
في إطار السعي لتعزيز الوعي العلمي وترسيخ الأُطر المفاهيمية الرصينة في العمل البحثي، نظّم مركز الدراسات الاستراتيجية في جامعة كربلاء ورشة علمية بعنوان: “مراكز الدراسات بين الواقع والطموح من ناحية التصويب المعنوي والمنطقي والفلسفي”، بحضور نخبة من الأكاديميين والباحثين.
تناولت الورشة مناقشة معمّقة لمفهوم مراكز الدراسات، من حيث دلالاته المعنوية وأبعاده الفلسفية، مع تسليط الضوء على مدى انطباق هذا العنوان على الوظائف الحقيقية التي تؤديها تلك المراكز في الواقع الأكاديمي. كما ركّزت على أهمية إعادة قراءة المصطلحات المستخدمة في البيئة البحثية، وضرورة انسجامها مع المعايير المنهجية والمنطقية المعتمدة في الحقول العلمية.
وبيّن المحاضر، م. د. غيث الفتلاوي، أن مراكز الدراسات تمثّل أحد الركائز الأساسية في صناعة المعرفة ودعم صانع القرار، مشيرًا إلى أهمية الانتقال من الاستخدام الشكلي للمصطلحات إلى توظيفها الدقيق الذي يعكس جوهر العمل البحثي وأهدافه الاستراتيجية. كما استعرض جملة من الإشكاليات التي تواجه هذه المراكز، لاسيما في ما يتعلق بالفجوة بين الطموح النظري والتطبيق العملي.
أدار الجلسة أ. م. د. علي مراد النصراوي، فيما تولّى مهام مقرر الجلسة م. م. علي حمد عاجل، حيث ساهموا في تنظيم محاور النقاش وتوثيق أبرز ما طُرح من أفكار ورؤى.
وشهدت الورشة تفاعلاً ملحوظًا من الحضور، الذين طرحوا تساؤلات ومداخلات نوعية أسهمت في إثراء النقاش، مؤكدين أهمية استمرار مثل هذه الفعاليات التي تعزز من جودة البحث العلمي وتدعم مسارات التطوير المؤسسي.
وتأتي هذه الورشة ضمن سلسلة نشاطات علمية ينفذها المركز، بهدف الارتقاء بالمستوى المعرفي، وتعزيز الدور الفاعل لمراكز الدراسات في خدمة المجتمع وصناعة القرار.
#مركز_الدراسات_الاستراتيجية #جامعة_كربلاء




