر زانغزور إلى باكو. وإذا كانت إيران تنوي تسلم الغاز الروسي، فعليها الحصول على موافقة باكو، ويبدو أنَّ هذا الاتفاق لن يتحقق، من دون نية تركيا، وأذربيجان، السيطرة على ممر زانغزور. حتى دول مثل أوزبكستان، وتركمانستان، تطالب إيران بقبول هذه المسألة، ليس فقط موافقة إيران على إطلاق الممر المذكور، بل الأهم من ذلك، بناء خط أنابيب عبر بحر قزوين من قاع البحر، لنقل الغاز من تركمانستان، وأوزبكستان، وكازاخستان، غربًا إلى باكو، ومن هناك إلى تركيا. وبينما لا تزال هذه الدول مترددة في نقل غازها عبر إيران إلى المياه الإقليمية، فقد أبرمت الاتفاقيات اللازمة لبناء خط أنابيب تابي (هو مشروع خط أنابيب نقل الغاز تابي من تركمانستان إلى باكستان والهند عبر افغانستان)، مع حكومة طالبان في أفغانستان.<br />
ومن المثير للاهتمام أنَّه على الرغم من تدهور علاقات طالبان الأفغانية مع باكستان، أعلن الجانبان دعمهما الواسع لتنفيذ هذا الخط. من ناحية أخرى، حتى الهند، التي تواجه مشكلات أمنية واسعة النطاق مع باكستان، تتطلع إلى نقل غاز آسيا الوسطى إلى أراضيها بهذه الطريقة.<br />
المشكلة الرئيسة هنا، هي أنَّ أذربيجان، وتركيا، لا تريدان فقط خطاً واحدًا للأنابيب من أرمينيا لنقل الغاز، بل تريدان نقل السيادة الأرمينية على كامل الممر إلى أذربيجان. وهذا ليس مرغوبًا فيه لأرمينيا، ولا مفيدًا لإيران، لأسباب سياسية، أو أمنية، أو جيوسياسية، أو اقتصادية. كيف يمكن لإيران مقاومة هذه الضغوط؟ مع أنَّ الشتاء القادم في إيران، من غير المرجح أن يكون قاسيًا (لأنَّ توقعات الطقس القائمة على اتجاهات الاحترار الحالية لا تبشر بشتاء بارد)، فلا شكَّ أنَّ نقص الغاز، سيؤثر في الصناعات، ومحطات الطاقة الإيرانية، وتحتاج إيران إلى الكثير من الوقت، لزيادة إنتاجها من الغاز، أو زيادة كفاءة استهلاكه. فضلًا عن ذلك، لا تملك سوى القليل من رأس المال، والتكنولوجيا، لزيادة الإنتاج، وكفاءة الإنتاج.<br />
التحليل<br />
      تتجه إيران، مع ما تواجهه من عدم امتلاك تكنولوجيا حديثة، ورأس مال كافٍ، بسبب العقوبات الاقتصادية من الولايات المتحدة، وحلفائها، إلى زيادة أمنها الطاقوي من الغاز، في ظل تزايد الاستهلاك. ولا منفذ لديها سوى أن تعزز علاقاتها مع دول آسيا الوسطى، التي تمتلك بعضها مخزونات كبيرة من الغاز، ولديها التكنولوجيا المتقدمة في انتاج الغاز بكميات كبيرة، وبكفاءة. لكن التحدي الأبرز لها، هو أن تقدم بعض التنازلات الجغرافية، التي تتطلبها تلك الدول بالتعاون مع تركيا، وهذا ما لا ترتضيه إيران في التنازل عن أي مساحة جغرافية، ممكن أن تعزز مكانة تلك الدول في إنتاج الغاز، وتصديره مستقبلًا، لأنَّه ربما يتم رفع العقوبات، ومن ثمَّ تريد أن تكون هي المنتج الأكبر، كونها تمتلك مخزونات كبيرة من الغاز. </p><p>The post <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10236">ممر زنغزور وحاجة إيران للغاز</a> first appeared on <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp">مركز الدراسات الاستراتيجية - جامعة كربلاء</a>.</p>]]></content:encoded>
					
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">10236</post-id>	</item>
		<item>
		<title>الـــدروز فـي ســــوريــا تحـــت النـــار: كيــف يجــب أن تــرد &#8220;إســرائيــل:؟</title>
		<link>https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10174</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[ترجمة: كاظم جواد كاظم]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 09 May 2025 06:35:45 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[foregn article]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/?p=10174</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم: أمل حايك، باحث في الشأن السوري – في معهد دراسات الامن القومي الاسرائيلي ترجمة: كاظم جواد كاظم / مركز الدراسات السياسية / جامعة كربلاء المقال. شهد جنوب سوريا في... <a class="read-more-link" href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10174">اقرأ المزيد &#187;</a></p>
<p>The post <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10174">الـــدروز فـي ســــوريــا تحـــت النـــار: كيــف يجــب أن تــرد “إســرائيــل:؟</a> first appeared on <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp">مركز الدراسات الاستراتيجية - جامعة كربلاء</a>.</p>]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>بقلم: أمل حايك، باحث في الشأن السوري – في معهد دراسات الامن القومي الاسرائيلي<br />
ترجمة: كاظم جواد كاظم / مركز الدراسات السياسية / جامعة كربلاء<br />
المقال.<br />
شهد جنوب سوريا في الأيام القليلة الماضية تصعيدًا أمنيًا حادًا تمثل في اندلاع اشتباكات عنيفة بين أفراد من الطائفة الدرزية وقوات النظام السوري، إلى جانب مجموعات مسلّحة محلية. جاء هذا التصعيد في أعقاب تسريب تسجيل صوتي يحمل إساءة للنبي محمد (ص)، اتّضح لاحقًا أنه مفبرك. وقد تركزت الاشتباكات في منطقتي جرمانا وأشرفية صحنايا، وهما من التجمعات السكانية الدرزية المحيطة بدمشق، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة هشاشة التوازنات الطائفية في البلاد.<br />
رغم محاولات النظام السوري لاستعادة الوضع، واجهت قوات النظام صعوبات ملحوظة في فرض السيطرة الميدانية على تلك المناطق، خاصة في ظل تحرك المجموعات المحلية المسلحة بشكل يبدو أنه مستقل عن هيكلية الدولة. وتشير التقديرات إلى أن حصيلة الاشتباكات بلغت نحو 90 قتيلًا، معظمهم من المقاتلين، إلى جانب سقوط 15 مدنيًا.<br />
استنادًا إلى الخبرة السابقة في احتواء الاحتجاجات الطائفية، لا سيما تلك التي اندلعت بين النظام والطائفة العلوية في مارس الماضي، لجأت السلطات السورية إلى مقاربة تفاوضية. فقد أجرى محافظ السويداء بالتنسيق مع وزارة الدفاع مباحثات مع قيادات محلية، أفضت إلى اتفاق يتيح دخول القوات الأمنية السورية إلى المنطقة، ونزع سلاح بعض الجماعات المسلحة، بالإضافة إلى آلية تعويض للمدنيين المتضررين ودمج الشباب الدروز المنخرطين في الميليشيات ضمن مؤسسات الدولة الرسمية.</p>
<p>على المستوى الداخلي، شهد المجتمع الدرزي تباينًا واضحًا في المواقف إزاء هذه الأحداث. ففي حين وجه الشيخ &#8220;حكمت الهجري&#8221; انتقادات لاذعة للنظام، معتبرًا أن الثقة به قد تآكلت وداعيًا إلى تدخل دولي لحماية أبناء الطائفة، دعا مشايخ آخرون مثل &#8220;حمود الحناوي&#8221; و&#8221;يوسف جربوع&#8221; إلى التهدئة والحوار، مؤكدين على أهمية الحفاظ على وحدة الدولة السورية.<br />
من جانبها، تبنّت إسرائيل خلال الأشهر الأخيرة سياسة معلنة ترتكز على حماية الطائفة الدرزية في سوريا، مدفوعةً إما بروابط الهوية والانتماء المشترك مع الدروز في الداخل الإسرائيلي، أو باعتبارهم طرفًا فاعلًا ضمن معادلة الاستقرار الإقليمي. وفي هذا السياق، نفّذت إسرائيل عدة ضربات جوية استهدفت مواقع في محيط مناطق الاشتباكات، من بينها غارة ليلة الخميس قرب القصر الرئاسي في دمشق، يُعتقد أنها كانت موجهة لتحذير &#8220;أحمد الشرع&#8221;، لمنع استهداف الدروز.<br />
أدينت الغارات الاسرائيلية من قبل النظام السوري وعدد من الفاعلين الإقليميين والدوليين، كما أثارت غضبًا في أوساط السكان المحليين الذين طالبوا بالتصدي لما وصفوه بالعدوان الإسرائيلي. في ظل تصاعد الخطاب المعادي لإسرائيل نتيجة تدخلها العسكري المتكرر في سوريا، تجد الأخيرة نفسها أمام تحدي الموازنة بين التزاماتها الأخلاقية تجاه الطائفة الدرزية ومصالحها الاستراتيجية، وبين خطر الانجرار إلى مواجهة عسكرية مباشرة في الساحة السورية.<br />
وعليه، وبعد هذا الرد العسكري، قد يكون من الأجدى لإسرائيل أن تعتمد في المرحلة القادمة مقاربة ناعمة عبر تقديم مساعدات إنسانية موجهة للدروز، بالتوازي مع تفعيل أدواتها الدبلوماسية لحشد الدعم الدولي والإقليمي لاحتواء التوتر وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلًا.<br />
رابط المقال الاصلي/</p>
<blockquote class="wp-embedded-content" data-secret="Nw8KMvWdSC"><p><a href="https://www.inss.org.il/he/social_media/%d7%94%d7%93%d7%a8%d7%95%d7%96%d7%99%d7%9d-%d7%91%d7%a1%d7%95%d7%a8%d7%99%d7%94-%d7%aa%d7%97%d7%aa-%d7%90%d7%a9-%d7%9b%d7%99%d7%a6%d7%93-%d7%a6%d7%a8%d7%99%d7%9b%d7%94-%d7%9c%d7%94%d7%92%d7%99%d7%91/">הדרוזים בסוריה תחת אש: כיצד צריכה להגיב ישראל?</a></p></blockquote>
<p><iframe class="wp-embedded-content" sandbox="allow-scripts" security="restricted"  title="&#8220;הדרוזים בסוריה תחת אש: כיצד צריכה להגיב ישראל?&#8221; &#8212; המכון למחקרי ביטחון לאומי" src="https://www.inss.org.il/he/social_media/%d7%94%d7%93%d7%a8%d7%95%d7%96%d7%99%d7%9d-%d7%91%d7%a1%d7%95%d7%a8%d7%99%d7%94-%d7%aa%d7%97%d7%aa-%d7%90%d7%a9-%d7%9b%d7%99%d7%a6%d7%93-%d7%a6%d7%a8%d7%99%d7%9b%d7%94-%d7%9c%d7%94%d7%92%d7%99%d7%91/embed/#?secret=1NjacxFab1#?secret=Nw8KMvWdSC" data-secret="Nw8KMvWdSC" width="600" height="338" frameborder="0" marginwidth="0" marginheight="0" scrolling="no"></iframe></p><p>The post <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10174">الـــدروز فـي ســــوريــا تحـــت النـــار: كيــف يجــب أن تــرد “إســرائيــل:؟</a> first appeared on <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp">مركز الدراسات الاستراتيجية - جامعة كربلاء</a>.</p>]]></content:encoded>
					
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">10174</post-id>	</item>
		<item>
		<title>تحول جذري في الشرق الاوسط: كيف يستطيع ترامب البناء على نجاح اسرائيل ويبقي ايران خارج التوازن</title>
		<link>https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10116</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[ترجمة: د. حسين احمد السرحان]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 15 Apr 2025 09:33:34 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[foregn article]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/?p=10116</guid>

					<description><![CDATA[<p>ايلوت ابرامس (Elliott Abrams) 7 شباط / 2025 مجلة (Foreign Affairs)/ واشنطن ترجمة: د. حسين احمد السرحان ان الشرق الأوسط الذي يواجهه الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم يتسم بالمخاطر والفرص... <a class="read-more-link" href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10116">اقرأ المزيد &#187;</a></p>
<p>The post <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10116">تحول جذري في الشرق الاوسط: كيف يستطيع ترامب البناء على نجاح اسرائيل ويبقي ايران خارج التوازن</a> first appeared on <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp">مركز الدراسات الاستراتيجية - جامعة كربلاء</a>.</p>]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>ايلوت ابرامس (Elliott Abrams)<br />
7  شباط / 2025<br />
مجلة (Foreign Affairs)/ واشنطن<br />
ترجمة: د. حسين احمد السرحان </p>
<p>ان الشرق الأوسط الذي يواجهه الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم يتسم بالمخاطر والفرص التي لم تكن موجودة عندما تولى منصبه لأول مرة قبل ثماني سنوات. وتتمثل أعظم المخاطر في تقدم إيران نحو امتلاك الأسلحة النووية والعلاقات الوثيقة التي أقامتها الجمهورية الإسلامية مع روسيا والصين. وقد نشأت أفضل الفرص من خلال إبادة إسرائيل لحزب الله وحماس، وهجماتها الناجحة على إيران، وانهيار نظام بشار الأسد في سوريا. ولا شك أن المخاطر جسيمة، ولكن في المحصلة النهائية فإن المزايا المحتملة تفوق السلبيات المحتملة. والواقع أن الشرق الأوسط لم يوفر بيئة مواتية للمصالح الأميركية الى هذا الحد منذ مدة طويلة.<br />
قبل عام ونصف العام، ربما كان من الممكن اعتبار السياسة الخارجية الإيرانية ناجحة للغاية. كان برنامج الأسلحة النووية في البلاد ينتج اليورانيوم المخصب بشكل مطرد؛ وبحلول عام 2024، كان لديه ما يكفي لصنع عدة قنابل. ولم تكن واشنطن تطبق عقوباتها على إيران إلى حد كبير. وكانت الصين تشتري حوالي 90٪ من نفط إيران، مما أدى الى تحسين مالية النظام بشكل كبير. وكانت العلاقات السياسية والعسكرية مع الصين وروسيا تتزايد؛ فقد ضمنت إيران حمايتها ضد الإجراءات في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وكسبت المال والامتنان من شحنات الأسلحة الى موسكو. وبدا أن &#8220;حلقة النار&#8221; التي تتألف من وكلاء إيران وحلفائها &#8211; حزب الله في لبنان، وحماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني في غزة، والميليشيات الشيعية في العراق وسوريا، والحوثيين في اليمن &#8211; تشكل مشكلة لا تستطيع إسرائيل حلها.<br />
ولكن منذ ذلك الحين، قلبت إسرائيل الطاولة. فقد نجت حماس من غزو غزة الذي نفذته إسرائيل بعد تشرين الأول 2023، ولا تزال حماس مهيمنة هناك. لكنها لن تشكل تهديدا عسكريا خطيرا لإسرائيل مرة أخرى. وقضت إسرائيل على قيادة حزب الله وأعطت لبنان فرصة لاستعادة سيادته. ورحل نظام الأسد، ويبدو أن الطريق السريع للأسلحة الذي كان يمتد منذ مدة طويلة من إيران عبر سوريا الى لبنان ــ والى الجماعات الإرهابية وأنصارها في غزة والأردن والضفة الغربية ــ قد أغلق.<br />
الواقع، ترامب يستطيع أن يستغل هذا الوضع، ولكن فقط إذا كانت إدارته على استعداد للتخلي عن هدف واشنطن المعتاد في الشرق الأوسط ــ &#8220;الاستقرار&#8221; ــ والضغط بدلا من ذلك من أجل إحداث تغييرات دراماتيكية من شأنها أن تعود بالنفع على أمن الولايات المتحدة وحلفائها. فعلى مدى عقدين من الزمان، كان ما أطلق عليه صناع السياسات الأميركيون &#8220;الاستقرار&#8221; يعني الحفاظ على الوضع الذي كانت فيه غزة تحت سيطرة حماس بالكامل، وحزب الله يهيمن على لبنان، والبرنامج النووي الإيراني يتقدم. وكان المصطلح الأفضل لهذا الوضع هو &#8220;التآكل&#8221;، مع تراجع النفوذ الأميركي بشكل مطرد وتراجع أمن حلفاء واشنطن. والآن، أصبح لدى الولايات المتحدة فرصة لوقف هذه العملية والتوجه بدلا من ذلك الى &#8220;التعزيز&#8221;: تعزيز مصالحها ومصالح حلفائها وإضعاف خصومها بقوة. والنتيجة ستكون منطقة تتضاءل فيها التهديدات وتكون فيها التحالفات الأميركية اكثر قوة.<br />
فخ طهران<br />
ان العقبة الرئيسة أمام ظهور شرق أوسط أفضل تتمثل في سعي إيران الى امتلاك سلاح نووي. وقد اكد ترامب الآن بشكل قاطع بأن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك السلاح النووي. ومع ان المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي يبلغ عمره 85 عاما ، فأنه يتأمل في السنوات الأربع المقبلة، بالحصول على القنبلة النووية باعتبارها السبيل الوحيد لضمان بقاء نظامه بعد رحيله. وقد أوضح ترامب أن مثل هذه الخطوة، على وجه التحديد، من شأنها ان تهدد النظام بشكل خطير، لأنه لن يؤدي الى المزيد من العزلة فحسب، بل وأيضا، إذا لزم الأمر، الى هجوم عسكري أمريكي. ولجعل هذا التهديد أكثر مصداقية مما كان عليه مؤخرا، يتعين على واشنطن أن تبدأ في التخطيط والإعداد لمثل هذا الهجوم بشكل واضح، والتدرب عليه بالتنسيق مع إسرائيل.<br />
لطالما فضل ترامب حلاً تفاوضيًا للمواجهة بين الولايات المتحدة وإيران وما زال كذلك؛ لم يكن هدف حملة &#8220;الضغوط القصوى&#8221; في 2019-2020  تغيير النظام، بل صفقة جديدة وشاملة لتحل محل الصفقة المُعيبة التي أبرمها الرئيس باراك أوباما عام 2015. في بداية شباط 2025، كتب ترامب على حسابه على موقع Truth Social أنه بدلاً من هجوم أمريكي إسرائيلي لمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية، فأنه &#8220;يفضل كثيرًا اتفاقية سلام نووي موثوقة تسمح لإيران بالنمو والازدهار سلميًا&#8221;.<br />
من الواضح أن ترامب لا يزال منفتحا على احتمال (مهما كان صغيرا) أن خامنئي المتقدم في السن، بعد أن شهد انهيار استراتيجية &#8220;حلقة النار&#8221;، وتأمل في إمكانية فرض عقوبات اقتصادية وحشية، وإدراكه التام لاضطرابات شعبه، ان يقبل اتفاقا يوقف برنامج الأسلحة النووية ويوقف المدفوعات وشحنات الأسلحة الى وكلاء إيران. لكن ترامب يجب أن يكون على دراية بالفخ الذي قد ينصبه خامنئي له: مفاوضات زائفة جديدة تهدف الى إيقاع واشنطن في محادثات لسنوات، مع قيام المفاوضين الإيرانيين بإرشاد ترامب الى سراب صفقة ناجحة وجائزة نوبل للسلام في نهاية الطريق بينما ينمو برنامج الأسلحة النووية الإيراني في الظل.<br />
ولتجنب هذا الفخ، أعاد ترامب بشكل صحيح فرض العقوبات الاقتصادية الأميركية الشديدة التي ستحرم إيران من الموارد. ويجب عليه أيضا أن يدفع الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى المطالبة بعمليات تفتيش صارمة للمنشآت الإيرانية. وينبغي لترامب أن يصر على أن تتخذ إيران خطوات فورية وملموسة لإظهار أنها تخلت عن هدفها النووي: على سبيل المثال، من خلال البدء في تصدير اليورانيوم المخصب الى 60٪ (أو &#8220;تخفيضه&#8221; الى مستويات تخصيب أقل) والموافقة على السماح بعمليات التفتيش من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية في المواقع العسكرية التي رفضت إيران حتى الآن فتحها للوكالة. وإذا رفضت طهران اتخاذ هذه الخطوات بحلول هذا الصيف، فيجب على ترامب حث فرنسا والمملكة المتحدة على استدعاء آلية &#8220;العودة السريعة&#8221; التابعة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والتي تعيد فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة التي واجهتها إيران قبل دخولها في الاتفاق النووي لعام 2015 ، وهي الآلية التي أنشأها هذا الاتفاق، والتي لا تزال بريطانيا وفرنسا طرفين فيها.<br />
وسوف تزعم إيران أن إعادة فرض العقوبات من شأنها أن تنهي إمكانية المفاوضات، ولكن لا ينبغي لترامب أن يتراجع امام هذه الحيلة. فما زال من الممكن رفع العقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة والولايات المتحدة في وقت لاحق إذا ابتعد النظام حقا عن تطوير الأسلحة النووية. والحقيقة أن أي دولة لم تخصب اليورانيوم الى 60%، كما فعلت إيران، دون بناء أسلحة نووية، تذكرنا بأن حمل إيران على التخلي عن هذا المسار سيكون صعبا. وسوف يتطلب الأمر التهديد الموثوق والمقرون بالعمل العسكري ــ وقد يتطلب في النهاية من واشنطن أن تتصرف بناء على هذا التهديد.<br />
ولكن الولايات المتحدة ليست وحدها في مواجهتها مع إيران ــ وإسرائيل ليست شريكتها الوحيدة في هذه المعركة. فجميع حلفاء أميركا في المنطقة يعانون من التخريب والعدوان الإيراني. وقد تباينت استعدادات أصدقاء واشنطن العرب لمقاومة إيران، وتعتمد على تقديرهم لموثوقية الولايات المتحدة.<br />
على سبيل المثال، لم تعكس المفاوضات السعودية مع إيران التي رعتها الصين في آذار 2023 إعادة توجيه أساسية للسياسة الخارجية السعودية، بل آلية دفاع معقولة في لحظة ضعف أميركي واضح. ولم تعكس الخطوة السعودية الشكوك حول سياسة إدارة بايدن تجاه إيران فحسب، بل وأيضاً فشل إدارة ترامب في الرد عندما هاجمت إيران منشأة نفطية رئيسية في المملكة العربية السعودية في بقيق في أيلول 2019. وإذا حكمت المملكة العربية السعودية والدول العربية الأخرى بأن الولايات المتحدة قررت الآن وقف برنامج الأسلحة النووية الإيراني ومواصلة إلحاق الضرر بوكلاء إيران وإضعافهم، فسوف تُعدل سياساتها وفقاً لذلك. وسوف يصبح من السهل على واشنطن تكرار نوع التعاون الذي حدث عندما أطلقت إيران مئات الصواريخ على إسرائيل في نيسان 2024 ــ وهو الهجوم الذي فشل جزئيا لأن عددا من الدول العربية ساعدت إسرائيل والولايات المتحدة في صده.<br />
حان الوقت لإعادة التفكير<br />
هناك حدود لما يمكن أن يتوقعه ترامب من السعوديين والدول العربية الأخرى. فما زال من غير الواضح، على سبيل المثال، ما إذا كان من الممكن إشراك المملكة العربية السعودية بشكل كامل في اتفاقيات إبراهيم، التي توسط فيها ترامب في ولايته الأولى، لتطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية. وخلال حرب غزة، انتقلت الحكومة السعودية (ولي العهد محمد بن سلمان نفسه) من الإدلاء بتصريحات غامضة حول الحكم الذاتي الفلسطيني الى تقديم مطالب واضحة بإقامة دولة فلسطينية.<br />
ولكن تسليم الضفة الغربية للحكم الفلسطيني السيادي هو اقتراح خاسر في نظر معظم الإسرائيليين، الذين يعتقدون أن الانسحاب الإسرائيلي من غزة في عام 2005 خلق الظروف التي سمحت لحماس بأن تصبح أقوى، وتمكنت في نهاية المطاف من ان تنفذ هجومها الضخم في 7 تشرين الاول 2023. وعندما يتعلق الأمر بالقضية الفلسطينية، سيكون من الصعب للغاية سد الفجوة بين ما يقول السعوديون إنهم يحتاجون إليه وبين ما يمكن للساسة الإسرائيليين الاستعداد لتقديمه.<br />
ولكن الجائزة التي يسعى السعوديون حقا الى الحصول عليها من تطبيع العلاقات مع إسرائيل لا علاقة لها بالفلسطينيين: فما تريده الرياض أكثر من أي شيء آخر هو اتفاقيات دفاعية مع الولايات المتحدة من شأنها أن تعزز الأمن السعودي حقا. ولأن التسوية الإسرائيلية السعودية من شأنها أن تغير ليس فقط الشرق الأوسط، بل وعلاقات إسرائيل مع العالم الإسلامي بأسره، فيتعين على إدارة ترامب أن ترى الى أي مدى يمكنها أن تصل. ويتعين عليها أن تعمل مع أعضاء الحزبين السياسيين الأميركيين لاستكشاف أشكال الترتيبات الدفاعية الأميركية السعودية التي قد تحظى بموافقة الكونجرس. ومن بين الاحتمالات إبرام معاهدة شبيهة بمعاهدة حلف شمال الأطلسي. ومن بين الخيارات الأخرى ضمان أقل للمساعدة الدفاعية، بما في ذلك جعل المملكة حليفا رئيسيا من خارج حلف شمال الأطلسي وضمان أهليتها للحصول على أنظمة أسلحة متقدمة.<br />
وفي الوقت نفسه، ودون تبني مطلب الدولة الفلسطينية كهدف محدد زمنياً ولا مفر منه، يتعين على واشنطن أن تجد السبل الكفيلة بجعل فكرة الحكم الذاتي الفلسطيني أقل تهديداً لإسرائيل ـ على الأقل في الضفة الغربية. ذلك أن الفساد وعدم الكفاءة وعدم الشعبية التي تعاني منها السلطة الفلسطينية ونفوذ حماس وشعبيتها تجعل الإسرائيليين ينظرون الى أي زيادة في الحكم الذاتي الفلسطيني باعتبارها خطراً. ولكن في أي سيناريو آخر غير الضم الإسرائيلي الكامل للضفة الغربية في إطار &#8220;حل الدولة الواحدة&#8221;، الذي يعارضه أغلب الإسرائيليين، لابد وأن يكون هناك كيان فلسطيني شرعي وكفء، وإن لم يكن بالضرورة السلطة الفلسطينية التي أنشئت بموجب اتفاقات أوسلو.<br />
ان مشاركة حماس في الحكم الذاتي الفلسطيني أمر غير مقبول بالنسبة لإسرائيل والولايات المتحدة. لقد تحدثت إدارة بايدن في كثير من الأحيان عن &#8220;السلطة الفلسطينية الإصلاحية&#8221; باعتبارها الخيار الأفضل لكنها لم تفعل شيئًا لتحقق هذا الشيء على ارض الواقع. قبل عشرين عامًا، طالبت إدارة جورج دبليو بوش السلطة الفلسطينية بإصلاحات حقيقية. دفعت الولايات المتحدة بقوة من أجل تعيين مسؤولين يتمتعون بالنزاهة والكفاءة (بما في ذلك سلام فياض، الذي شغل منصب رئيس وزراء السلطة الفلسطينية من عام 2007 الى عام 2013)، وتبني معايير الإدارة المالية، وإقالة عدد من أكثر المسؤولين فسادًا من فصيل فتح المهيمن في السلطة الفلسطينية. اليوم، يجب على الولايات المتحدة والدول العربية المهمة أن تطالب بتغييرات مماثلة من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. يمكن لمثل هذا الضغط أن ينتج مرة أخرى سلطة فلسطينية أفضل. ويجب على إدارة ترامب أن تصر على أن يستخدم حلفاء واشنطن من العرب نفوذهم على السلطة الفلسطينية وأن تستجيب السلطة لمطالبهم كشرط مسبق لاستمرار الدعم الأمريكي.<br />
سواء كان المرء يفضل التحرك نحو إقامة دولة فلسطينية في السنوات المقبلة أو يعتقد أن الدولة الفلسطينية الكاملة من شأنها أن تشكل مخاطر لا يمكن التغلب عليها للأردن وإسرائيل والفلسطينيين على حد سواء، فيتعين على جميع الأطراف دعم هدف الحكم الأفضل للفلسطينيين. ولكن أي زيادة في الحكم الذاتي الفلسطيني سوف تتطلب تغييرات فورية في الوضع الراهن. فقد تعرضت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، التي قدمت المساعدات الدولية للفلسطينيين، للخطر بشكل يائس بسبب علاقاتها مع حماس، وتعريف الوكالة لـ &#8220;اللاجئين الفلسطينيين&#8221; باعتبارهم سكانا ينمون بلا نهاية مع كل جيل متعاقب يتعارض جوهريا مع قبول وضع إسرائيل كدولة يهودية. وينبغي لإدارة ترامب، التي أنهت التمويل الأمريكي للأونروا، أن تصر على استبدالها بالجهود التعاونية للوكالات الأممية الفعالة مثل برنامج الغذاء العالمي، واليونيسيف، والمفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.<br />
إن مساهمة إسرائيل في هذا الجهد لابد وأن تتلخص في إنفاذ قوانينها ضد المستوطنين الذين ينخرطون في أنشطة إجرامية ضد الفلسطينيين، سواء كانت تدمير المحاصيل أو أعمال العنف ضد الأفراد. ولابد وأن تمنع جماعات المستوطنين من إعلان الأراضي في الضفة الغربية أراضٍ إسرائيلية دون أي دعم قانوني أو قرارات حكومية رسمية.<br />
لقد أضاف اقتراح ترامب بأن &#8220;تتولى&#8221; الولايات المتحدة &#8220;إدارة&#8221; غزة وإعادة بنائها بينما يعيش سكانها في أماكن أخرى تعقيداً جديدًا الى الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. باعتباره اقتراحًا ملموسًا، فهو غير قابل للتطبيق. ولكن قد يكون من الأفضل النظر إليه باعتباره انعكاسًا لحقيقة مفادها أنه لا توجد خطة واقعية لغزة. منذ عام 2005، عندما انسحب الإسرائيليون من المستوطنات والقوات العسكرية من غزة، حاولت إسرائيل والولايات المتحدة والأمم المتحدة شراء حماس في حين عملت مع مسؤولين فاسدين في السلطة الفلسطينية. لم ينتج هذا النهج أي تقدم &#8211; بل بلغ ذروته في هجمات السابع من تشرين 2023. وعلى الرغم من غرابة فكرة ترامب، فأن تحطيمها الصريح للأيقونات قد يؤدي الى إعادة التفكير بشكل صحي في الاستراتيجية الأمريكية وربما السياسات العربية والإسرائيلية أيضًا.<br />
بلاد الشام الجديدة<br />
في شمال إسرائيل، لا ينبغي النظر الى إضعاف حزب الله باعتباره إنجازاً كاملاً، بل باعتباره خطوة أولى نحو بلاد شام مختلفة تماماً. والخطوة التالية ينبغي أن تكون قيام ترامب بإدراج لبنان في اتفاقيات إبراهيم. فعلى مدى عقود من الزمان، تقبلت السياسة الأميركية المؤسسات اللبنانية الضعيفة والفاسدة باعتبارها أمراً طبيعياً لا مفر منه. كما قبلت واشنطن شكلاً ملتوياً من القومية اللبنانية التي تصور إسرائيل باعتبارها العدو ولكنها احتفلت بإخضاع إيران وسوريا وسيطرتهما على لبنان. ويتعين على ترامب أن يطالب القوات المسلحة اللبنانية بمنع وجود حزب الله المسلح في الجنوب وحراسة حدود لبنان لمنع إمدادات الأسلحة الإيرانية من الدخول. وإذا فشلت في الانتشار الكامل في جنوب لبنان ولم تبدأ عملية نزع سلاح حزب الله، فيتعين على واشنطن تعليق مساعداتها الكبيرة للجيش اللبناني.<br />
ويزعم المنتقدون أن قطع الدعم عن القوات المسلحة اللبنانية من شأنه أن يضعف موقفها. ولكن كما لم ينجح تمويل السلطة الفلسطينية، فأن الدعم غير المشروط للجيش اللبناني التعيس، الذي أهدر ثروة بينما ازداد حزب الله قوة، لم ينجح أيضاً. ويتعين على ترامب أيضا أن يصر على أن يتفاوض لبنان مع إسرائيل لمعالجة النزاعات الحدودية البرية والبحرية. وببساطة، ينبغي للدعم الدبلوماسي والسياسي والمالي الأميركي للبنان أن يعتمد على جهود هذا البلد لاستعادة سيادته. وكلما زادت الضغوط التي يمكن ممارستها، بما في ذلك من خلال التعاون الأميركي مع دول الخليج وفرنسا، كلما زادت احتمالات نجاح القادة اللبنانيين الذين يريدون بناء حكومة وطنية مستجيبة وذات سيادة.<br />
وعلى الجانب الآخر من الحدود في سوريا، من المبكر للغاية أن نعرف أي شكل من أشكال الحكومة سوف ينشأ في أعقاب انهيار نظام الأسد. ولكن ليس من المبكر للغاية أن نعرف ما ينبغي أن يكون الهدف الأميركي هناك: تطور حكومة شرعية قائمة على الموافقة الشعبية التي توقف التدخل السوري في لبنان وتسعى إلى السلام مع جميع جيرانها، بما في ذلك إسرائيل. وينبغي أن يعتمد دعم الولايات المتحدة لأي حكومة سورية جديدة على تصرفات الحكومة، وليس على خطابات الرئيس أحمد الشرع أو ملابسه الجديدة ذات الطراز الغربي. فهل تضع سوريا حداً أو تحد بشدة من حجم وطبيعة الوجود الروسي في  قاعدتين رئيسيتين لموسكو في سوريا، قاعدة حميميم الجوية والقاعدة البحرية في طرطوس؟ وكيف تتعامل حكومة الشرع مع الأقليات، وخاصة الأكراد وميليشيا قوات سوريا الديمقراطية التي دعمتها الولايات المتحدة منذ مدة طويلة؟ وهل تحاول منع إيران من توريد الأموال والأسلحة الى حزب الله عبر سوريا؟ ينبغي أن يستنير نهج ترامب بالإجابات على هذه الأسئلة.<br />
في غضون ذلك، سيكون من الحماقة الشديدة أن يسحب ترامب ما يقرب من 2000 جندي أمريكي متمركزين في سوريا لأنهم هناك لمحاربة جماعة الدولة الإسلامية الإرهابية (داعش) وإبقاء عشرات الآلاف من مقاتلي داعش السابقين وعائلاتهم في الاحتجاز. يجب أن تكون سياسة الولايات المتحدة أيضًا الحفاظ على شراكة واشنطن مع قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد حتى يتم تأمين وضع الميليشيا (سواء كقوة مستقلة أو كجزء شبه مستقل من الجيش السوري) وسلامتها في المستقبل.<br />
نجحت إسرائيل في إبادة حماس وحزب الله (وإن لم تتمكن من القضاء عليهما). لكن الحوثيين، وهم وكيل إيراني آخر، لا يزالون يهددون الشحن الدولي وسفن البحرية الأمريكية في البحر الأحمر &#8211; بأسلحة إيرانية. ادعى الحوثيون أنهم يتصرفون لدعم الفلسطينيين، لكن من غير الواضح ما إذا كان قرارهم الأخير بتعليق معظم هجماتهم يعكس وقف إطلاق النار في غزة وحده أو أيضًا خوفهم من رد فعل أمريكي أقوى في عهد ترامب. وفي كل الأحوال، يتعين على ترامب أن يوضح لإيران أنه إذا تضررت أي سفينة تابعة للبحرية الأميركية أو أصيب أو قُتل أي أميركي بهذه الأسلحة، فسوف يكون هناك رد عسكري أميركي فوري ضد إيران. وينبغي له أن يخبر الحوثيين أنه إذا استأنفوا هجماتهم على الشحن الدولي، فإن القوات الأميركية ستهاجم منشآتهم وتعترض كل شحنات الأسلحة الموجهة إليهم.<br />
الوعد الكاذب بالاستقرار:<br />
لقد شهدت العلاقات الأمريكية مع إسرائيل مستويات كبيرة خلال سنوات بايدن ولكنها شهدت أيضا بعض التراجع. فبينما دعم الرئيس جو بايدن حرب إسرائيل على حماس، سعى أيضا الى استرضاء منتقدي إسرائيل على اليسار (وحتى داخل وزارة خارجيته والبيت الأبيض) من خلال الشكوى المستمرة من الطريقة التي تدير بها إسرائيل الحرب، وتأخير توريد بعض المساعدات العسكرية الأمريكية (بما في ذلك الجرافات المدرعة وبعض الذخائر)، وفرض عقوبات على العشرات من الجماعات والأفراد المستوطنين الإسرائيليين. وسرعان ما أطلق ترامب الشحنات المحتجزة ورفع العقوبات، مما يشير الى أن إدارة ترامب من غير المرجح أن تحجب أو تبطئ عمداً المساعدات العسكرية لإسرائيل. فالقوة العسكرية الإسرائيلية، بعد كل شيء، هي مضاعفة للقوة الأمريكية وتعزز المصالح الأمريكية.</p>
<p>ولكن يجب على ترامب أن يتجاوز الإعلان عن الدعم الكامل لإسرائيل ومعارضة السلاح النووي الإيراني. لعقود من الزمان، كانت الحكمة التقليدية ترى أن التقارب العربي الإسرائيلي مستحيل حتى يتم حل القضية الفلسطينية، لكن اتفاقيات أبراهام التي أبرمها ترامب أثبتت خطأ ذلك. لم يكن ينبغي على أوباما له أن يسعى إلى الاستقرار الزائف الذي يفرضه الجمود الذي لا نهاية له مع إيران، بل ينبغي له أن يسعى الى تحويل المنطقة ـ وتعزيز التغييرات التي حققتها إسرائيل بالفعل من خلال إضعاف حماس في غزة وحزب الله في لبنان، وإظهار الضعف العسكري الإيراني، وتهيئة المسرح للإطاحة بنظام الأسد.<br />
إن الولايات المتحدة لديها الآن فرصة لإبقاء إيران وحلفائها خارج التوازن. ولأن الحل الحقيقي الوحيد لمشكلة الجمهورية الإسلامية هو زوالها، فإن الولايات المتحدة وحلفائها لابد وأن يشنوا حملة ضغط نيابة عن الشعب الإيراني ـ الذي يتمنى نهاية النظام بحماسة أكبر من أي أجنبي. ولابد وأن تشمل هذه الجهود فضح القمع الذي يمارسه النظام وانتهاكاته لحقوق الإنسان، وشن حرب سياسية على النظام: الانتقاد المستمر لإخفاقاته الاقتصادية ووحشيته، ودعم جيران إيران إذا هددتهم إيران، وتقديم المساعدة (العلنية والسرية) للجهود التي يبذلها الإيرانيون للاحتجاج على نظام يكرهه أغلبهم بوضوح.<br />
إن العلاقات التي أقامها الرئيس الأميركي رونالد ريغان مع الاتحاد السوفييتي تذكرنا بإمكانية الدخول في مفاوضات عملية مع دولة معادية دون فقدان الحدة الحادة في القتال الإيديولوجي. ويمكن للرئيس الأميركي أن يتحدث الى خصم استبدادي دون التضحية بالوضوح الأخلاقي ودون التخلي عن دعم الناس الذين يتوقون الى التحرر من نظام قمعي وغالبا ما يتظاهرون في الشوارع، على الرغم من المخاطر.<br />
وينبغي للولايات المتحدة أن تنظر دائما الى مثل هذه المفاوضات باعتبارها تكتيكا في النضال الطويل من أجل شرق أوسط سلمي ــ وهو الهدف الذي لا يمكن تحقيقه حتى يتم استبدال الجمهورية الإسلامية بحكومة شرعية في نظر الشعب الإيراني وتتخلى عن وكلائها الإرهابيين وكراهيتها للولايات المتحدة وإسرائيل ورغبتها في الهيمنة على بلدان أخرى في المنطقة. وحتى ذلك اليوم، لا ينبغي للوجود العسكري للولايات المتحدة أن يتضاءل. وللتعجيل بوصول مثل هذا اليوم، ينبغي لترامب أن يستغل الى أقصى حد مزايا واشنطن، التي تم إنشاؤها جزئيا من خلال العمل الإسرائيلي. في غضون أربع سنوات، قد يترك ترامب خلفه الشرق الأوسط حيث أصبح أصدقاء واشنطن أقوى بكثير وأعداؤها أضعف بكثير من أي وقت مضى.<br />
رابط المقال باللغة الانكليزية:<br />
https://www.foreignaffairs.com/united-states/paradigm-shift-middle-east-trump-israel-iran?s=EDZZZ005ZX&#038;utm_medium=newsletters&#038;utm_source=fatoday&#038;utm_campaign=A%20Paradigm%20Shift%20for%20the%20Middle%20East&#038;utm_content=20250207&#038;utm_term=EDZZZ005ZX</p><p>The post <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10116">تحول جذري في الشرق الاوسط: كيف يستطيع ترامب البناء على نجاح اسرائيل ويبقي ايران خارج التوازن</a> first appeared on <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp">مركز الدراسات الاستراتيجية - جامعة كربلاء</a>.</p>]]></content:encoded>
					
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">10116</post-id>	</item>
		<item>
		<title>روح جديدة في العلاقات &#8220;الإسرائيلية&#8221; اللبنانية</title>
		<link>https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10113</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[ترجمة: كاظم جواد كاظم]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 15 Apr 2025 09:33:24 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[foregn article]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/?p=10113</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم وتحليل الباحثة في شؤون لبنان وحزب الله في معهد دراسات الامن القومي في جامعة تل ابيب أورنا مزراحي: ترجمة: كاظم جواد كاظم / قسم الدراسات السياسية / جامعة كربلاء... <a class="read-more-link" href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10113">اقرأ المزيد &#187;</a></p>
<p>The post <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10113">روح جديدة في العلاقات “الإسرائيلية” اللبنانية</a> first appeared on <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp">مركز الدراسات الاستراتيجية - جامعة كربلاء</a>.</p>]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>بقلم وتحليل الباحثة في شؤون لبنان وحزب الله في معهد دراسات الامن القومي في جامعة تل ابيب أورنا مزراحي:<br />
ترجمة: كاظم جواد كاظم / قسم الدراسات السياسية / جامعة كربلاء<br />
المقال<br />
نشر في 12 مارس/ اذار 2025 </p>
<p>تعكس الاتفاقات في الاجتماع الرباعي الذي عُقد في الناقورة بمشاركة ممثلي لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة وفرنسا الروح الجديدة في العلاقات الإسرائيلية اللبنانية، وذلك في أعقاب التغيير في الخريطة السياسية اللبنانية مع تعيين الرئيس جوزيف عون وتشكيل الحكومة الجديدة برئاسة نواف سلام. وفي ختام الاجتماع، أُعلن عن تشكيل ثلاث مجموعات عمل ستناقش:<br />
1-انسحاب الجيش الإسرائيلي من النقاط الخمس التي لا يزال يحتلها على طول الحدود.<br />
2-إطلاق سراح السجناء اللبنانيين الذين اعتقلهم الجيش الإسرائيلي خلال الحرب.<br />
3-النقاط الخلافية حول ترسيم الحدود الدائمة (الخط الأزرق المُحدد عام 2000).<br />
وقد وافقت إسرائيل بعد الاجتماع على الإفراج الفوري عن 5 من أصل 11 معتقلاً لديها، كبادرة حسن نية تجاه الرئيس عون.<br />
تتناول المواضيع المحددة للنقاش بشكل أساسي القضايا التي يطرحها حزب الله كحجة مركزية لتبرير ضرورة بقائه كقوة &#8220;كميليشيا&#8221; عسكرية مستقلة للدفاع عن لبنان وتحريره من التهديد الإسرائيلي. فالمنظمة التي كرست كل جهودها منذ وقف إطلاق النار لإعادة بناء قدراتها العسكرية، تظهر &#8220;مُضطرة&#8221; استعداداً للسماح للدولة اللبنانية بالسعي لتحقيق هذه الأهداف، مع تهديد ضمني بأنه إذا فشلت في ذلك، سيتجدد نشاط حزب الله بالوقت والطريقة التي يراها مناسبة.<br />
تتقاطع مصالح إسرائيل والقيادة الجديدة في لبنان في الحفاظ على وقف إطلاق النار ومنع تعافي حزب الله عسكرياً وداخلياً ضمن النظام اللبناني. ومن هنا، فإن التوصل لاتفاقات مع إسرائيل حول هذه القضايا يخدم القيادة اللبنانية في مواجهتها الداخلية مع حزب الله. ومع ذلك، من المهم لإسرائيل ألا تتجاهل محدودية الدولة اللبنانية، التي تتجنب حتى الآن المواجهات العنيفة مع حزب الله، وكذلك الأداء الجزئي للجيش اللبناني الذي لا يزال عاجزاً عن منع الوجود العسكري لحزب الله في جنوب لبنان.<br />
في ضوء ذلك، يجب على إسرائيل أن تربط المفاوضات في مجموعات العمل المختصة بالجوانب الإقليمية بضمان تلبية احتياجاتها الأمنية أولاً. مع التمييز بين الانسحاب من النقاط التي سيطرت عليها خلال الحرب (والذي يمكن تحقيقه على المدى القصير) وبين القضية الأكثر تعقيداً المتمثلة في ترسيم الحدود البرية الدائمة. وفي هذا الإطار، على إسرائيل:<br />
&#8211; اشتراط انسحاب جيشها من النقاط الاستراتيجية الخمس التي سيطر عليها بعد الحرب، بإكمال الجيش اللبناني انتشاره في كامل المنطقة وإثبات قدرته واستعداده للعمل على إزالة أي وجود عسكري آخر في جنوب لبنان، مع تأكيد استمرار حرية عمل الجيش الإسرائيلي في مواجهة التهديدات الحالية والمتطورة من حزب الله.<br />
&#8211; التأكيد على أن ترسيم الحدود البرية الدائمة (الذي يتضمن تنازلات إسرائيلية في النقاط الخلافية) يجب أن يكون جزءاً من اتفاق شامل بين إسرائيل ولبنان، يشمل في مقدمته مطالبة بنزع سلاح حزب الله بالكامل، إلى جانب تغيير في العلاقات الرسمية بين البلدين.<br />
رابط المقال الأصلي:<br />
https://www.inss.org.il/he/social_media/%d7%a8%d7%95%d7%97-%d7%97%d7%93%d7%a9%d7%94-%d7%91%d7%99%d7%97%d7%a1%d7%99-%d7%99%d7%a9%d7%a8%d7%90%d7%9c-%d7%9c%d7%91%d7%a0%d7%95%d7%9f</p><p>The post <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10113">روح جديدة في العلاقات “الإسرائيلية” اللبنانية</a> first appeared on <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp">مركز الدراسات الاستراتيجية - جامعة كربلاء</a>.</p>]]></content:encoded>
					
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">10113</post-id>	</item>
		<item>
		<title>بعد سقوط الأسد، العراق يبحث عن الامن والاستقرار</title>
		<link>https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10087</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[ترجمة: هبه عباس محمد علي]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 10 Apr 2025 09:23:42 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[foregn article]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/?p=10087</guid>

					<description><![CDATA[<p>كتابة: مرسين الشمري و حمزة حداد الناشر: معهد بروكينغز ترجمة: هبه عباس محمد علي لانهيار نظام الأسد تداعيات سياسية وامنية كبيرة على العراق، ويكمن مصدر القلق في الفراغ الأمني في... <a class="read-more-link" href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10087">اقرأ المزيد &#187;</a></p>
<p>The post <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10087">بعد سقوط الأسد، العراق يبحث عن الامن والاستقرار</a> first appeared on <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp">مركز الدراسات الاستراتيجية - جامعة كربلاء</a>.</p>]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>كتابة: مرسين الشمري و حمزة حداد<br />
الناشر: معهد بروكينغز<br />
ترجمة: هبه عباس محمد علي<br />
لانهيار نظام الأسد تداعيات سياسية وامنية كبيرة على العراق، ويكمن مصدر القلق في الفراغ الأمني في سوريا الذي يمكن ان ينجم عنه تداعيات تشبه التي حدثت عام 2014 عندما سيطر &#8220;داعش&#8221; على اراضٍ عدة في كلا البلدين.  وعلى المدى البعيد، تعد الاحداث في سوريا سبباً ونتيجة في آن واحد لتراجع النفوذ الإيراني في المنطقة، لاسيما بعد تراجع حزب الله في لبنان. وسيتعين على صناع القرار العراقيين، الذين اعتادوا الوقوع بين الضغوط الأمريكية والإيرانية المعاكسة، إعادة  ومراجعة علاقتهم بإيران من خلال الحوار مع الإدارة الأمريكية الجديدة التي يقودها دونالد ترامب، الذي من المرجح أن يجدد حملته للضغط على إيران.<br />
وسيتضح هذا في قطاع الأمن، اذ سيعيد العراق والولايات المتحدة النظر في الاتفاقية الأمنية التي أعلناها في سبتمبر 2024 التي تضمنت الانسحاب التدريجي للقوات الأمريكية من القواعد في العراق بحلول عام 2026.كما سيواجه العراق ضغوطا من اجل عدم التعامل مع ايران سياسيا واقتصاديا، بما في ذلك خفض أو إلغاء مشترياته من الغاز الإيراني. لذا يجب ان يغتنم صنّاع القرار في بغداد الفرصة للابتعاد عن طهران، ومن المهم ألا تضغط واشنطن على بغداد إلى حد الاغتراب.</p>
<p><a href="https://drive.google.com/file/d/1HrJ3yxfgyc2E7jjBx6LdOK0xnBgxonLa/view?usp=sharing">لقراءة المزيد اضغط هنا</a></p><p>The post <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10087">بعد سقوط الأسد، العراق يبحث عن الامن والاستقرار</a> first appeared on <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp">مركز الدراسات الاستراتيجية - جامعة كربلاء</a>.</p>]]></content:encoded>
					
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">10087</post-id>	</item>
	</channel>
</rss>
