<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>politic - مركز الدراسات الاستراتيجية - جامعة كربلاء</title>
	<atom:link href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/category/politic/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp</link>
	<description></description>
	<lastBuildDate>Thu, 16 Apr 2026 08:10:30 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>
<site xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">162131392</site>	<item>
		<title>أكبر فشل استخباراتي أمريكي  في حرب إيران</title>
		<link>https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10930</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[ترجمة : هبه عباس محمد علي_مايكل روبن الناشر : معهد امريكان انتربرايز]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 16 Apr 2026 08:00:26 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[Latest News]]></category>
		<category><![CDATA[politic]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات غير مصنفة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/?p=10930</guid>

					<description><![CDATA[<p> بعد مرور أكثر من شهر على اندلاع الحرب على إيران، لا تزال لديها القدرة على إطلاق الصواريخ الباليستية، وتفاجئ الولايات المتحدة والمنطقة بحجم ترسانتها ومدى صواريخها. ان استمرارها في شن... <a class="read-more-link" href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10930">اقرأ المزيد &#187;</a></p>
<p>The post <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10930">أكبر فشل استخباراتي أمريكي  في حرب إيران</a> first appeared on <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp">مركز الدراسات الاستراتيجية - جامعة كربلاء</a>.</p>]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right"> بعد مرور أكثر من شهر على اندلاع الحرب على إيران، لا تزال لديها القدرة على إطلاق الصواريخ الباليستية، وتفاجئ الولايات المتحدة والمنطقة بحجم ترسانتها ومدى صواريخها.</p>
<p style="text-align: right">ان استمرارها في شن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة احبط الرئيس دونالد ترامب، إذ لا يزال غير قادر على إعادة فتح مضيق هرمز. وقد ارتفعت أسعار الغاز بشكل كبير. لكنه رد بتصريحات حادة &#8220;حضارة كاملة ستموت الليلة، ولن تعود أبدًا&#8221;. لكن على الرغم من هذا فإن محاولات اتهامه بارتكاب جرائم حرب مبالغ فيها. وإذا كانت تصريحاته الأخيرة تشير إلى نية ما، فلماذا تم تجاهل الهتافات الإيرانية الأسبوعية&#8221;الموت لأمريكا&#8221;؟</p>
<p style="text-align: right">عندما تسير الحرب بشكل جيد، يسعى الجميع لنسب الفضل لأنفسهم، لكن عندما تتعثر الجهود، يبدأ السياسيون والمحللون بالانتقاد. وكان هذا حال السيناتور &#8220;جون كيري&#8221;، الذي قال في لقاء جماهيري بولاية فيرجينيا الغربية: &#8220;لقد صوتت بالفعل لصالح تمويل حرب العراق قبل أن أصوت ضده&#8221;. وقد انقلب الرأي العام ضد حرب العراق لسببين: الأول هو الفشل في العثور على أسلحة دمار شامل، والثاني هو توسّع المهمة بعد اندلاع التمرد.</p>
<p style="text-align: right">وفي الوقت الذي اتهم فيه بعض الحزبيين الرئيس جورج بوش بـ«الكذب» بشأن أسلحة الدمار الشامل لتبرير الحرب، كان الفشل الاستخباراتي فشلاً منهجيًا: إذ خدع الرئيس العراقي الراحل صدام حسين كبار جنرالاته بإيهامهم بوجود برنامج نووي.</p>
<p style="text-align: right">وقد اعترضت وكالة الأمن القومي مكالمات بين مسؤولين عراقيين يناقشون ذلك. كما انشق بعض المسؤولين والجنرالات. وأظهرت اختبارات كشف الكذب التي أجرتها وكالة الاستخبارات المركزية عدم وجود خداع، لأنهم كانوا يصدقون الخدعة أصلًا. وكان بعض المحترفين في الاستخبارات مستعدين لترويج رواية &#8220;الأكاذيب المتعمدة&#8221; لكسب الصحفيين وإخفاء أخطائهم. وبهذا، لم تتم معالجة أو إصلاح الديناميكيات التي أدت إلى خطأ أسلحة الدمار الشامل. وكان من المفترض الاعتراف بالخطأ وتصحيحه دون خجل.</p>
<p style="text-align: right">فالاستخبارات ليست مثالية أبدًا. وغالبًا ما لا يمتلك صانعو القرار القدر الكافي من المعلومات عند اتخاذ قرارات الحرب. كما أن التحليل ليس علمًا دقيقًا، ولا تزال التسييسات والانحيازات اللاواعية تمثل مشكلة كبيرة.</p>
<p style="text-align: right">اما في حرب إيران، تمثل الصواريخ ما كانت تمثله أسلحة الدمار الشامل في حرب العراق، لكن الخطأ كان معكوسًا. فبينما بالغ بوش في تقدير تهديد أسلحة الدمار الشامل في العراق بناءً على معلومات وكالة الاستخبارات المركزية، فوجئت الولايات المتحدة بعدد الصواريخ التي تمتلكها إيران ومدى وصولها.</p>
<p style="text-align: right">ويبدو أن مجتمع الاستخبارات الأمريكي قد قلّل من عدد الصواريخ الإيرانية بأكثر من ألف صاروخ. ففي شهادة علنية عام 2022، قدّر الجنرال كينيث ماكنزي أن إيران تمتلك 3000 صاروخ باليستي.</p>
<p style="text-align: right">وبحلول حزيران 2025، كانت إيران تنتج ما لا يقل عن 50 صاروخًا شهريًا. ولم تدمر الضربات الأمريكية سوى  ثلث هذه الصواريخ. ويبدو أن البنتاغون ووكالة استخبارات الدفاع قد بالغتا لاحقًا في تقدير فعالية ضرباتهما، وقلّلتا من حجم الترسانة الإيرانية.</p>
<p style="text-align: right">كما شابت تقديرات مدى ودقة الصواريخ الباليستية الإيرانية أخطاء واضحة. فعلى الرغم من تأكيد خدمة أبحاث الكونغرس على حيادها، إلا أنها خلال إدارة أوباما اتجهت نحو تبني تحليلات غير دقيقة باعتبارها حقائق، مستندة في تقاريرها إلى تصريحات إيرانية حددت مدى الصواريخ عند 1864 ميلًا.</p>
<p style="text-align: right">لكن في عام 2018، أعلن الحرس الثوري الإيراني إمكانية زيادة مدى الصواريخ، كما تفاخر مسؤولون إيرانيون بتحسين دقة الاستهداف. وتشير عملية إطلاق صاروخين نحو دييغو غارسيا إلى أن التقديرات الأمريكية للمدى قد تكون خاطئة بنسبة تصل إلى 50%.</p>
<p style="text-align: right">كما أن استهداف منشآت أمنية في دول الخليج يثبت أن تصريحات إيران حول دقة ترسانتها لم تكن مجرد دعاية. وعدم توقع الاستخبارات الأمريكية استهداف منشآت صناعية في دول مثل قطر وعُمان، رغم تعاطفهما مع إيران، يمثل أيضًا فشلًا استخباراتيًا.</p>
<p style="text-align: right">ولأن المحللين يعلمون  أن جزءًا كبيرًا من البنية التحتية الصاروخية الإيرانية كان تحت الأرض، فلا ينبغي ان يكون ذلك مفاجئًا لهم. ففي حرب 2006 بين إسرائيل وحزب الله، حاول الجيش الإسرائيلي تدمير ترسانة حزب الله في الساعات الأولى، لكنه خُدع بأهداف وهمية. وكما تتلقى إيران اليوم دعمًا من روسيا، تلقى حزب الله دعمًا من كوريا الشمالية، حيث قام مهندسون بحفر أنفاق في الجبال وخدعوا المراقبة الجوية. ولم يدرك المحللون الحقيقة إلا لاحقًا.</p>
<p style="text-align: right">فيما كانت كوريا الشمالية أكثر حذرًا في إخفاء مستودعات الصواريخ الحقيقية. وفي عام 2008، دار جدل واسع حول رفعها من قائمة الدول الراعية للإرهاب، بسبب علاقاتها مع حزب الله ونمور التاميل في سريلانكا. ويبدو أن وكالة استخبارات الدفاع الأمريكية افترضت بثقة مفرطة أنها ستؤدي بشكل أفضل من إسرائيل، دون أن تتعلم من أخطائها عام ٢٠٠٦.</p>
<p style="text-align: right">إن النقاش حول تصريحات ترامب الحادة أو الجدل بشأن توقيت الحرب ومدى حكمتها يندرج ضمن التقييمات السياسية، لكن الفشل في تقدير حجم وجودة الترسانة الإيرانية يثير تساؤلات من نوع آخر.</p>
<p style="text-align: right">ويميل مجتمع الاستخبارات الأمريكي إلى إخفاء الأخطاء، وحماية مصالحه المؤسسية، والقاء اللوم على الغير.</p>
<p style="text-align: right">وعلى الرغم من وجود الكثير من الأمور التي يمكن تحميل ترامب مسؤوليتها، لكن يجب ان لا تسمح  الرقابة التي يمارسها الكونغرس  لمجتمع الاستخبارات بالهروب من المساءلة. وقد  حان الوقت لإجراء تحقيق في إخفاقات حرب إيران، ليس بهدف إلقاء اللوم، بل لضمان عدم تكرار التقليل من التقديرات مستقبلاً</p>
<p style="text-align: right"><a href="https://www.aei.org/op-eds/the-biggest-intelligence-failure-of-the-iran-war/">https://www.aei.org/op-eds/the-biggest-intelligence-failure-of-the-iran-war/</a></p>
<p style="text-align: right"><p>The post <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10930">أكبر فشل استخباراتي أمريكي  في حرب إيران</a> first appeared on <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp">مركز الدراسات الاستراتيجية - جامعة كربلاء</a>.</p>]]></content:encoded>
					
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">10930</post-id>	</item>
		<item>
		<title>الصمود كاستراتيجية: لماذا تفشل الحروب السريعة في حسم الصراع مع إيران؟</title>
		<link>https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10896</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[ميثاق مناحي العيسى]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 12 Apr 2026 22:40:26 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[methaq]]></category>
		<category><![CDATA[باحثين قسم الدراسات السياسية]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات المركز]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات عامة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/?p=10896</guid>

					<description><![CDATA[<p>كثيرًا ما يُفترض في السياسة الدولية، أنَّ التفوق العسكري، يمكن أن يحقق انتصارًا سريعًا وحاسمًا في أي صراع. لكن تجارب السنوات الأخيرة، أثبتت أنَّ الواقع أكثر تعقيدًا من ذلك بكثير،... <a class="read-more-link" href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10896">اقرأ المزيد &#187;</a></p>
<p>The post <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10896">الصمود كاستراتيجية: لماذا تفشل الحروب السريعة في حسم الصراع مع إيران؟</a> first appeared on <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp">مركز الدراسات الاستراتيجية - جامعة كربلاء</a>.</p>]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right">كثيرًا ما يُفترض في السياسة الدولية، أنَّ التفوق العسكري، يمكن أن يحقق انتصارًا سريعًا وحاسمًا في أي صراع. لكن تجارب السنوات الأخيرة، أثبتت أنَّ الواقع أكثر تعقيدًا من ذلك بكثير، ولاسيّما في منطقة الشرق الأوسط. فالصراعات الحديثة والمعاصرة، كالتي نشاهدها اليوم في المنطقة، لم تُعد تُحسم بسهولة عبر الضربات العسكرية المباشرة، أو الحملات القصيرة، بل أصبحت تعتمد على مجموعة من العوامل (السياسية والاقتصادية والنفسية&#8230;وغيرها من العوامل). وفي هذا السياق تبرز حالة الحرب القائمة منذ شهر تقريبًا بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، بوصفها مثالًا واضحًا على قدرة دولة ما على تحويل “الصمود” إلى استراتيجية بحد ذاتها، في مواجهة ضغوط قوى كبرى، كما يحدث في الحرب الدائرة الآن.  إذ اعتدنا على أنَّ الحروب التقليدية في القرن العشرين تُقاس بنتائج ميدانية واضحة، أو حتى مطلع القرن الحالي كـ (احتلال أراضٍ، إسقاط حكومات، أو توقيع اتفاقيات استسلام) كما حدث في افغانستان والعراق 2003، فضلًا عن ما حدث في المنطقة العربية فيما سُمي، بالربيع العربي. إلا أنَّ طبيعة الصراعات في العقد الاخير من القرن الحادي والعشرين أو في السنوات الاخيرة، تغيّرت بشكل ملحوظ. فالدول التي تواجه خصومًا أقوى منها عسكريًا، أو تُفرض عليها الحروب، لم تعد تعتمد على المواجهة المباشرة، بل تلجأ إلى استراتيجيات مختلفة تقوم على إطالة أمد الصراع ورفع كلفته على الطرف الآخر، على الرغم من حجم الخسائر الذي يتكبَّدها على كافة المستويات، وبهذا المعنى يصبح الصمود، وتحمل نتائج الحرب وإطالة أمدها، إنجازًا استراتيجيًا، لأنه يمنع الخصم من تحقيق أهدافه بسرعة التي تجنبه تكلفة أكبر. ويمكن فهم هذه المقاربة من خلال النظر إلى طبيعة تعامل إيران مع الضغوط الدولية خلال السنوات الماضية، ولاسيّما ما تعَّرضت له طهران من ضغوط من أمريكا وأوروبا خلال العقدين الاخيرين. فمنذ عقدين تقريبًا، تواجه طهران عقوبات اقتصادية وسياسية وعسكرية متعددة الأبعاد، ومع ذلك لم تنهار الدولة أو النظام السياسي، ولم تفقد الدولة قدرتها على التأثير في محيطها الإقليمي. بل على العكس، استطاعت إيران، أن تحافظ على حضور سياسي وأمني في أكثر من دولة في الشرق الأوسط؛ الأمر الذي يجعل أي محاولة لحسم الصراع معها بسرعة مسألة بالغة الصعوبة. وبغض النظر، سواء اتفقنا أو اختلفنا، بشأن طبيعة حضورها الإقليمي في المنطقة، ودوره في أضعاف الداخل الإيراني، ومساهمته في رفع النقمة الشعبية ضد الدولة والنظام الإيرانيين، فضلًا عن الصورة السلبية التي خلفَّها هذا الدور عن إيران وطبيعة علاقاتها الإقليمية لدى شعوب المنطقة، لكنه يبقى واحدًا من الاستراتيجيات التي اعتمدتها إيران في المنطقة.</p>
<p style="text-align: right">إنَّ أحد أهم أسباب فشل فكرة »الحرب السريعة« ضد إيران، يعود إلى طبيعة الاستراتيجية التي تعتمدها إيران. فإيران لم ترَّكز على القوة العسكرية التقليدية فقط، وإنما عملت على بناء منظومة ردع متعددة المستويات، تستطيع من خلاله الوصول إلى أهدافها في المنطقة بسهولة، سواء كانت الاهداف مباشرة، كالتي توجه ضد إسرائيل – الحليف الاستراتيجي للولايات المتحدة الأمريكية –  والمصالح الأمريكية في المنطقة، أو الاهداف غير المباشرة، كتلك التي تهدد بضربها في دول الخليج، إذا ما تعَّرضت طهران إلى حرب تستهدف بنيتها التحتية.  وهذه المنظومة، تشمل القدرات الصاروخية والتقنيات العسكرية غير التقليدية، فضلًا عن شبكة من العلاقات السياسية والأمنية الرسمية وغير الرسمية في المنطقة.</p>
<p style="text-align: right">من جهة أخرى، تبدو أنَّ فكرة الحرب السريعة، لم تعد واقعية كما كانت في الماضي. فالتجارب التي خاضتها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط خلال العقدين الماضيين أظهرت أن التفوق العسكري، لا يعني بالضرورة تحقيق الاستقرار السياسي، وأن الانتصار العسكري، قد يكون ممكنًا في المدى القصير، إلا أن إدارة ما بعد الحرب غالبًا ما تكون أكثر تعقيدًا. وهذا ما يجعل صناع القرار أكثر حذرًا في الدخول في مغامرات عسكرية واسعة قد تتَّحول إلى صراعات طويلة ومكلفة، أو تحَّول الدولة المستهَدفة إلى دولة فاشلة، غير قادرة على إعادة بناء نفسها، أو حماية كيانها؛ الأمر الذي يزيد من حالة الصراع وعدم الاستقرار في المنطقة بشكل عام. كما أنَّ إيران تدرك هذه المعادلة جيدًا، ولذلك تعتمد في كثير من الأحيان على استراتيجية  ما يسمى بـ&#8221;النفس الطويل”. فبدل السعي إلى تحقيق انتصارات سريعة، تركز على الاستمرار والصمود أمام الضغوط، بهدف زيادة تكلفة الحرب على خصومها، وأحراجهم أمام الرأي العام العالمي، ولاسيّما في حال كان الخصم يبحث عن نصر سريع وخاطف. ولعلَّ هذه المقاربة التي اعتمدتها إيران في حربها الأخيرة، تقوم على هذه الفكرة البسيطة الفعّالة، ومفادها »إذا كان الخصم يبحث عن نصر سريع، فإن إطالة أمد المواجهة قد تكون كافية لإفشال خططه«. وفي هذه الحالة يتحول الزمن نفسه إلى أداة استراتيجية لصالح الدولة المستهدفة، كما حصل في الحرب الصهيو – أمريكية على إيران، فالرئيس الامريكي، كان يبحث عن نصر سريع على إيران من خلال استهداف رؤوس النظام وقيادته، وبعض الضربات العسكرية الحساسة، ومن ثمَّ جر  طهران إلى طاولة المفاوضات بالقوة وتحت طائلة التهديد. فضلًا عن ذلك، لا يقتصر الأمر على الجانب العسكري فقط، بل يمتد إلى البعد النفسي والسياسي أيضًا. فحين تستطيع دولة ما أن تظهر قدرتها على الصمود أمام الضغوط والعقوبات، فإنها تعزز صورتها داخليًا وخارجيًا باعتبارها دولة قادرة على المقاومة. وهذا بدوره يمنحها هامشًا أكبر في التفاوض والمناورة السياسية. وبمرور الوقت قد يصبح مجرد بقاء النظام السياسي واستمراره نوعًا من الانتصار الرمزي، بالرغم من الضربات الموجعة التي يتعَّرض لها. بموازاة ذلك، تواجه القوى الكبرى تحديًا مختلفًا، فهي غالبًا ما تكون تحت ضغط تحقيق نتائج سريعة تبرر سياساتها أمام الرأي العام. لكن عندما يتحول الصراع إلى مواجهة طويلة دون نتائج حاسمة، يبدأ التساؤل حول جدوى الاستمرار فيه. وهنا يظهر التناقض بين من يراهن على الحسم السريع ومن يراهن على الصمود الطويل. وهذا النمط من الصراعات أو الحروب، ربما ليس جديدًا، بل هو استراتيجية تتبعها بعض الدول، التي لديها مؤهلات جغرافية طبيعية وقوة بشرية وسياسية، قادرة على الصمود بوجه الاعتداءات العسكرية المباشرة وغير المباشرة. وهو نمط، أصبح أكثر وضوحًا في العصر الراهن. فالكثير من الدول أو الحركات التي واجهت قوى عسكرية أكبر منها اعتمدت على الاستراتيجية نفسها: تجنب المواجهة المباشرة، إطالة أمد الصراع، ورفع كلفة المواجهة على الطرف الأقوى. وفي حالات كثيرة أثبتت هذه المقاربة قدرتها على تعطيل خطط الخصوم أو على الأقل منعهم من تحقيق نصر واضح، وأحراجهم أمام الرأي العام الداخلي والعالمي.</p>
<p style="text-align: right">بالمجمل، يمكن القول: إنًّ معادلة الحرب الصهو – أمريكية على إيران، لا يمكن فهمها من زاوية القوة العسكرية فقط، وما تمتلكه الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من قوة عسكرية هائلة، وامكانات مادية واقتصادية وترسانة نووية وقواعد عسكرية وتحالفات عالمية، وإنما من خلال قدرة كل طرف على إدارة وتوظيف الوقت والموارد والتحالفات، ولاسيّما اذا ما كانت نوايا الخصم مكشوفة للطرف الآخر، وأنه يسعى إلى تحقيق حسم سريع، حينها سيراهن الطرف الآخر على الصمود الطويل، وستكون النتيجة صراعًا طويلًا ومفتوحًا، لا يحقق فيه أي طرف انتصارًا كاملاً، كالذي يتحقق في الحروب التقليدية والمباشرة؛ لهذا السبب تبدو فكرة الحروب السريعة أقل واقعية عندما يتعلق الأمر بصراعات معقدة كالصراع الدائر منذ شهر تقريبًا مع إيران؛ لكون الأمور لا تتعلق فقط بمن يمتلك السلاح الأقوى، بل بمن يستطيع إدارة الصراع لفترة أطول دون أن ينهار. ولاسيّما في عالمنا المعاصر، الذي تتداخل فيه المصالح الإقليمية والدولية، إذ يصبح الصمود في الحرب أحيانًا أهم من الانتصار نفسه. وخلاصة القول، قد لا يكون السؤال الحقيقي في هكذا حروب، هو مَن سينتصر في هذا الصراع، بل من يستطيع الاستمرار فيه لفترة أطول؟</p><p>The post <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10896">الصمود كاستراتيجية: لماذا تفشل الحروب السريعة في حسم الصراع مع إيران؟</a> first appeared on <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp">مركز الدراسات الاستراتيجية - جامعة كربلاء</a>.</p>]]></content:encoded>
					
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">10896</post-id>	</item>
		<item>
		<title>مشاركة بحثية لمركز الدراسات الأستراتيجية في المؤتمر العلمي الدولي الأول بجامعة الإمام جعفر الصادق (ع)</title>
		<link>https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10890</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[وحدة الإعلام والإنترنت]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 12 Apr 2026 03:16:45 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[dr-khalid]]></category>
		<category><![CDATA[Latest News]]></category>
		<category><![CDATA[باحثين قسم الدراسات السياسية]]></category>
		<category><![CDATA[مؤتمرات وندوات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/?p=10890</guid>

					<description><![CDATA[<p>شارك الباحثون من قسم الدراسات القانونية في مركز الدراسات الاستراتيجية – جامعة كربلاء (م.د مبين ماجد جابر، والباحث م.م خالد حفظي عبد الأمير) في فعاليات المؤتمر العلمي الدولي الأول الذي... <a class="read-more-link" href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10890">اقرأ المزيد &#187;</a></p>
<p>The post <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10890">مشاركة بحثية لمركز الدراسات الأستراتيجية في المؤتمر العلمي الدولي الأول بجامعة الإمام جعفر الصادق (ع)</a> first appeared on <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp">مركز الدراسات الاستراتيجية - جامعة كربلاء</a>.</p>]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right">شارك الباحثون من قسم الدراسات القانونية في مركز الدراسات الاستراتيجية – جامعة كربلاء (م.د مبين ماجد جابر، والباحث م.م خالد حفظي عبد الأمير) في فعاليات المؤتمر العلمي الدولي الأول الذي أقامته جامعة الإمام جعفر الصادق (ع) بالتعاون مع الجامعة المستنصرية. وانعقد المؤتمر تحت شعار «نحو عراق متجدد: سياسات ذكية لمستقبلٍ مستدام… التحولات الراهنة واستشراف المستقبل»، بمشاركة نخبة من الباحثين والمختصين في الشأنين السياسي والقانوني، حيث شكّل منصة علمية مهمة لبحث التحولات الراهنة واستشراف آفاق المستقبل في العراق. وقد قدّم الباحثان بحثًا بعنوان «دور التحول الرقمي في الحد من الهدر في المال العام: إدارة الموارد المحلية في محافظة كربلاء»، تناول أهمية توظيف التقنيات الرقمية في تعزيز كفاءة إدارة الموارد العامة، والحد من الهدر المالي، بما يسهم في تحسين الأداء الإداري ودعم مسارات الحوكمة الرشيدة على المستوى المحلي. وجاءت هذه المشاركة ضمن توجهات مركز الدراسات الاستراتيجية لتعزيز الحضور العلمي في المحافل الأكاديمية، وتشجيع الباحثين على تقديم دراسات تطبيقية تسهم في معالجة التحديات الاقتصادية والإدارية الراهنة.</p><p>The post <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10890">مشاركة بحثية لمركز الدراسات الأستراتيجية في المؤتمر العلمي الدولي الأول بجامعة الإمام جعفر الصادق (ع)</a> first appeared on <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp">مركز الدراسات الاستراتيجية - جامعة كربلاء</a>.</p>]]></content:encoded>
					
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">10890</post-id>	</item>
		<item>
		<title>دراسة حالة الاستثمار في العراق بعد عام 2003 (المشاكل والحلول)</title>
		<link>https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10825</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[م. خالد حفظي عبد الأمير]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 06 Apr 2026 19:47:51 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[dr-khalid]]></category>
		<category><![CDATA[muaid]]></category>
		<category><![CDATA[دراسات]]></category>
		<category><![CDATA[غير مصنف]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/?p=10825</guid>

					<description><![CDATA[<p>دراسة حالة الاستثمار في العراق بعد عام 2003 (المشاكل والحلول) .للباحث _م. خالد حفظي عبد الأمير_ مركز الدراسات الاستراتيجية _جامعة كربلاء  للباحث_م. مؤيد جبار حسن_ مركز الدراسات الاستراتيجية _جامعة كربلاء ... <a class="read-more-link" href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10825">اقرأ المزيد &#187;</a></p>
<p>The post <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10825">دراسة حالة الاستثمار في العراق بعد عام 2003 (المشاكل والحلول)</a> first appeared on <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp">مركز الدراسات الاستراتيجية - جامعة كربلاء</a>.</p>]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right"><strong>دراسة حالة الاستثمار في العراق بعد عام 2003</strong><br />
<strong>(المشاكل والحلول)</strong></p>
<p style="text-align: right"><strong>.للباحث _م. خالد حفظي عبد الأمير_ مركز الدراسات الاستراتيجية _جامعة كربلاء </strong><br />
<strong>للباحث_م. مؤيد جبار حسن_ مركز الدراسات الاستراتيجية _جامعة كربلاء </strong></p>
<p style="text-align: right"><b>لقراءة البحث<a href="https://drive.google.com/file/d/1qWrI0Oep4gB_7S1KmyuJYm_kFeDRpde1/view?usp=sharing"> أضغط هنا</a> </b></p><p>The post <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10825">دراسة حالة الاستثمار في العراق بعد عام 2003 (المشاكل والحلول)</a> first appeared on <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp">مركز الدراسات الاستراتيجية - جامعة كربلاء</a>.</p>]]></content:encoded>
					
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">10825</post-id>	</item>
		<item>
		<title>سيناريو ترامب للخروج من مأزق الحرب .</title>
		<link>https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10823</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[أ .د _حسن الياسري _مركز الدرسات الاستراتيجية _جامعة كربلاء]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 05 Apr 2026 20:14:30 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[husain-basim]]></category>
		<category><![CDATA[politic]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات المركز]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات عامة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/?p=10823</guid>

					<description><![CDATA[<p>لقد كان ترامب متجهاً نحو التصعيد في حربه ضد الجمهورية الإسلامية قبل انطلاق المظاهرات المليونية. وهذا ما جعله يُهدّد إيران باستهداف محطات الطاقة والبنى التحتية فيها إن لم توافق على... <a class="read-more-link" href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10823">اقرأ المزيد &#187;</a></p>
<p>The post <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10823">سيناريو ترامب للخروج من مأزق الحرب .</a> first appeared on <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp">مركز الدراسات الاستراتيجية - جامعة كربلاء</a>.</p>]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right">لقد كان ترامب متجهاً نحو التصعيد في حربه ضد الجمهورية الإسلامية قبل انطلاق المظاهرات المليونية. وهذا ما جعله يُهدّد إيران باستهداف محطات الطاقة والبنى التحتية فيها إن لم توافق على شروطه لعقد اتفاق. بيد أن انطلاق المظاهرات المليونية التي اجتاحت أكثر من ثلاثة آلاف مدينة أمريكية السبت المنصرم ، والتي يصفها البعض بغير المسبوقة، قد صدمت الرئيس الأمريكي، الذي أراد أن يراها في طهران ضد حكومة الجمهورية الإسلامية فجعله الله سبحانه وتعالى يراها في عقر داره !! إن صدمة هذه المظاهرات قد قلبت كل حسابات الرئيس الأمريكي وإدارته بشأن الحرب ، وستضطره إلى القبول بسيناريو ،بغية الخروج من مأزق الحرب ، لم يكن يرغب فيه مطلقاً. وهو الإعلان عن انتهاء الحرب ،في القريب العاجل، ولكن دون عقد أي اتفاقٍ مع إيران ؛ ونستدل على هذا الرأي بالأدلة الآتية : 1-إن الرئيس الأمريكي مقبلٌ على الانتخابات البرلمانية النصفية بعد بضعة أشهر ، ومع هذه المظاهرات المليونية الغاضبة التي قالت (لا لترامب) صراحةً، بل طالبت بمحاسبته وفريق إدارته ، فهو يشعر ، وحزبه الجمهوري، بخوفٍ كبير من خسارة الانتخابات. وخسارة الانتخابات تعني أنه سيمضي ما تبقى من ولايته الرئاسية (ثلاث سنوات) بحرجٍ شديد وبرجلٍ عرجاء ، وسيكون الحزب الديمقراطي له بالمرصاد ومعرقلاً لكل ما يَقدم عليه ، بل وربما يُمهدون للمطالبة بمحاكمته !!! وكل ذلك سيدفعه للقبول بإيقاف الحرب لتدارك الوضع الانتخابي لحزبه قبل انهياره كلياً !! 2- إن الوضع الاقتصادي المتردي الذي يعاني منه المواطن الأمريكي جراء هذه الحرب التي لا مصلحة له فيها من قريبٍ ولا بعيد، ولا سيما ارتفاع أسعار البنزين ومصادر الطاقة الأخرى والمواد الغذائية بشكلٍ كبيرٍ ، يُمثل عامل ضغطٍ على المواطن البسيط ، ما دَفعه لنقد ترامب وإدارته بشكلٍ مباشرٍ بناءً على أنه أخلف وعوده الانتخابية بتحسين الوضع الاقتصادي للشعب الأمريكي ونشر السلام وإنهاء الحروب والسعي لإدامة الاستقرار .. ونحو ذلك من وعودٍ بالعشرات التي جعلت بعض أنصاره في حركة (MAGA) ينقلبون عليه ، فضلاً عن بقية فئات الشعب الأمريكي !! 3-إن تداعيات الحرب عموماً وتداعيات غلق مضيق هرمز على وجه الخصوص قد أفضت الى ارتفاع أسعار النفط ومصادر الطاقة وإلى تأثر أسواق البورصة وكل التعاملات التجارية على مستوى العالم أجمع ، وكل ذلك يمثل عوامل ضغطٍ على الإدارة الأمريكية ليس بوسعها غض النظر عنها !! 4- على الرغم من عدم الاعتداد بتصريحات الرئيس الأمريكي، بسبب كثرتها وتناقضها ، لكن تصريحه يوم أمس الثلاثاء من أنه يريد إنهاء هذا الأمر في غضون أسبوعين ، وما كرّره اليوم الاربعاء ولكن بدون تحديد هذا السقف الزمني ، وغير ذلك من تصريحاتٍ في غضون اليومين المنصرمين، فإن كل ذلك يُستشف منه الرغبة في إنهاء الحرب. واستناداً لذلك كله يكون من المرجّح أن يضطر ترامب، في القريب العاجل ، للانسحاب والإعلان عن انتهاء الحرب ، ولكن دون عقد أي اتفاقٍ مع إيران. ولكن لماذا بدون اتفاقٍ ؟ لأن الاتفاق الذي يتحدث عنه الجانب الأمريكي ويطلبه دائماً هو من وجهة نظر إيران عبارةٌ عن استسلامٍ ، وهو الذي كان يريده الأمريكان قبل الحرب ، أَمَا وإن الحرب قائمةٌ فلا يمكن بأي حالٍ من الاحوال قبول إيران بالشروط الأمريكية، بل على العكس ستبقى إيران مصرةً على عدم عقد أي اتفاق يُنهي الحرب ما لم يتم الاستجابة لشروطها التي أعلنت عنها وأصرت عليها مراراً ، ولا سيما ما يتعلق منها بدفع التعويضات وتقديم ضمانات بعدم تكرار العدوان عليها والاعتراف بسيادة إيران على مضيق هرمز .. ومن المعروف أن عقد الاتفاق مع القبول بشروط إيران سيعني أن أمريكا تقر صراحةً بهزيمتها في الحرب ، وهذا ما لا يمكن تحقّقه ؛ لذا سيضطر ترامب لإيقاف الحرب بلا اتفاقٍ ، ولا سيما أنه مهّد لذلك يوم أمس في أحد تصريحاته. وسيكتفي في إعلانه هذا بالحديث الذي يُكرره يومياً ثلاث مرات أو أكثر منذ ثلاثة أسابيع ، وهو : ( لقد انتصرنا ودمرنا إيران ودمرنا برنامجها النووي والصاروخي والبحري والجوي وحققنا كل أهداف الحرب..الخ ) !!! وفي هذه الحالة من المرجّح أن يلحق به رئيس وزراء الكيان الصهيوني لإعلان انه انتصر أيضاً وحقق أهدافه ، ولكن بدون اتفاقٍ أيضاً !! ما يعني أن الطرفين الذين شنّا العدوان على إيران سيعلنان عن إيقاف الحرب من طرفهما فقط. أما إيران ، فهي لن توافق البتة على ذلك الإعلان ،وسيبقى إصبعها على الزناد ، ولا سيما إذا ظلت ساحة لبنان مفتوحةً ، وسنشهد تخفيفاً للصراع ولكن دون نهايته !!! وسيبقى مضيق هرمز ورقةً رابحةً بيد إيران ، ولن توافق على عقد صفقةٍ مع أمريكا على فتحه مقابل إنهاء الحرب. وستبقى يد إيران عاليةً على القواعد الأمريكية في المنطقة، وهو ما ينبغي أن يكون سبباً مفضياً لقيام دول الخليج بالاتفاق مع إيران لترتيب أوراق المنطقة بعيداً عن الضغوط الأمريكية.</p>
<hr />
<p>&nbsp;</p><p>The post <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10823">سيناريو ترامب للخروج من مأزق الحرب .</a> first appeared on <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp">مركز الدراسات الاستراتيجية - جامعة كربلاء</a>.</p>]]></content:encoded>
					
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">10823</post-id>	</item>
		<item>
		<title>تأثيرات الحرب الدائرة بعد دخول شهرها الثاني ؟</title>
		<link>https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10788</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Eng Admin]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 31 Mar 2026 19:20:31 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[politic]]></category>
		<category><![CDATA[أ.م.د علي مراد النصراوي]]></category>
		<category><![CDATA[باحثين قسم الدراسات السياسية]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات المركز]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات وآراء]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/?p=10788</guid>

					<description><![CDATA[<p>للباحث _أ.م. د. علي مراد النصراوي / قسم ادارة الازمات. الحرب التي تشنها الولايات المتحدة الامريكية والكيان الصهيوني على ايران لم تعد ذات تأثير محدود ينحصر في الدول المتصارعة ،... <a class="read-more-link" href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10788">اقرأ المزيد &#187;</a></p>
<p>The post <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10788">تأثيرات الحرب الدائرة بعد دخول شهرها الثاني ؟</a> first appeared on <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp">مركز الدراسات الاستراتيجية - جامعة كربلاء</a>.</p>]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div class="x14z9mp xat24cr x1lziwak x1vvkbs xtlvy1s x126k92a">
<p><img data-recalc-dims="1" fetchpriority="high" decoding="async" class="alignnone size-medium wp-image-10793" src="https://i0.wp.com/kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2026/03/1772079689699fca4909453.jpg?resize=300%2C200&#038;ssl=1" alt="" width="300" height="200" srcset="https://i0.wp.com/kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2026/03/1772079689699fca4909453.jpg?resize=300%2C200&amp;ssl=1 300w, https://i0.wp.com/kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2026/03/1772079689699fca4909453.jpg?resize=1024%2C683&amp;ssl=1 1024w, https://i0.wp.com/kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2026/03/1772079689699fca4909453.jpg?resize=768%2C512&amp;ssl=1 768w, https://i0.wp.com/kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2026/03/1772079689699fca4909453.jpg?resize=624%2C416&amp;ssl=1 624w, https://i0.wp.com/kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2026/03/1772079689699fca4909453.jpg?resize=576%2C384&amp;ssl=1 576w, https://i0.wp.com/kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2026/03/1772079689699fca4909453.jpg?resize=272%2C182&amp;ssl=1 272w, https://i0.wp.com/kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2026/03/1772079689699fca4909453.jpg?w=1200&amp;ssl=1 1200w" sizes="(max-width: 300px) 100vw, 300px" /></p>
<div dir="auto"></div>
</div>
<div dir="auto"></div>
<div class="x14z9mp xat24cr x1lziwak x1vvkbs xtlvy1s x126k92a">
<div dir="auto"></div>
<div dir="auto">للباحث _أ.م. د. علي مراد النصراوي / قسم ادارة الازمات.</div>
</div>
<div dir="auto"></div>
<div class="x14z9mp xat24cr x1lziwak x1vvkbs xtlvy1s x126k92a">
<div dir="auto">الحرب التي تشنها الولايات المتحدة الامريكية والكيان الصهيوني على ايران لم تعد ذات تأثير محدود ينحصر في الدول المتصارعة ، وانما امتد تأثيرها اقليمياً وعالمياً وبعد قرابة الشهر على الحرب لاتزال الامور تشهد وتيرة متصاعدة على المستوى العسكري والاقتصادي ، عسكرياً قد توسعت دائرة الحرب كثيراً اذ ان الحرب ومن بداية انطلاقة لم تكن واضحة الاهداف ففي بداية الامر اعلن الرئيس ترامب ان الهدف يكمن في ازالة التهديد النووي عبر قصف المحطات النووية وسرعان ما جرى اضافة اهداف اخرى وهي تغيير النظام القائم في طهران عبر اغتيال المرشد الاعلى وقادة الصف الاول ، وهذا جاء بدعم واصرار الكيان الصهيوني على حد تعبير رئيس وزرائه ( نتنياهو) الذي أعلن ان الهدف اسقاط النظام وتدمير البرنامج الصاروخي وتحييد اي فكرة لصناعة سلاح نووي ومن ثم تراجع عن ذلك الهدف والذي حقيقته الصعوبة التي رافقت ذلك مما ادى الى تحول الخطاب عبر دعوة الشعب الايراني الى الخروج للشارع والاطاحة بالنظام وهو مالم يحصل ايضاً ، حتى تحولت الدعوة الى ان الهدف هو تقويض سلطة النظام واضعافه وتهيئة الفرصة والظروف لأجل الاطاحة به مستقبلاً .</div>
</div>
<div class="x14z9mp xat24cr x1lziwak x1vvkbs xtlvy1s x126k92a">
<div dir="auto">وقد اعلنت الولايات المتحدة بانها نفذت أكثر من 9 الاف هدف اضافة الى ان اسرائيل هي الاخرى قد تمكنت من قصف الاف الاهداف وامتد نحو استهداف بنى تحتية ايرانية وجامعات ومدارس ومراكز ابحاث ومحطات كهرباء ومصانع مدنية وعسكرية اضافة الى منظومة الصواريخ والطائرات والقوات البحرية والجوية والبرية والجيوفضائية ، وبالرغم من كل هذا الاستهداف وبعد أكثر من شهر على هذه الحرب المدمرة لاتزال ايران تطلق الصواريخ تجاه اراضي الكيان وتجاه كل القواعد الامريكية في المنطقة وهو منحنى قد فاجئ الاطراف المهاجمة والتي أثرت كثيراً على عمليات الدعم والاسناد ، ناهيك عن الخسائر البشرية والمادية كذلك قد دخل عامل خطير جداً وورقة رابحة لإيران الا هو تمكن ايران من فرض سيادتها البحرية عبر اغلاق مضيق هرمز وهو ما ادى الى تحول تأثير الحرب الى ازمة عالمية لم تبقى حبيسة التأثير الاقليمي لاسيما وان كثير من الدول بدأت تعاني من صعوبة في الحصول على الطاقة مع ارتفاع اسعار النفاط الى اكثر من 60% عن ما كانت عليه قبل الحرب وهو مستمر في التصعيد ، وهذا العامل لاتزال ايران تحتفظ بشروط ادارة تلك اللعبة مما ادى الى ان الرئيس ترامب يعلن عن ارسال قوة برمائية امريكية بهدف السيطرة على المضيق او الجزر الايرانية التي تحيط بالمضيق وهو امر مطروح مع صعوبة ذلك الا انه يبقى ممكناً في ظل تصاعد حدة الصراع ، ايضاً بدأت ملامح الشروع بالتفاوض تتكشف عبر رسائل غير مباشرة عبر الوسيط الباكستاني اذ ان الولايات المتحدة حددت 15 شرطاً لإيقاف الحرب الامر الذي ردت عليه ايران بالرفض وانها تدرس الرد عليها عبر مجموعة نقاط ، اما ابرز نقاط الخلاف فهي تدور حول البرنامج الصاروخي والملف النووي ودعم الجماعات ، الا ان ترامب قد اعلن في حالة عدم التوصل لاتفاق فأن الهدف سيكون تدمير ابار النفط ومحطات تحلية المياه وفتح مضيق هرمز والكف عن دعم الجماعات في المنطقة .</div>
</div>
<div class="x14z9mp xat24cr x1lziwak x1vvkbs xtlvy1s x126k92a">
<div dir="auto">مع استمرار التفاوض لاتزال ايران تحتفظ ببعض نقاط القوة منها دخول حزب الله الحرب وفتح جبهة الشمال بالنسبة لإسرائيل ، اضافة الى ان بعض الفصائل في العراق قد دخلت رسمياً الحرب عبر استهداف الاصول الامريكية في العراق والمنطقة ، ايضاً فأن دخول الحوثيون في اليمن على خط المواجهة قد يمثل تحول كبير في مسار الحرب لاسيما اذا ما اقدموا على اغلاق مضيق باب المندب او شن هجمات في البحر الاحمر قد يؤدي الى تصاعد الازمة العالمية ويمثل خطوط ومسارات جديد في مسيرة التفاوض .</div>
</div>
<div class="x14z9mp xat24cr x1lziwak x1vvkbs xtlvy1s x126k92a">
<div dir="auto">وخلاصة القول بعد دخول الحرب شهرها الثاني لاتزال كل الاطراف تحتفظ بمواقفها مع تصاعد حدة التوتر ودخول عامل الطاقة واسعارها على خط الازمة عبر اغلاق مضيق هرمز ، وفي ظل ذلك تبقى كل الخيارات متاحة اما الشروع بمفاوضات جادة وتقديم كل طرف بعض التنازلات للمضي بها مع وجود ضمانات لاسيما لإيران ، او ان يجري نزول قوات برية لاحتلال جزيرة خارك وبالتالي السيطرة على صادرات ايران النفطية واستخدام ذلك لاحقاً في التفاوض وفتح مضيق هرمز ، اما اسرائيل فهي قد تريد الان ايقاف الحرب في ظل وصول مزيداً من الصواريخ نحو الكثير من الاهداف داخل الكيان وهو ما يرفع من تكاليف الحرب ، ايضاً دول الخليج الحليف الاقرب لواشنطن بدأت تطالب بوقف الحرب بعد ان تلقت العديد من الضربات الموجعة سواء على القواعد الامريكية او بعض الاصول النفطية ، وهنا كل المؤشرات تدل على قرب عقد اتفاق لإيقاف الحرب مع احتفاظ ايران بنظامها القائم في حين يرى الطرف الاخرى انه قد حقق كل اهداف الحرب التي جاء من أجلها ، مع عدم استسلام ايران وهذا مستبعد جداً بالتالي قد يكون المخرج الامريكي من الحرب هو اعادة فتح مضيق هرمز والقضاء على الخط الاول للنظام الايراني وتدمير البنى التحتية والبرنامج الصاروخي ، فيما ان ايران ترى انها منتصرة عبر الحفاظ على بقائها واستمرار مقاومتها وحجم تأثيرها .</div>
</div><p>The post <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10788">تأثيرات الحرب الدائرة بعد دخول شهرها الثاني ؟</a> first appeared on <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp">مركز الدراسات الاستراتيجية - جامعة كربلاء</a>.</p>]]></content:encoded>
					
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">10788</post-id>	</item>
		<item>
		<title>هل يشغل العراق حيزا في المصالح الأميركية في الشرق الأوسط؟</title>
		<link>https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10277</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[د. حسين أحمد السرحان]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 18 Sep 2025 04:07:38 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[politic]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/?p=10277</guid>

					<description><![CDATA[<p>د. حسين أحمد السرحان يتصور الكثير في العراق، من أعلام، ومحللين، وساسة، ومؤثرين، أنَّ العراق يشكّل محورًا مهمًا، في السياسة الخارجية للإدارة الأميركية، برئاسة ترامب في مرحلة رئاسته الثانية، وضمن... <a class="read-more-link" href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10277">اقرأ المزيد &#187;</a></p>
<p>The post <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10277">هل يشغل العراق حيزا في المصالح الأميركية في الشرق الأوسط؟</a> first appeared on <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp">مركز الدراسات الاستراتيجية - جامعة كربلاء</a>.</p>]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>د. حسين أحمد السرحان</p>
<p>     يتصور الكثير في العراق، من أعلام، ومحللين، وساسة، ومؤثرين، أنَّ العراق يشكّل محورًا مهمًا، في السياسة الخارجية للإدارة الأميركية، برئاسة ترامب في مرحلة رئاسته الثانية، وضمن الأولويات الأميركية، ويسوقون للرأي العام أنَّ البلد ضمن دائرة التوتر، والصراع، في المنطقة.<br />
الواقع يختلف كثيرًا إذا ما نظرنا للأمور، والتطورات، في المنطقة بحيادية، وموضوعية، فقضايا الصراع في غزة، واليمن، تحتل أولوية للسياسة الأميركية في المرحلة الآنية. الاهتمام الأميركي، ومنذ تولي ترامب رئاسة الولايات المتحدة، في منطقة الشرق الأوسط، اشتمل على بعض المصالح الرئيسة طويلة الأمد لأميركا، وهي (أمن الطاقة، ودعم شركاء الولايات المتحدة، والاستقرار الإقليمي، وحرية الملاحة، ومنع الحرب، ومكافحة الإرهاب، واحتواء إيران والحد من نفوذها، ومنع انتشار الأسلحة النووية). كما أنَّ الأولويات التي حددتها الإدارة الثانية للرئيس دونالد ترامب في المنطقة، تشتمل على ردع إيران، ومكافحة الشبكات الإرهابية، وتوسيع التعاون الاقتصادي، والتكنولوجي، مع الشركاء الرئيسين.<br />
كانت زيارة الرئيس ترامب إلى المملكة العربية السعودية، وقطر، والإمارات العربية المتحدة، في منتصف أيار الماضي، وهي رحلة تضمنت تحولًا سياسيًا كبيرًا، لرفع العقوبات عن سوريا، والاجتماع برئيسها الحالي أحمد الشرع، واتفاقيات تعاون في مجال التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، تُمثل تطورًا جيوسياسيًا وجيواقتصاديًا كبيرًا. ولم يكن العراق ضمن جدول اهتمام زيارة الرئيس الأميركي للمنطقة، ولا حتى بإشارة مباشرة، أو طرح رؤية مستقبلية حول المنطقة، ومن ضمنها العراق.<br />
على الرغم من كل ذلك، ومع تخندق التفكير لدى الكتل السياسية (قوميًا وطائفيًا)، وهي صفة ملازمة لتلك الكتل بعد الاحتلال الأميركي، والتغيير السياسي في العراق، في ظل عدم وجود مشروع دولة وطنية عابرة للقومية، والطائفية، جاء التدخل، والتهديد الأميركي بعقوبات أمنية، واقتصادية، في حال تمرير قانون الحشد الشعبي في مجلس النواب، بدعوى أنَّه يعزز النفوذ الإيراني في العراق، في وقت يمثل هدف ردع إيران، والحد من نفوذها، أحد أهم الأولويات الأميركية في المنطقة.<br />
لكن هذا التدخل لا يدلُّ على اهتمام أميركي بالعراق، بقدر ما يدلّ على أنَّ النظرة الأميركية للعراق، تتمحور حول أنَّ العراق في الطرف المعادي للمصالح الأميركية، على المدى المتوسط، والبعيد. كما أنَّه يدلُّ على أنَّ مضمون النظرة الأميركية حول العراق، بأنَّ القرار العراقي السياسي، والأمني، ما زال خارج إرادة العراقيين، وبعيدًا عن مصالح الدولة العراقية، وإنكارًا للدور الأميركي في دعم الدولة العراقية أمنيًا، وسياسيًا، واقتصاديًا. وهذه النظرة هي من حركت الإدارة الأميركية، في موقفها الأخير المتشدد تجاه أي خطوة سياسية، أو تشريعية، تُرَسِّخ الدور والنفوذ الإيراني في العراق.<br />
صانع القرار في العراق غير مهيّأ بعد، لاستيعاب طبيعة التقاطع بين المصالح الاستراتيجية للدول الكبرى، والفاعلين الإقليميين، وطبيعة الأدوار الجيوسياسية والجيواقتصادية لهما في المنطقة، وما زالت &#8220;القوى السياسية&#8221; في مرحلة ما قبل تشرين الأول (2023)، وما تبعها من تطورات في غزة، ولبنان، وسوريا، وأخيرًا الحرب الإيرانية الإسرائيلية.<br />
تلك القوى، وبفعل عدم امتلاكها لمشروع بناء دولة وطنية، ما زالت توظف مصلحة الطائفة والقومية –لإيهام جماهيرها ومؤيديها – بهدف تعزيز المصالح الحزبية، ومصالح &#8220;زعمائها&#8221; المالية، والسياسية، واستدامة تلك المصالح. وبدلًا من التركيز في الدولة، ومؤسساتها، يجري تسويف الواقع باختلاق تهديدات إقليمية على أساس طائفي، واختلاق أعداء للدولة على أساس طائفي، عبر وسائل الإعلام المحلية المملوكة لتلك القوى، وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، ومنصاتهم الإلكترونية.<br />
هذا الوضع واضح في الداخل، كما هو واضح لدى المجتمع الدولي، والدول الكبرى، والإقليمية الفاعلة في المنطقة، لذلك لا تتعدى النظرة الدولية للعراق، على أنَّه دولة هشة سياسيًا، واقتصاديًا، وأمنيًا، مسلوبة القرار السياسي، والأمني. وبهذا الوضع لا يمكن لدولة أن تسعى إلى الاهتمام، بأن تشارك مصالحها الاستراتيجية مع دولة هشة.<br />
ولهذا، وبعد تنفيذ المرحلة الأولى من الانسحاب الأميركي من بغداد، والأنبار، باتجاه أربيل، أبدت الإدارة الأميركية مخاوفها من عودة تنظيم داعش الإرهابي لملمة شتاته، وتعزيز قدراته. فضلًا عن تأكيدها مواصلة رصد، ومساعدة القوات الأمنية العراقية، في التصدي للتنظيم الارهابي حتى أيلول (2026).<br />
لذلك حتى نستدعي الاهتمام الدولي بالعراق، ينبغي وضع مشروع لبناء دولة وطنية، تضم الأعراق، والديانات، والطوائف، كافة، ويكون فيها الإنسان محور الاهتمام، وتكون لها سيادتها على كامل إقليمها، بمنظومة أمنية واحدة، وقرار أمني واحد، ويتم تنضيج قرارها السياسي، والاقتصادي، والأمني، بناءً على مصالحها، وبما يعزز من قوة مؤسساتها، ومقومات أمنها الوطني، والقومي. ولا نتصور أنَّ &#8220;القوى السياسية&#8221; الحالية، ووفق منطلقاتها الفئوية الضيقة، التي وصلت لمستوى الطائفة، والحزب، والعائلة، المسيطرة على الحزب، قادرة على وضع مشروع دولة، بعد أكثر من عقدين من الفشل، كما لا يمكن للانتخابات التشريعية القادمة، أن تنتج قوى سياسية جديدة، في ظل حملة الاقصاء ضد المختلفين سياسيًا في الداخل، وإبعادهم من الانتخابات تحت يافطة المساءلة والعدالة، وشبهات فساد، وغيرها. وإذا ما تمَّ تطبيق معيار شبهات الفساد لوحده، على كل مرشحي &#8220;القوى السياسية&#8221;، لتمَّ إبعاد الجميع من المشاركة، وتكون انتخابات بلا مرشحين، لكن الازدواجية في تطبيق المعايير، هو من أخطر سمات &#8220;الدولة&#8221; بعد (2003)، وهو ما أسهم في ضعف سيادة القانون، والأسوأ أصبح القانون وسيلة للإقصاء. </p><p>The post <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10277">هل يشغل العراق حيزا في المصالح الأميركية في الشرق الأوسط؟</a> first appeared on <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp">مركز الدراسات الاستراتيجية - جامعة كربلاء</a>.</p>]]></content:encoded>
					
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">10277</post-id>	</item>
		<item>
		<title>التهديد الجيوسياسي والجيواستراتيجي لإيران من اتفاق السلام بين أرمينيا وأذربيجان</title>
		<link>https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10268</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[م.م واثق علي جابر]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 03 Sep 2025 16:10:01 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[politic]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/?p=10268</guid>

					<description><![CDATA[<p>م.م واثق علي جابر قسم الدراسات السياسية أرمينيا، وأذربيجان، دولتان جارتان من دول جنوب القوقاز، وهما من دول الاتحاد السوفيتي السابق, تأسست هاتان الجمهوريتان بعد تفكك الاتحاد السوفيتي, وقد حصلت... <a class="read-more-link" href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10268">اقرأ المزيد &#187;</a></p>
<p>The post <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10268">التهديد الجيوسياسي والجيواستراتيجي لإيران من اتفاق السلام بين أرمينيا وأذربيجان</a> first appeared on <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp">مركز الدراسات الاستراتيجية - جامعة كربلاء</a>.</p>]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>م.م واثق علي جابر<br />
قسم الدراسات السياسية<br />
       أرمينيا، وأذربيجان، دولتان جارتان من دول جنوب القوقاز، وهما من دول الاتحاد السوفيتي السابق, تأسست هاتان الجمهوريتان بعد تفكك الاتحاد السوفيتي, وقد حصلت جمهورية أرمينيا على الاستقلال في 21 /9/1991, أمَّا جمهورية أذربيجان فقد حصلت على استقلالها في 30/8/1991. ويعدُّ الصراع بين أرمينيا، وأذربيجان، حول إقليم &#8220;ناغورني قره باغ&#8221;، الأطول في منطقة القوقاز، إذ تعود جذور هذا الصراع إلى أوائل القرن العشرين, وكان آخر نزاع مسلح حدث في 19/9/2023, إذ شنَّت أذربيجان هجومًا عسكريًا واسعًا على إقليم ناغورني قره باغ، واستطاعت السيطرة عليه. وكان لروسيا دور متعدد الأوجه في هذا الصراع، فتمثل روسيا حليفًا عسكريًا مهمًا لأرمينيا، وتتمتع بالوقت نفسه بعلاقات جيدة مع أذربيجان، لذلك تسعى روسيا إلى تحقيق التوازن في مصالحها بين الدولتين. يمثل الصراع بين أرمينيا، وأذربيجان، نقطة تقاطع مصالح بين مجموعة دول روسيا، وتركيا، وإيران , وتمثّل روسيا الوسيط الضامن للاستقرار، ومنع النزاع، ولكنْ تراجع دورها لاسيَّما بعد سيطرة أذربيجان على إقليم (ناغورني قره باغ)، وانشغالها بالحرب مع أوكرانيا. وتمثل تركيا الحليف العسكري، والسياسي، المباشر لأذربيجان، وتسعى إلى زيادة نفوذها، إذ تعدّها شريكًا جيوسياسيًا، واقتصاديًا. أمَّا إيران فترفض أي مساس بحدودها مع أرمينيا، إذ ترى أنَّ أي ممر خارج سيادة أرمينيا، يمنح باكو _أنقرة أفضلية جيوسياسية، ويقطع حدودها مع يريفان نافذتها على القوقاز.<br />
اتفاق السلام بين أرمينيا وأذربيجان<br />
     وقَّعت أرمينيا، وأذربيجان، في 8/آب/2025, اتفاقية سلام شاملة برعاية الولايات المتحدة الأمريكية في البيت الأبيض, تمثل هذه الاتفاقية نقطة تحول حاسمة في العلاقات بين البلدين، والتي تهدف إلى إنهاء حالة الصراع الذي دام لعقود حول إقليم (ناغورني قره باغ)، وفتح صفحة جديدة من العلاقات، والتعاون. وقد تضمنت اتفاقية السلام عدة بنود، تهدف لمعالجة أسباب النزاع، والتوتر، الدائم بين الدولتين، ولضمان الاستقرار بشكل دائم، منها: ترسيم الحدود بين البلدين, والاعتراف المتبادل بالسيادة، وسلامة الأراضي، والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها, وحظر نشر قوات طرف ثالث على طول الحدود المشتركة، إشارة إلى روسيا، وأوروبا, وتطبيع العلاقات الدبلوماسية، والتعاون الأمني المشترك بين البلدين. ومنحت الاتفاقية الولايات المتحدة حقوقًا حصرية، لتطوير ممر (زنغزور) الذي يعدُّ جوهرة الاتفاقية، ليتحول إلى ممر استراتيجي، والذي أطلقت عليه الحكومة الأمريكية اسم (طريق ترامب للسلام والازدهار الدوليين TRIPP))).<br />
الأهمية الاستراتيجية لممر زنغزور<br />
      ممر زنغزور، هو شريط جغرافي ضيق، يقع في جنوب أرمينيا، قلب الصراع الجيوسياسي لمنطقة جنوب القوقاز، يضم كلًا من أرمينيا، وأذربيجان، وإيران، وتركيا، وروسيا, إذ تتعدد الأبعاد الاستراتيجية لهذا الممر، مما يجعله أكثر من كونه طريق نقل, بل محور للتغيُّرات الجيوسياسية، والاقتصادية، في المنطقة. ويعدُّ هذا الممر شريانًا حيويًا، يهدف إلى ربط أذربيجان بجمهورية نخجوان، وهو إقليم أذري يتمتع بحكم ذاتي، يقع في أرمينيا، وهذا الإقليم معزول جغرافيًا عن أذربيجان, الحدود الجغرافية لهذا الإقليم من الشمال والشرق أرمينيا بطول (246) كيلومتر، إذ تعزله عن الدولة الأم أذربيجان, ومن الجنوب إيران بطول (204) كيلومتر، ومع تركيا (15) كيلومتر. فممر زنغزور بالنسبة لأذربيجان، يمثّل حلاً استراتيجيًا لمشكلة عزلة نخجوان عنها، وسيوفر هذا المرر فرصة الوصول إلى الإقليم، مما يعزز التكامل الاقتصادي، والسياسي، كما سيفتح طريقًا لوجستيًا مهمًا يربطها بتركيا, لذلك تركيا، وأذربيجان، توليان أهمية قصوى لهذا الممر. أمَّا إيران فتعدُّ هذا المرر تهديدًا كبيرًا لنفوذها، وتسعى إلى ربط أذربيجان بإقليم جمهورية نخجوان عبر أراضيها.<br />
ممر زنغزور والتهديد الجيوسياسي والجيواستراتيجي لإيران<br />
      تنظر إيران إلى ممر زنغزور، على أنَّه تهديد وجودي لمصالحها الجيوسياسية، والجيواستراتيجية، في المنطقة, فالممر الذي يقع على حدودها الشمالية الغربية، يمثل نقطة حساسة، وخطرًا حقيقيًا، عن طريق عزلها عن القوقاز، وأوروبا. ولطالما كانت الحدود المشتركة مع أرمينيا، تمثل نافذة حيوية، واستراتيجية، لإيران نحو الشمال، إذ يوفر لها مسارًا بريًا مستقلًا، وآمنًا، للوصول إلى القوقاز، والبحر الأسود، وأوروبا, إنَّ هذا العزل لا يقتصر على الجانب اللوجستي فحسب, بل يمتد ليشمل تقويض النفوذ الإيراني في المنطقة, فقد سعت إيران دائمًا إلى الحفاظ على توازن القوى في جنوب القوقاز, وكان وجودها، ونفوذها، في أرمينيا، يمثل ورقة ضغط مهمة في مواجهة النفوذ التركي- الأذربيجاني. بتفعيل ممر زنغزور تتغير موازين القوى الإقليمية، لصالح المحور التركي الأذربيجاني المدعوم من قبل الولايات المتحدة الأمريكية.<br />
وقد أعربت إيران عن رفضها الشديد لمشروع ممر زنغزور، مؤكدة أنَّها ستعمل بكل الوسائل على إفشال هذا المشروع, وقد صرَّح مستشار المرشد الأعلى علي أكبر ولايتي: &#8220;أنَّ إيران ستغلق الممر الأمريكي في القوقاز، سواء بوجود روسيا أو بدونها. كما قال رئيس المكتب السياسي للحرس الثوري الإيراني، يد الله جواني، في رسالة إلى رئيسي أذربيجان إلهام علييف، والأرمني نيكول باشينيان&#8221;، ارتكبًا خطأ الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي نفسه.<br />
إذ ترى إيران إعادة هندسة النفوذ في منطقة جنوب القوقاز، يهدد مصالحها الجيوسياسية في المنطقة، كما أنَّ إيران قلقة من أن يؤدي انتصار باكو، وفتح ممر زنغزور، إلى إحياء النزعة القومية الأذرية لدى شمال غرب البلاد، الذي يتمركز به الغالبية الأذرية، إذ يبلغ عددهم أكثر من (15) مليون نسمة, وربما يطالبون بالانفصال، والحكم الذاتي, لاسيَّما أنَّ الأذر الإيرانيين يتابعون إعلام أذربيجان، ويشعرون بالارتباط العرقي بها, كما أنَّ باكو تستخدم خطاب  &#8220;توحيد الأمة الأذرية&#8221;.<br />
وتخشى إيران من أن يؤدي اتفاق السلام، الذي عقد بين أرمينيا، وأذربيجان، برعاية الولايات المتحدة الأمريكية، في الثامن من آب (2025) في البيت، إلى تهديد للأمن القومي الإيراني، عن طريق تغييرات غير مرغوب بها في التوازنات الجيوسياسية في المنطقة, إذ ترى إيران أنَّ هذه التحولات، تخلق واقعًا جديدًا في ميزان القوى الإقليمية، تمهيداً لإقصاء إيران، وتهميش دورها الاستراتيجي لمصلحة تركيا، والناتو.<br />
تسعى إيران إلى ممر بديل، وهو (ممر أرس)، الذي يربط أذربيجان بإقليم جمهورية نخجوان، ويكون بديلًا عن &#8220;ممر زنغزور&#8221;، ويقلل من المخاوف الإيرانية بشأن حدودها المشتركة مع أرمينيا، التي تعدُّها إيران ذات أهمية بالغة، كحلقة وصل مع أوراسيا، مما يسهل تجارتها مع الاتحاد الاقتصادي الأوراسي. </p><p>The post <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10268">التهديد الجيوسياسي والجيواستراتيجي لإيران من اتفاق السلام بين أرمينيا وأذربيجان</a> first appeared on <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp">مركز الدراسات الاستراتيجية - جامعة كربلاء</a>.</p>]]></content:encoded>
					
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">10268</post-id>	</item>
		<item>
		<title>الاستراتيجية الإيرانية في التحكم بالأمن الطاقوي في الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز</title>
		<link>https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10242</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[واثق علي جابر]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 30 Jun 2025 06:35:05 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[politic]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/?p=10242</guid>

					<description><![CDATA[<p>واثق علي جابر قسم الدراسات السياسية يُعدُّ مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية في العالم، ويقع بين إيران شمالاً، وكل من الإمارات العربية المتحدة، وسلطنة عُمان جنوبًا، ويربط الخليج العربي... <a class="read-more-link" href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10242">اقرأ المزيد &#187;</a></p>
<p>The post <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10242">الاستراتيجية الإيرانية في التحكم بالأمن الطاقوي في الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز</a> first appeared on <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp">مركز الدراسات الاستراتيجية - جامعة كربلاء</a>.</p>]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>واثق علي جابر<br />
قسم الدراسات السياسية<br />
       يُعدُّ مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية في العالم، ويقع بين إيران شمالاً، وكل من الإمارات العربية المتحدة، وسلطنة عُمان جنوبًا، ويربط الخليج العربي بخليج عُمان، وبحر العرب، فالمحيط الهندي. ويبلغ طول المضيق نحو (161) كيلومتراً، ويضيق عرضه إلى حوالي (32) كيلومتراً في أضيق نقطة، مع ممرات ملاحية لا تتجاوز (3) كيلومترات لكل اتجاه، ما يجعله منطقة بحرية مزدحمة، وحساسة، للغاية.<br />
يمثل مضيق هرمز شريانًا حيويًا لأمن الطاقة في الشرق الأوسط، والعالم، إذ يمر عبره نحو (20%) من إجمالي استهلاك النفط العالمي، أي ما يعادل حوالي (20) مليون برميل يوميًا، فضلًا عن كميات ضخمة من الغاز الطبيعي المسال، ولاسيَّما من قطر، أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم. تعتمد دول الخليج، مثل: السعودية، والعراق, وإيران، والكويت، والإمارات، وقطر، بشكل شبه كامل على هذا الممر، لتصدير نفطها، وغازها، إلى الأسواق العالمية، ولاسيَّما إلى آسيا، وأوروبا.<br />
الأهمية الجيواستراتيجية والاقتصادية لمضيق هرمز<br />
إنَّ الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز، تتزايد تزايدًا مهمًا وبارزًا، إذ تصدر إيران (90%) من نفطها عن طريق مضيق هرمز, والسعودية حوالي (88%), والعراق (98%)، والامارات (99%), والكويت (100%). تعتمد اقتصادات كبرى، مثل: الصين، والهند، واليابان، وكوريا الجنوبية، بشكل كبير على النفط، والغاز، المار عبر مضيق هرمز، إذ تُشكل هذه الدول الوجهة الرئيسة لصادرات الطاقة من الخليج.</p>
<p>                                                <img data-recalc-dims="1" decoding="async" src="https://i0.wp.com/kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2025/06/332563-153x300.jpg?resize=153%2C300" alt="" width="153" height="300" class="alignnone size-medium wp-image-10244" srcset="https://i0.wp.com/kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2025/06/332563.jpg?resize=153%2C300&amp;ssl=1 153w, https://i0.wp.com/kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2025/06/332563.jpg?resize=522%2C1024&amp;ssl=1 522w, https://i0.wp.com/kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2025/06/332563.jpg?resize=624%2C1223&amp;ssl=1 624w, https://i0.wp.com/kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2025/06/332563.jpg?w=653&amp;ssl=1 653w" sizes="(max-width: 153px) 100vw, 153px" /><br />
يقع المضيق بين إيران، وسلطنة عمان، ويربط الخليج العربي بخليج عمان، وبحر العرب. عند أضيق نقطة، لا يتجاوز عرضه (33) كيلومترًا، في حين يبلغ عرض الممرات الملاحية فيه (3) كيلومترات فقط في كل اتجاه، ما يجعله نقطة اختناق استراتيجية بالغة الحساسية، مما يجعله نقطة ضغط جيوسياسية رئيسة.<br />
تزايدت أهمية المضيق مع تصاعد التوترات في المنطقة، لاسيَّما بين إيران، وإسرائيل، إذ تهدد إيران مرارًا بإغلاق المضيق، كرد فعل على الضغوط أو الهجمات الغربية، ما يثير مخاوف عالمية من تعطيل إمدادات الطاقة. كما أنَّ أي تصعيد عسكري أو إغلاق فعلي للمضيق، قد يؤدي إلى ارتفاع حادٍ في أسعار النفط، والغاز، ويهدد استقرار سلاسل الإمداد العالمية، وقد يتسبب في أزمات اقتصادية تتجاوز حدود الشرق الأوسط.<br />
تشير تقديرات بنوك عالمية، مثل: &#8220;غولدمان ساكس&#8221;، و&#8221;جي بي مورغان&#8221;، إلى أنَّ إغلاق المضيق، أو حتى تقليص تدفقات النفط عبره للنصف، قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات تتجاوز (110-130) دولارًا للبرميل في فترة وجيزة، كما أنَّ استمرار التوترات، أو حدوث هجمات على ناقلات النفط، قد يؤدي إلى تدخل عسكري مباشر من القوى الكبرى، لاسيَّما الولايات المتحدة، التي يتمركز أسطولها الخامس في البحرين، لحماية الملاحة في المنطقة.<br />
ويعدُّ الشرق الأوسط حجر الزاوية في منظومة الطاقة العالمية، ليس فقط لوفرة موارده، بل لأنَّه يضم عددًا من أكبر منتجي النفط والغاز، ومصدريهما في العالم، مما يجعله الشريان الحيوي الذي يغذي الاقتصاد العالمي، لاسيَّما هذه الدول  (السعودية, والعراق, وإيران, وقطر, والكويت, والإمارات)، تعدُّ مصدر الطاقة في الشرق الأوسط، إذ أصبح منطقة مركزية لعمل أسواق الطاقة العالمية، ويضم (5) من أكبر (10) منتجين للنفط في العالم (السعودية، والعراق، والإمارات، وإيران، والكويت)، و(3) من أكبر (20) منتجًا للغاز (إيران، وقطر، والسعودية)، وقد شكَّلت المنطقة أكثر من (4) من كل (10) براميل من صادرات النفط العالمية في عام (2022)، وفقًا لوكالة الطاقة الدولية.<br />
التحديات أمام الاستراتيجية الإيرانية<br />
        تعدُّ الاستراتيجية الإيرانية في التحكم بأمن الطاقة عبر مضيق هرمز، عن طريق التهديدات العسكرية بإغلاقه، مدعوم بموقعها الجغرافي الاستراتيجي، إذ يمثل هذا المضيق نقطة اختناق حيوية، واستراتيحية، ضمن الساحل الإيراني, وقد هدد المسؤولون الإيرانيون بإغلاق المضيق، في وجه الملاحة الدولية في مناسبات عديدة.<br />
إذ تبنى الاستراتيجية الإيرانية حيال المضيق، عن طريق السعي الدائم إلى التحكم به، وتوظيف هذه الأهمية الاستراتيجية لصالحها. فالمضيق له المكانة الأولى بين مضائق العالم، وإنَّ أمنه مرتبط بأمن الطاقة، الذي يربط بأمن الدول الصناعية الكبرى, إذ وقعت سلسلة من الأحداث البحرية بين الولايات المتحدة، وإيران، وقد هددت إيران بإغلاق المضيق، وقد ردت الولايات المتحدة على إيران بأنَّ أي إغلاق للمضيق، سيعامل كعمل حربي، بسبب أهمية المضيق على النطاق العالمي. وفي (2012) هددت بإغلاقه ردًا على العقوبات الاقتصادية الأمريكية _الاوربية، بسبب برنامجها النووي. وفي (2015) أطلقت السفن الحربية الإيرانية، على ناقلة نفط تحمل علم سنغافورة. وفي (2018) لمَّحَ الرئيس الإيراني الأسبق (حسن روحاني)، بأنَّ بلاده قد تلجأ إلى إغلاق مضيق هرمز، ردًا على دعوات أمريكية بمنع صادرات النفط الإيرانية. في نيسان /ابريل عام (2019)،  عادت مجددًا إيران للتهديد بإغلاق المضيق، في حال منعت إيران من تصدير النفط، حيث منحت الولايات المتحدة الأمريكية إعفاءً لأهم مشتري النفط الإيراني، ينتهي هذا الاعفاء في 1 أيار 2019، حيث كان أهم مشتري النفط الإيراني، هي مجموعة الدول (الصين, والهند, واليابان, وكوريا الجنوبية, وتركيا, واليونان, وإيطاليا)، وقد رفض عدد من الدول هذه الإجراءات، ومنها تركيا، إذ قال وزير الخارجية التركي حينها: &#8220;إنَّ بلاده لا تستطيع تنويع وارداتها النفطية بسهولة&#8221;.<br />
وعليه فإنَّ مضيق هرمز يعدُّ بالنسبة للتوجه الاستراتيجي الإيراني، البوصلة التي لا يمكن الإفلات منها، لأنَّه يمثل الرهان الاستراتيجي الذي يجب عدم التفريط به، وينبغي الربح به، عن طريق استخدامه كأداة استراتيجية للضغط على الأطراف الدولية.<br />
التوجه الاستراتيجي للولايات المتحدة الامريكية تجاه مضيق هرمز<br />
 تطور السياسة الاستراتيجية للولايات المتحدة الأمريكية، تجاه منطقة الخليج العربي، ومضيق هرمز, بوصفها منطقة حيوية لمصالح واشنطن الأمنية، والاقتصادية. فمنذ سبعينيات القرن العشرين، شهدت هذه الاستراتيجية تحولات جوهرية نتيجة لعوامل دولية, أبرزها حظر النفط عام (1973), وصعود الاتحاد السوفيتي ومن ثم تفككه, واندلاع الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988)، وصولاً إلى أحداث 11 سبتمبر 2001.<br />
أظهرت الحقبة الكارترية (1977-1981)، بداية بلورة الاهتمام الأمريكي المباشر بمنطقة الخليج, إذ عدّت هذه المنطقة &#8220;الخليج العربي&#8221;، منطقة مصلحة قومية تستدعي التدخل العسكري المباشر لحماية تدفق النفط, وقد عززت إدارة جورج بوش الأب (1989-1993) هذا التوجه, إذ عبرت بوضوح عن ضرورة الهيمنة الكاملة على النفط، وموارده، لضمان استمرار السيطرة الامريكية في القرن الحادي والعشرين. كما أظهرت حرب الخليج الثانية (1990)، تأكيدًا على هذا التوجه, عن طريق تحويل منطقة الخليج منطقة مطوقة عسكريًا.<br />
فيما تبنت إدارة جورج بوش الأبن (2001-2009)، ما يسمى &#8220;بمبدأ بوش&#8221;، والذي أقرَّ استخدام القوة لضمان المصالح الأمريكية, بما في ذلك احتلال العراق عام (2003), للسيطرة على مصادر الطاقة. أمَّا في عهد باراك أوباما (2009-2017), فقد استمر التوجه الاستراتيجي ذاته, مؤكداً على أهمية مضيق هرمز، كأولوية في أجندة الأمن القومي الأمريكي، إلى جانب مكافحة الإرهاب، وضمان أمن إسرائيل.<br />
إنَّ الاستراتيجية لم تكن موحدة، بل تشكلت تدريجيًا كردة فعل على الأحداث، والتغيرات الجيوسياسية، حتى تبلورت بوصفها رؤية ثابتة بعد الحرب الباردة. </p><p>The post <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10242">الاستراتيجية الإيرانية في التحكم بالأمن الطاقوي في الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز</a> first appeared on <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp">مركز الدراسات الاستراتيجية - جامعة كربلاء</a>.</p>]]></content:encoded>
					
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">10242</post-id>	</item>
		<item>
		<title>تحليل موقع العراق في مؤشر جودة النخبة العالمي 2025</title>
		<link>https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10227</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[م. م واثق علي جابر]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 20 Jun 2025 07:46:26 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[politic]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/?p=10227</guid>

					<description><![CDATA[<p>م. م واثق علي جابر قسم الدراسات السياسية مركز الدراسات الاستراتيجية/ جامعة كربلاء يشهد العالم تحولات متسارعة تتطلب فهمًا أعمق للديناميكيات التي تحكم تطور الدول، وقدرتها على تحقيق تنمية مستدامة،... <a class="read-more-link" href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10227">اقرأ المزيد &#187;</a></p>
<p>The post <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10227">تحليل موقع العراق في مؤشر جودة النخبة العالمي 2025</a> first appeared on <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp">مركز الدراسات الاستراتيجية - جامعة كربلاء</a>.</p>]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>م. م واثق علي جابر<br />
قسم الدراسات السياسية<br />
مركز الدراسات الاستراتيجية/ جامعة كربلاء</p>
<p>    يشهد العالم تحولات متسارعة تتطلب فهمًا أعمق للديناميكيات التي تحكم تطور الدول، وقدرتها على تحقيق تنمية مستدامة، وشامل. في هذا السياق، يبرز دور النخب السياسية، والاقتصادية، كفاعل رئيس في تشكيل مسارات التنمية، إذ تؤثر نماذج أعمالها، وقراراتها، بشكل مباشر، في قدرة الدولة على خلق قيمة مضافة للمجتمع، أو استخلاصها لصالح فئات محدودة.<br />
يقدم مؤشر جودة النخبة العالمي (Elite Quality Index &#8211; EQx)، الذي يصدر سنويًا بقيادة أكاديمية من جامعة سانت غالن السويسرية، وبالتعاون مع مؤسسة خلق القيمة (Foundation for Value Creation)، إطارًا تحليليًا فريدًا لقياس &#8220;جودة النخب&#8221;، وتقييمها في (151) دولة حول العالم، مع التركيز في قدرة نماذج أعمال النخبة السائدة، على تحقيق &#8220;خلق القيمة المستدامة للأمم&#8221; (The Sustainable<br />
Value Creation of Nations ).<br />
يهدف هذا المقال العلمي إلى تحليل موقع العراق، ضمن الإصدار السادس لهذا المؤشر لعام 2025 (EQx2025)، مستعرضًا ترتيبه العالمي، ودرجاته، في المؤشرات الرئيسة، والفرعية، ومقارنة أدائه بالسياقين العالمي، والإقليمي. سنسعى عن طريق هذا التحليل، إلى فهم أعمق للتحديات، والفرص، التي يواجهها العراق من منظور جودة النخبة، وتأثيرها في آفاق التنمية الاقتصادية، والبشرية، طويلة الأمد، وفقًا لمنهجية التقرير المذكور، وبياناته.</p>
<p>منهجية مؤشر جودة النخبة (EQx)<br />
   يعتمد مؤشر جودة النخبة (EQx2025) على إطار تحليلي شامل، ومفصل، يقيس أداء (151) دولة، استنادًا إلى (149) مؤشرًا كميًا ونوعيًا. يتم تجميع هذه المؤشرات ضمن هيكلية من أربعة مستويات، تشمل: المؤشر الإجمالي (EQx Index)، ومؤشرين فرعيين رئيسين (القوة Power)، والقيمة (Value)، وأربعة مجالات للمؤشر(Index Areas)، واثنتي عشرة ركيزة (Pillars)، وأخيرًا المؤشرات الفردية الـ (149).<br />
يُعرّف التقرير النخب، بأنَّها: نماذج الأعمال النخبوية (Elite business models)، أي تلك النماذج التي تولد أعلى الدخول في اقتصاد سياسي معين، وتشمل الشركات الكبرى، والبنوك، وحتى النقابات العمالية أو كبار الموظفين الحكوميين. ينطلق المؤشر من فرضية أنَّ سلوك هذه النخب، وقراراتها، يشكّل &#8220;الأساس الجزئي للتغيير المؤسسي &#8221; (Microfoundation of institutional change)، والذي يمكن أن يوجه المؤسسات نحو مسارات شاملة، ومنتجة، أو استخلاصية، وريعية. يتم تصنيف كل مؤشر من المؤشرات الـ (149)، على طيف يتراوح بين &#8220;خلق القيمة (Value Creation)، و&#8221;استخلاص القيمة (Value Extraction ).<br />
على سبيل المثال، يعدُّ التضخم المرتفع أو الحمائية التجارية، مؤشرات على استخلاص القيمة، في حين يعدُّ تحرير التجارة أو الابتكار في مجالات، مثل الذكاء الاصطناعي، مؤشرات على خلق القيمة. يتم بعد ذلك تطبيع درجات المؤشرات، وترجيحها، وتجميعها، للوصول إلى الدرجة النهائية لكل دولة، في المؤشر الإجمالي، والمؤشرات الفرعية. يقسم المؤشر الدول على فئات بناءً على أدائها، مثل: &#8220;نخب ذات جودة عالية جداً &#8221; (Very High Quality Elites)، و&#8221;نخب ذات جودة عالية &#8221; (High Quality Elites)، و&#8221;نخب ذات جودة متوسطة (Middle Quality Elites)، وصولاً إلى &#8220;نخب متأخرة&#8221; (Lagging Elites)، مما يوفر رؤية مقارنة لقدرة الدول على خلق القيمة المستدامة.</p>
<p>نتائج وتحليل موقع العراق في EQx2025<br />
يكشف تقرير جودة النخبة لعام2025 ، عن صورة مقلقة لوضع العراق، إذ يظهر أداءً ضعيفًا للغاية، مقارنةً ببقية دول العالم، ودول المنطقة.<br />
الترتيب والدرجة الإجمالية<br />
    حلَّ العراق في المرتبة (146) من أصل (151) دولة شملها المؤشر، متقدمًا بثلاثة مراكز فقط عن ترتيبه في العام السابق. وعلى الرغم من هذا التقدم الطفيف، إلا أنَّ الموقع المتأخر جداً يضعه ضمن فئة &#8220;النخب المتأخرة &#8221; (Lagging Elites)، وهي الفئة الأدنى في تصنيف المؤشر. بلغت الدرجة الإجمالية للعراق (33.7) نقطة، وهي درجة منخفضة جداً مقارنة بالدول الرائدة، مثل سنغافورة (المرتبة 1، 65.6 نقطة (، والولايات المتحدة (المرتبة 2، 64.1 نقطة (، وسويسرا) المرتبة 3، 63.2 نقطة(.</p>
<p>المؤشرات الفرعية) القوة والقيمة)<br />
    لم يكن أداء العراق أفضل حالاً في المؤشرين الفرعيين الرئيسين، ففي مؤشر القوة (Power Sub-Index)، الذي يقيس مدى تركز القوة السياسية، والاقتصادية، وقدرة النخب على التأثير في القواعد والمؤسسات، حلَّ العراق أيضاً في المرتبة (146) بدرجة (32.9.)، وفي مؤشر القيمة (Value Sub-Index)، الذي يقيس مدى مساهمة نماذج أعمال النخبة، في خلق قيمة حقيقية، ومستدامة، للمجتمع، جاء ترتيب العراق (146) كذلك بدرجة ( 34.1.)، يشير هذا الترتيب المتدني، والمتطابق تقريبًا في كلا المؤشرين الفرعيين، إلى وجود اختلالات هيكلية عميقة، ومتجذرة. فضعف مؤشر القوة قد يعكس عدم استقرار في توزيع السلطة، أو تنازعًا بين مراكز قوى متعددة بطرق غير منتجة، في حين يشير ضعف مؤشر القيمة بوضوح، إلى هيمنة نماذج الأعمال الاستخلاصية، والريعية، التي تعتمد على تحويل الثروة بدلاً من إنتاجها، مما يعيق التنمية الاقتصادية، والبشرية، طويلة الأمد.</p>
<p>السياق العالمي والإقليمي<br />
   يضع الترتيب (146) العراق في ذيل القائمة العالمية، متقدمًا فقط على دول، مثل: سوريا، واليمن، والسودان، وهايتي، وأفغانستان. هذا الموقع يعكس حجم التحديات الهيكلية التي يواجهها البلد، في بناء اقتصاد سياسي قادر على توليد قيمة مستدامة. أمَّا على الصعيد الإقليمي (الشرق الأوسط وشمال أفريقيا)، فيبدو التباين صارخاً. فبينما تحتل دول خليجية مثل قطر(6)، والإمارات (20)، والبحرين (25) مراتب متقدمة عالميًا، تأتي دول أخرى، مثل: عُمان (41)، والسعودية (57)، والكويت (63)، في مواقع متوسطة إلى جيدة، يجد العراق نفسه في مرتبة متأخرة جداً، ليس فقط مقارنة بدول الخليج، بل أيضاً مقارنة بدول مثل المغرب (87)، والأردن (101)، ومصر (102)، والجزائر (123)، وتونس (129)، وإيران (130)، وحتى لبنان(135)، وليبيا (138)، اللتين تعانيان من أزمات حادة. هذا الأداء المتدني إقليميًا، يؤكد أنَّ التحديات التي يواجهها العراق، تتجاوز الظروف الإقليمية العامة، وتشير إلى عوامل داخلية بنيوية، تعيق تقدمه وفقًا لمعايير هذا المؤشر.<br />
فجوة البيانات<br />
   يلاحظ التقرير أيضاً وجود فجوة كبيرة في البيانات المتاحة للعراق، إذ تمكن المؤشر من الحصول على بيانات لـ (91) مؤشراً فقط، من أصل (149) مؤشرًا مستخدمًا في التحليل. وعلى الرغم من أنَّ هذا قد يؤثر في دقة التقييم النهائي، إلا أنَّ غياب البيانات بحد ذاته، يعدُّ مؤشرًا سلبيًا يعكس ضعف الشفافية، وصعوبة الوصول إلى معلومات موثوقة، حول الأداء الاقتصادي، والمؤسسي، والاجتماعي، في البلاد.</p>
<p>مناقشة وخاتمة<br />
    يقدم مؤشر جودة النخبة العالمي2025، تقييمًا مقلقًا لوضع العراق، إذ يصنفه ضمن فئة &#8220;النخب المتأخرة&#8221; في المرتبة (146) عالميًا. وتشير الدرجات المتدنية في المؤشر الإجمالي، والمؤشرين الفرعيين للقوة والقيمة، إلى هيمنة نماذج أعمال استخلاصيه، وغير منتجة، وضعف في قدرة النخب السياسية، والاقتصادية، على توجيه موارد البلاد نحو خلق قيمة مستدامة، تعود بالنفع على المجتمع ككل.<br />
إنَّ الترتيب المتأخر جداً للعراق، حتى عند مقارنته بدول المنطقة، التي تواجه تحديات مشابهة أو مختلفة، يسلط الضوء على عمق الأزمة الهيكلية، التي يعاني منها الاقتصاد السياسي العراقي. فالصراعات المستمرة، وعدم الاستقرار السياسي، والفساد المستشري، والاعتماد المفرط على الاقتصاد الريعي القائم على النفط، وضعف المؤسسات، كلها عوامل تسهم بلا شك في تكريس نماذج النخبة الاستخلاصية، التي يقيسها، ويرصدها هذا المؤشر. وعلى الرغم من التحسن الطفيف في الترتيب مقارنة بالعام الماضي، إلا أنَّ الصورة العامة التي يرسمها التقرير تظل قاتمة، وتستدعي تحركًا جادًا لمعالجة الاختلالات البنيوية. إنَّ بناء مستقبل مزدهر، ومستدام، للعراق، يتطلب تحولاً جذريًا في نماذج أعمال النخبة، وتعزيز المؤسسات الشاملة، وتشجيع البيئة الداعمة لخلق القيمة الحقيقية بدلاً من استخلاصها. ويبقى مؤشر جودة النخبة أداة تحليلية قيمة، على الرغم من محدودية بيانات العراق، لفهم طبيعة التحديات، ورصد أي تقدم محتمل في المستقبل.</p><p>The post <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp/blog/archives/10227">تحليل موقع العراق في مؤشر جودة النخبة العالمي 2025</a> first appeared on <a href="https://kerbalacss.uokerbala.edu.iq/wp">مركز الدراسات الاستراتيجية - جامعة كربلاء</a>.</p>]]></content:encoded>
					
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">10227</post-id>	</item>
	</channel>
</rss>
