رخاء المليارديرات عام 2020 مكاسب غير متوقعة للثروة، اسقاط الضرائب، والمستفيدون من الوباء

      التعليقات على رخاء المليارديرات عام 2020 مكاسب غير متوقعة للثروة، اسقاط الضرائب، والمستفيدون من الوباء مغلقة

 

الناشر: معهد دراسات السياسة / واشنطن 23/4/2020

الترجمة: م.م. عبير مرتضى حميد السعدي / باحثة في قسم ادارة الازمات

مركز الدراسات الاستراتيجية / جامعة كربلاء

19 تشرين الأول 2020

المقدمة

خلال السنوات الأخيرة ظهرت هيمنة كبيرة للمليارديرات على الجوانب السياسية والثقافية في الاقتصاد العالمي بشكل عام وعلى الولايات المتحدة بشكل خاص، إلى درجة حتى وسائل الاعلام أصبحت تشييد بأعمالهم الخيرية وأقوالهم على أنها تصريحات ملوك العصر الحديث.

وفي الشهر الأول من كل سنة يجتمع المليارديرات في دافوس لمناقشة مشاريعهم السياسية والمليارات التي سيتم صرفها لأجل الانتخابات الرئاسية، فقد أنفق مرشحان مليارديران من الحزب الديمقراطي أكثر من 1,2 مليار دولار خلال ترشيحهما للانتخابات من أجل الحصول على منصب عالٍ في بلادنا.

ومن الملاحظ إن الأعمال الخيرية المتوسعة من المليارديرات، وكثرة المؤسسات الخاصة والصناديق الخيرية التي يروج لها المانحون أصبحت مقلقة، فالأعمال الخيرية التي دامت خمسة عشر سنة أصبحت تتزايد، بينما التبرعات التي يقدمها المانحون من ذوي الدخل المنخفض والمتوسط بدأت تنخفض.

ومع بداية الربيع من عام 2020 وفي ظل مواجهة وباء كورونا المنتشر عالمياً،  ظهرت العديد من العناوين الرئيسة التي تشير إلى دور المليارديرات في التبرعات التي تصل إلى 0.00001% من ثرواتهم لمساعدة إخوانهم من البشر المحتاجين. في حين هم في الحقيقة يدفعون الى أصحاب المليارات من المدافعين عن نمو تلك الثروات المخفية المتمثلين بالمحاميين والمحاسبين والمديرين ممن هم في وعي دائم لإخفاء التريليونات من الضرائب، إذ على وفق واحدة من التقديرات فقد تم إخفاء أكثر من 21 ترليون دولار من الضرائب الخارجية والهيئات الائتمانية والشركات الوهمية من قبل المليارديرات العالميين .

هل من الضروري وجود أصحاب المليارات ؟

في المدة السابقة ، بدأ المعلقون والمرشحون في طرح سؤال، وفي طرح هذا السؤال بعض الغموض ذلك لأنه لم يتم التطرق له مسبقا الا وهو: ” هل ينبغي وجود المليارديرية؟” .

في الحقيقة وراء هذا الاستعلام يكمن القلق حول النظام الاقتصادي الذي يجعل المليارات تنمو على حساب كل شي حتى ديمقراطيتنا.

لهذا يظهر التقرير إنه خلال العقود الأربعة الأخيرة نمت الثروة بشكل متسارع في أمريكا لشريحة صغيرة من السكان، وهم يتمتعون بها بشكل لا يتناسب مع باقي السكان.

والامر المقلق حاليا ليس ثروة المليارديرية وإنما الأسر الامريكية الأخرى التي تصل حجم ثروتها صفر أو تحت الصفر ممن يعيشون على حافة الهاوية فهم يعتمدون في معيشتهم على راتب وأجور بسيطة .

ومع ظهور وباء كورونا، فقد كُشف لنا الواقع الاقتصادي والاجتماعي الداخلي في أمريكا، فالتفاوت الشديد في الثروة في أمريكا أصبح غلى وفق مبدأ ” الحالة موجودة مسبقا”، والذي انعكست نتائجه في  ضعف النظام السياسي  في أمريكا وصعوبة العمل في مناخ ديمقراطي .

ويظهر البحث إن العديد من  أصحاب المليارات يستثمرون ثرواتهم بطرائق تجعلها تصبح أكثر توسعا وقوة، فالسياسيون الذين يقومون بخفض الضرائب ويعرقلون الاستثمارات العامة مثل التعليم الاولي والثانوي والكليات منخفضة التكلفة تمنح فرصا لتوسع الأثرياء بشكل اكبر.

انفاق ملايين الدولارات للتهرب من المليارات .

في عام 2018 نشرت دراسة بعنوان ( المليارديرات والسياسات الخفية )  للأعلام السياسة (بنيامين بيج ، وجيسون سيرايت ، وماثيو لاكومب) وجدوا فيها إن المليارديرية يفضلون بأغلبية ساحقة خفض الضرائب الخاصة بهم، وخفض فوائد شبكة الضمان الاجتماعي. ومساهماتهم السياسية، سواء ذهبت إلى الديمقراطيين أم الجمهوريين فهي تشير إلى تفضيلات سياسية.

لهذا فإن المليارات من الدولارات التي لا تدفع هي تقوض شبكة الضمان الاجتماعي ، والأسوأ من ذلك ، قيام الجمهورين بدعم المليارديرات عن طريق خفض ضريبة الدخل مما جعلت الطبقة العاملة في الولايات المتحدة تدفع الآن ضرائب أعلى من المليارديرية.

ويدفع أصحاب المليارات الملايين لتفادي المليارات من الضرائب، ديناميكيا ، هذه الموارد ستكون متاحة بشكل أقل لدعم البرامج التي تساعد الناس العاديين. ويقوم أصحاب الملايين والمليارديرات بتمويل “صناعة الدفاع عن الثروة” بأكملها المتمثليين بالمهنيين – محامو الضرائب والمحاسبون ومديرو الثروات – الذين يساعدون في إخفاء الثروات الضخمة في الملاذات الضريبية الخارجية وحسابات الأسر الحاكمة.

ومع وجود تريليونات من الدخل الخاضع للضريبة مخبأة في الخارج، فإن دافعي الضرائب من الطبقة المتوسطة والعاملة الذين يفتقرون إلى إمكانية الوصول إلى هذه الآليات من التهرب الضريبي يصبحون هم من يغطون الحصة الأكبر من العبء الضريبي في الولايات المتحدة.

ويقدم الوباء الحالي لنا تقارير يومية عن أصحاب المليارات الرحيمين الذين يقدمون تبرعات للجمعيات الخيرية أو يقرضون طائراتهم الخاصة لنقل المعدات الطبية، وهذا كرم من عندهم، إلا إن دفع دولار واحد كتبرعات من الملياردير للأعمال الخيرية ندفع مقابلها نصف أو اكثر من الايرادات بشكل ضرائب.

إن برامج الدعم والأعمال الخيرية المدعومة من الحكومة لا يمكن أبدا أن تحل محل النظام الضريبي، فالضرائب التي تفرض على فاحشي الثراء تذهب إلى التمويل الكامل للمؤسسات العامة وخدمات البنية التحتية سواء أ كانت على المستوى الفيدرالي أم مستوى الولاية أن المستوى المحلي، و إن الأساليب التي يتبعها الأثرياء والتي تعرف بالتبرعات و ينصحون بها المانحيين هي في الحقيقة تساعد الأثرياء في الحصول على مزايا ضريبية كبيرة تحول دون أن يدفع دولار واحد للمنظمات غير الربحية، إذ يقدر ما يقارب 120 مليار دولار من الأموال المودعة في صندوق الهبات للمؤسسات الخيرية هي معفاة من الضرائب ولا ينفق الا جزء من الأصول كل سنة .وهذا ما يجعلنا نشك حول السلوك الصحي للملياردير، سواء أ كان هذا السلوك ينطوي على الترشح لمنصب، أم تمويل المرشحين، أم التبرع بالمليارات للأعمال الخيرية.

نمو ثروة المليارديرات بمعدلات هائلة (مجموع ثروة المليارديرات الأمريكيين، لشهر مارس 2020) بمليارات الدولارات

المليارديرات وبقيتنا

في عام 1999 ، بلغ اجمالي ثروة 66 مليارديرًا في أمريكا حوالي 118,8مليار دولار وارتفعت إلى 56, 239 عام 2020. إلا إن النتائج تشير إلى ارتفاع في عدد المليارديرات في أمريكا إلى 614 شخص بثروة اجمالية تبلغ 2,947 ترليون دولار.

أي إن عامي 1999-2020 شهدت فئة الملياردية (66) شخصا زيادة صافية قدرت قيمتها بأكثر من 1130 % يقابله زيادة في متوسط صافي القيمة ما تتحصل عليه الاسر بين عامي 1989 – 2016 بما يقارب 5,37% فقط،  أي نمت ثروة المليارديرات 210 مرة اسرع من الثروة الطبقات المتوسطة.

إن انتعاش ثروة المليارديريات الامريكية بسرعة بعد مدة الركود بين عامي 2010-2020،

لتزداد الثروة في تلك المدة إلى 80,6% ، في حين متوسط ثروة الأسر لم ترتفع سوى 15,1% بين عامي 2010-2016 حسب آخر الاحصائيات.

السنةاعداد المليارديريةجمالي ثروةاجمالي ثروة في عام 2020النمو خلال الفترة 
199066$118.8 billion$239.56 billion1,130%
2000298$1.112 trillion$1.690 trillion74%
2010401$1.37 trillion$1.631 trillion80%
2020614$2.947 trillionN/AN/A

ولا يزال ثلاثة من أصحاب المليارات الأمريكيين – جيف بيزوس ، وبيل جيتس ، ووارن بافيت – يمتلكون القدر نفسه من الثروة التي يمتلكها النصف السفلي من كل الأسر الأمريكية مجتمعة،  ويمتلك أغنى 400 أمريكي مدرجين في قائمة فوربس 400 ثروة تعادل ثروة الـ 64 في المائة الأدنى في أمريكا ، أي ما يقرب من ثلثي أسر الأمة مجتمعة.

المليارديرات في عهد ترامب

منذ أن تم تنصيب الرئيس ترامب في كانون الثاني عام 2017، وثروة المليارديرات زادت بنسبة 10,6% .ووفقا لقائمة فوريس عام 2017 ، فإن اجمالي الثروات المجمعة للمليارديرات الامريكيين البالغ عددهم 565 مليارديرا قد بلغت 2,755 ترليون دولار لترتفع فيما بعد إلى 2,92 ترليون دولار عام 2020.

أما على وفق قائمة فوريس الأخيرة  للمليارديرية العالميين ، فقد أشارت إلى إن اجمالي ثروات المليارديرية الامريكيين البالغ عددهم 614 مليارديرا هي 2,947 ترليون دولار.

وقائمة فوريس هي في تحديثات يومية حول صافي ثروات الملياردرية، ففي 10 ابريل من 2020 أشارت إلى ارتفاع صافي القيمة الاجمالية لفئة المليارديرات من 282 مليار دولار إلى 3,229 ترليون دولار في 23 يوما، أي طفرة مقدارها 9,5%.

تضخم ثروة المليارديرات مقارنة بثروة الأسر

(معدل نمو اجمالي ثروة المليارديرية من عام 1990-2020،معدل نمو اجمالي ثروة الاسر 1989-2016)

باقي الشعب

إن تركز الثروة في القمة يتناقض تناقضا شديدا مع عدد الأسر التي تعيش في القعر. اذًا الأمر ليس بالجديد، فهو موجود قبل الأزمة الاقتصادية الحالية، إذ القيمة الصافية لثروات الأسر الامريكية تصل الى صفر أو سالب، بمعنى إنها مدينة اكثر مما تملك . وقد استمر هذا الأمر من 1983 إلى عام 2016 إذ نجد إن عدد العوائل الفقيرة كانت 15,5% وارتفعت الى 21,2% خلال تلك المدة ، وإذا ما فرقنا تلك الأرقام حسب لون البشرة والأصول فنجد إن 32% من الأسر هي اللاتينية و37% من الأسر السوداء .

نسبة الأسر الامريكية الفقيرة من (اللاتينيين والسود) الذين تصل ثرواتهم إلى صفر أو سالب

وفي عام 2019 سلطت الحكومة الضوء على الشريحة الكبيرة من السكان الذين يعيشون باحتياطيات مالية منخفضة أو معدومة، ففي واحدة من الدراسات تشير إلى إن 78%من الأسر يعيشون على راتب وليس لهم أي احتياطات مالية أخرى، وفي ظل الوباء ارتفعت معدلات البطالة من جديد وعاد النقص في الاحتياطيات مرة أخرى إلى مركز الصدارة.

وتواجه معظم الأسر الامريكية تحديات خطيرة بسبب نقص السيولة، إذ يقترح المخططون الماليون إن الأسر قد خصصت مدخراتها ما بين ثلاثة إلى ستة أشهر للعيش لحمايتها من انقطاع الدخل غير المتوقع، و وفقًا لدراسة أجراها مجلس الاحتياطي الفيدرالي لعام 2018 ، فإن 40 % فقط من الأسر الأمريكية لديها الاحتياطيات المالية لثلاثة أشهر، و 30 % فقط لديها ستة أشهر من الاحتياطيات. بعبارة أخرى ، 60 % من الأسر الأمريكية لديها احتياطيات مالية غير كافية لتغطية نفقاتها في حالة حدوث ازمة، فضلًا عن ذلك أشارت الدراسة إلى إن 61% من الأسر الامريكية التي تواجه نفقات غير متوقعة بقيمة 400 دولار مثلا لاصلاح السيارة سيحاولون تغطية النفقة نقدًا أو ما يعادلها، و أما 12% من الأسر الذين شملهم الاستطلاع سيدفعون فورا ، و أما الـ 27% الاخرين سيقترضون من بطاقة الائتمان، أو أخذ قرض من المصرف أو الاقتراض من الصديق أو الأهل أو بيع شي ما.

ثبات ثروة الأسر خلال العقود الثلاثة الماضية (متوسط ثروة الأسر الامريكية بالدولار الأمريكي)

انخفاض الضرائب للمليارديرات الامريكية بنسبة 79% على مدى أربع عقود.

بين عامي 1980-2018، انخفضت الضرائب التي يدفعها المليارديرات الأمريكيين بنسبة 79%، إذ نمت خلال تلك المدة الثروة بشكل كبير، و يكفي أن نقول إن ما بين 2006-2018 ارتفعت الثروة الامريكية الحقيقية إلى ما يقارب 7%  لتذهب إلى أغنى  400 أسرة في البلاد.

و إن بقاء الوضع على ما هو عليه سيجعل الحصة الأكبر من الثروة التي تم انشاؤها حديثا في البلاد خلال 12سنة المقبلة تتدفق إلى طبقة المليارديرات.

ومع خروجنا من الجائحة سنجد انفسنا في ديون إضافية ستضاف إلى الديون الوطنية التي ستبلغ الترليونات، وستجد الحكومة إن ارتفاع الضرائب هو الحل، لذا يتوجب أن يتحمل الأغنياء النصيب الأكبر من هذه الزيادات ولا سيما ضريبة الدخول وضريبة العقارات وضريبة الثروة للحد من الاكتناز ولخلق العدالة الاجتماعية في الوقت الحاضر وفي المستقبل.

ثروة المليارديرات والوباء

أشارت مجلة فوريس في قائمتها السنوية التي نشرت في 7 ابريل من عام 2020 إن اجمالي عدد المليارديرات قد انخفض الى 2095 عام 2020 بعد أن كان 2153 عام 2019، وأشار مدير تحرير المجلة “كيري دولان” إن اغنى الناس في العالم ليسوا بمنأى عن التأثير المدمر لفايروس كورونا، وإن انخفاض أعداد أصحاب المليارات في هذا العام يعكس حجم التأثير الاقتصادي الذي احدثه هذا الوباء بالفعل.

فقد انخفض اجمالي الثروات من 8,7 مليار دولار عام 2019 الى 8 مليار دولار عام 2020 وذلك بسبب الوباء وما سببه من خلل في حركة الأسواق العالمية، وقد خرج من تسلسل القائمة العديد من الأثرياء إذ بلغ عددهم 267 ثريا بسبب انخفاض ثرواتهم عن مليار دولار، ومنهم من وافاه الاجل خلال هذا العام إذ بلغ عددهم 21 شخصا.

كما تغير تسلسل المليارديرات الامريكيين في القوائم، فهناك من صعدت مرتبته وهناك من هبطت ، إذ إن 614 شخصا ارتفعت رتبهم هذا العام، ولكن اجمالي ثرواتهم قد انخفضت من 3,111 ترليون دولار عام 2019 إلى 2,947 ترليون دولار عام 2020. فنجد إن ثروة جيف بيزوس كانت طفرة غير مسبوقة في تاريخ الأسواق الحديثة، إذ زادت أكثر من 25 مليار دولار في الشهر الأول من هذا العام  و12 مليار في الشهر الثاني .

ويشير في هذا التقرير أيضا، كيف نمت ثروة الملياردير بشكل مذهل على مدى العقود القليلة الماضية – وكيف استفاد البعض من الوباء فضلًا عن  انخفاض التزامات الضريبية عليهم. إذا لم يتم التعامل مع هذا التفاوت من خلال الإصلاحات والرقابة الضريبية قصيرة وطويلة الأجل ، فإن “حالة أمريكا الموجودة مسبقًا” المتمثلة في عدم المساواة المفرطة يمكن أن تطغى ليس فقط على اقتصادنا ، ولكن على ديمقراطيتنا نفسها.

  • بين 1 كانون الثاني (يناير) 2020 و10 نيسان (أبريل) 2020 ، شهد 34 من أغنى 170 مليارديرًا في البلاد زيادة ثروتهم بعشرات الملايين من الدولارات، وشهدت ثمانية منها زيادة في صافي ثروتها بأكثر من مليار دولار .
  • ابتداءً من 15 أبريل ، زادت ثروة جيف بيزوس بنحو 25 مليار دولار منذ 1 يناير 2020 ، وهذا الارتفاع غير المسبوق للثروة أكبر من الناتج المحلي الإجمالي لهندوراس ، 23.9 مليار دولار في 2018.
  • بين 18 مارس و 10 أبريل 2020 ، فقد أكثر من 22 مليون شخص وظائفهم مع ارتفاع معدل البطالة إلى 15٪. على مدى الأسابيع الثلاثة نفسها، زادت ثروة الملياردير الأمريكي بمقدار 282 مليار دولار، أي ما يقرب من 10 بالمائة.
  • انتعشت ثروة الملياردير بسرعة بعد الأزمة المالية لعام 2008. بين عامي 2010 و 2020 ، وزادت ثروة المليارديرات الأمريكيين بنسبة 80.6 في المائة ، أي أكثر من خمسة أضعاف متوسط ​​زيادة ثروة الأسر الأمريكية .
  • بين عامي 1990 و 2020 ، ارتفعت ثروة المليارديرات الأمريكيين بنسبة 1130 في المائة، وهي زيادة تزيد بأكثر من 200 مرة عن نمو متوسط ​​الثروة في الولايات المتحدة بنسبة 5.37 في المائة.
  • عند قياسها كنسبة مئوية من ثرواتهم ، انخفضت الالتزامات الضريبية لأصحاب المليارات الأمريكيين بنسبة 79٪ بين عامي 1980 و 2018 .
  • زادت ثروة المليارديرات الأمريكيين بنسبة 10.6 في المائة بين قوائم فوربس العالمية للمليارديرات الصادرة في عام 2017 ، عندما تم تنصيب ترامب ، وعام 2020 قد يرتفع هذا الرقم بشكل أكثر حدة الآن.

مع خروجنا من الوباء ومع تريليونات الدولارات من الديون الوطنية الإضافية ، فإن الزيادات الضريبية الكبيرة أمر لا مفر منه يجب أن يتحمل أثرياءنا نصيبهم العادل من هذه الزيادات.

ثروة الملياردير والوباء

كان لزعزعة الأسواق العالمية تأثير متقلب على ثروة المليارديرات من عام 2019 إلى عام 2020 ، إذ ارتفعت مراتب المليارديرات الأمريكيين من 607 إلى 614 شخصًا ، لكن إجمالي ثروتهم انخفض من 3.111 تريليون دولار في عام 2019 إلى 2.947 تريليون دولار في عام 2020 ، وفقًا لمجلة فوربس. لكن هذا قد يكون قد بدأ بالفعل إذ يفحص تقرير فوربس لهذا العام ثروة المليارديرات ابتداءً من 18 مارس 2020، وبحلول 10 أبريل ارتفعت ثروتهم إلى 3.229 تريليون دولار متجاوزة مستوى 2019 .

و لم يستفد أحد بقدر استفادة جيف بيزوس، الذي كانت زيادة ثروته غير مسبوقة في تاريخ الأسواق الحديثة، إذ ابتداءً من نشر هذا التقرير زادت ثروة بيزوس بأكثر من 25 مليار دولار منذ 1 يناير 2020 و 12 مليار دولار منذ 21 فبراير 2020 ، بداية جائحة COVID-19.

فثروة الملياردير ، كما تظهر هذه الأرقام ، تميل إلى الانتعاش من انهيار السوق في غضون 30 شهرًا من انهيار سبتمبر 2008 ، وتعافت معظم ثروات المليارديرات بين عامي 2010 و 2020، والثروة المشتركة لطبقة مليارديرات الولايات المتحدة ارتفعت بنسبة مذهلة بلغت 80.6 في المئة .

المليارديرات المنتفعون من  الوباء

منذ الأول من كانون الثاني 2020، شهد أعلى 34 مليارديرا من أصل 170 مليارديرًا أمريكيًا زيادة في صافي ثرواتهم تصل إلى ملايين الدولارات، فوفقًا لمؤشر بلومبيرج للمليارديرات فإن من  بين هؤلاء ثمانية مليارديرات حققوا مكاسب في الثروة تزيد عن مليار دولار مع بداية الوباء هذا العام وهم:

  1. جيف بيزوس، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة أمازون: زيادة قدرها 10 مليارات دولار (25 مليار دولار اعتبارًا من 15 أبريل 2020)

أدى انهيار سوق الأسهم في البداية إلى إلحاق أضرار بالغة بصافي ثروة بيزوس ، إذ انخفضت إلى 105 مليار دولار في 12 مارس  الذي عرف بيوم”الخميس الأسود” ، لتتجه فيما بعد ثروته الى ارتفاع ، إذ لا يوجد منافس لامازون ولا سيما بعد اغلاق  المئات من الشركات الصغيرة التي جعلت شركته تزداد حصتها في السوق . وعلى الرغم من هيمنة امازون على التجارة الإلكترونية ، فلم يتمكن بيزوس من حماية قوته العاملة من كورونا، إذ أصيب العديد من العاملين في عشر مستودعات مختلفة من امازون بالفايروس كورونا في أواخر مارس، وقد اعلن في أوائل ابريل عن تبرعه بقيمة 100 مليون دولار للطعام من اجمالي ثروته  التي تقدر 140 مليار دولار.

  1. إيلون ماسك ، هو المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة تسلا ومؤسس والمدير التنفيذي لسبيس اكس، إذ حقق زيادة قدرها 5 مليارات دولار، وقد  وصف ماسك وباء فيروس كورونا في البداية بأنه “غبي” ، نجده الان يتعامل معه بجدية أكبر مع استمرار الحالات وتزايدها المؤكد في اعداد المصابين، وتتواصل عمدة مدينة نيويورك (بيل ديبلاسيو) مع ماسك عبر تويتر في طلب المساعدات لمعالجة النقص في المعدات الطبية الحرجة، واستجابت شركته سبيس إكس بالشراكة مع شركة Medtronic)) ، وهي شركة للأجهزة الطبية ، للمساعدة في زيادة إنتاج أجهزة التنفس الصناعي، بينما يقوم المهندسون في شركة تسلا  إنشاء نماذج أولية من قطع غيار السيارات المستعملة. نتيجة لذلك ، تعافت ثروة ماسك منذ منتصف شهر مارس بعد انخفاضها الى 3.1 مليار دولار في بداية العام، وقد أضاف هذا التحول 8.1 مليار دولار إلى ثروة ماسك في أقل من شهر.
  2. ماكنزي بيزوس ، روائية أمريكية ، زادت ثروتها 3.5 مليار دولار (وأكثر من 8.6 مليار دولار ابتداءً من 15 أبريل 2020)، و تمتلك ماكنزي بيزوس حصة بنسبة 4 % في أمازون نقلها إليها زوجها السابق جيف بيزوس وتتمتع أيضًا بهيمنة الشركة على السوق في الاسابيع الحديثة، وهي تعمل في المجال الخيري، ففي عام 2019 ، قبل طلاقها من جيف بيزوس ونقل الأصول وقعت على تعهد العطاء ، و وعدت بالتخلي عن غالبية ثروتها للأعمال الخيرية.
  3. إريك يوان ، المؤسس والرئيس التنفيذي لتطبيق زووم، حقق زيادة 2.58 مليار دولار بفضل جائحة كارونا، فقد أدى التباعد الاجتماعي إلى زيادة الطلب على مؤتمرات  عبر الفيديو باستعمال برنامج زووم و لا سيما في الأشهر الأولى من هذا العام.
  4. ستيف بالمر ، مالك شركة Los Angeles Clippers) ) والرئيس التنفيذي السابق لشركة Microsoft، زادت ثروته زيادة 2.2 مليار دولار، و مايزال ستيف بالمر مساهما بارزا في شركة مايكروسوفت ، التي تمتلك منصتين أساسيتين للمؤتمرات الفيديوية عبر الإنترنت ، وهما Skype و Teams. زاد نشاط Skype بشكل كبير بنسبة تصل 70 % ، وهو مكسب متواضع مقارنة بزيادة قدرها 1000 % لـ Teams في مارس 2020، و تطبيق Teams هو تطبيق أعمال، إذ تتطلع مايكروسوفت للاستفادة من هذا التطبيق ومن الشعبية التي حققها، وسيتم الاعلان عن تطبيق للمستهلكين قريبا .

وقد تعهد بالمر بالتبرع بأكثر من 25 مليون دولار اي0,04% من ثروته لمكافحة فايروس كورونا.

  1. جون البرت سوبراتو، مالك العقارات في وادي السليكون ، إذ حقق زيادة قدرها 2.07 مليار دولار. سوبراتو هو الرئيس الفخري لمنظمة Sobrato ، التي تضم محفظتها المالية عبارة عن أصول في وادي السليكون وامازون وكوكل وفيس بوك نيت فكس وابل. ان سوبراتو لم يعرف لحد الان انه تمكن من تنمية ثروته اثناء وباء كورونا . لكن عمالقة التكنولوجيا جميعهم استفادوا جيدا من التباعد الاجتماعي وحققوا أرباحا.
  2. جوشوا هاريس ، الشريك المؤسس لشركة ابولوا للإدارة الدولية ومالك العديد من الفرق الرياضية المحترفة. إن الشراكة المالية بين هاريس مع جاريد كوشنر جراء تأثيره في إدارة ترامب جعلت ثرواته تزداد بمقدار 1.72 مليار دولار ، كما ان مساهمته في شركة ابولوا وهي من الشركات الكبرى ساهم في زيادة ثروته.
  3. روكو كوميسوو، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة ميدياكوم للاتصالات ، ومالك اثنين من فرق كرة القدم المهنية، إذ زادت ثروته بمقدار  09 مليار دولار. تراجع سوق الأسهم في البداية أدى إلى خسارة800 مليون دولار ، ولكن الاتفاق على التمويل من صفقة ميديا كوم في 23 من شباط من هذا السنة قلل من نفقات الفائدة على الشركة وتم تمديد مدد استحقاقات الديون على الشركة الى مدة اطول، فقد تبرعت الولايات المتحدة الى المستشفيات الإيطالية لمعالجة المصابين بالكوفييد 19 .

الملياردير الآخرون الرابحون للثروات

الآخرون الذين حققوا مكاسب كبيرة والتي تقدر بالاتي:
1) ستان دروكنميلر (780مليون دولار) : أمضى دروكنميلر 30 عامًا كمدير لصندوق تحوط قبل أن يتم غلقه عام  2010. وكان يعمل أيضا مع زميله الملياردير جورج سوروس.

2) ليون بليك(710 مليون دولار) : رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة أبولو العالمية، لديه حصة نسبتها 23% في الشركة التي تأسست مع جوشوا هاريس و مارك رون.

3) ديفيد تيبر(700 مليون دولار) : مدير صناديق التحوط ، ومؤسس إدارة ابولوا في عام 1993 ، والآن مالك فريق كارولينا للكرة القدم .

4) تشارلز بات (680 مليون دولار): يعمل بات في شركة عائلية ويدير سلسلة بقالة جدته في تكساس (HEB) ، التي لديها 316 موقعًا في تكساس و 52 موقعًا آخر في المكسيك .
5) جنسن هوانغ (610 مليون دولار): ولد في تايوان ونشأ في تايلاند وفي وقت لاحق ذهب إلى الولايات المتحدة ، وشارك هوانغ في تأسيس شركة Nvidia لتصنيع الرسوميات على البطاقات الحاسوبية عام 1993.

6) ستيف كوهين (610 مليون دولار): يشرف كوهين حاليًا على صندوق التحوط الذي تبلغ تكلفته 16 مليار دولار، و أُجبر على اغلاق صندوق التحوط القديم الخاص به من قبل الحكومة.
7) تيد ليرنر (490 مليون دولار): في عام 1952  اقترض 250 دولارًا من زوجته لبدء شركة عقارية، واصبح الان واحدًا من  أكبر مالكي العقارات في منطقة واشنطن العاصمة” ، وفقًا لمجلة فوربس.

8) دان جيلبرت (480 مليون دولار): شارك جيلبرت في تأسيس شركة Quicken Loans المقرضة للرهن العقاري عبر الإنترنت في عام 1985، والذي يثار جدل كبير عليه لأنه جنى العديد من الإعفاءات الضريبية جراء اعماله في مدينة ديترويت ، التي أصبحت الآن بقعة ساخنة لفيروس كورونا.
9) تمارا هيوز جوستافسون (450 مليون دولار): وهو اكبر المساهمين في شركة Public Storage  والتي تبلغ حصته 11 % ، وقد شارك في تأسيسها والدها .
10) جيس كولمان (420 مليون دولار): كولمان هي مؤسسة شركة الاستثمار Tiger) Global Management ) التي تشرف على 30 مليار دولار من الأصول .

11)  ريد هاستنك(420 مليون دولار) : هو المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لنتفليكس وعضو سابق في مجلس ولاية كاليفورنيا للتربية والتعليم، ويملك 1,3% من الشركة التي شهدت ارتفاعًا مؤخرًا في قيمة الأسهم .
12) ستان كرونكي (400 مليون دولار): يمتلك كروني 30  مليون قدم مربع من العقارات معظمها ساحات تسوق بالقرب من متاجر وول مارت ، وأما الامبراطورية الرياضية فهو يمتلك لوس أنجلوس رامز ، ودنفر ناجتس ، وكولورادو أفالانش ، وكولورادو رابيدز ، ونادي أرسنال البريطاني لكرة القدم، وهو متزوج من وريثة وول مارت وزميلته المليارديرية( آن والتون كرونكي).

13)بيرت بيفريدج (380 مليون دولار): شهد مؤسس شركة Tito’s Vodka زيادة كبيرة في المبيعات الشركة تصل إلى  39 % بين عامي 2017 – 2018.

14)أليس والتون (300 مليون دولار): هي الابنة الوحيدة لسام والتون مؤسس (وول مارت) وهي لاتعمل فيها.

15) ريد إمرسون (260 مليون دولار): ثالث أكبر مالكي الأراضي في البلاد يملك مايقارب 2 مليون فدان ، ويملك شركة إلانتاج الخشب (سييرا باسيفيك إندستريز)و هي الأكبر في البلاد ولها 14 فرعا منشرة في كاليفورنيا وواشنطن.
16) هنري لوفير (220 مليون دولار): وهو أستاذ رياضيات سابق في جامعة ستوني بروك، واصبح فيما بعد نائب رئيس الأبحاث في صندوق التحوط “رينيسانس تكنولوجيز” عام 1992، ويملك حصص بالشركة.
17) لي جي (190 مليون دولار): حاصل على  شهادة الدكتوراه في الكيمياء العضوية من جامعة كولومبيا، وشارك في تأسيس شركة الأدوية ووشي فارماتيك في عام 2000.
18) آن والتون كروينكي (120 مليون دولار): هي وريثة ثروة وول مارت ممرضة وابنة باد والتون، التي ساعدت شقيقه سام في تأسيس وول مارت.
19) لاري إليسون (100 مليون دولار): هو احد المؤسسين لشركة اوراكل ـ ترك منصبه 2014 كرئيس تنفيذي في شركة الا إنه مايزال  عضوًا في مجلس الإدارة كرئيس مجلس الإدارة.
20) جيم سيمونز (100 مليون دولار): تسلم رئاسة صندوق التحوط (رينيسانس تكنولوجي) ، وهو أستاذ قسم الرياضيات في جامعة ستوني بروك وشارك في حرب الفيتنام.
21) بوب كرافت (40 مليون دولار): يمتلك كرافت فريقي (نيو إنجلاند باتريوتس) و(نيو إنجلاند ريفولوشن ( وفرق أخرى عديدة.
22) ديفيد سيغل (30 مليون دولار): شارك سيغل في تأسيس صندوق التحوط ” سيغما إندنتس”. وهو حاصل على درجة الدكتوراه في علوم الكمبيوتر من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.
23)  جون اوفرديك( 30 مليون دولار) : هو المؤسس المشارك الآخر من صندوق التحوط الثاني سكما للاستثمارات ، وقد فاز بالميدالية الفضية في الأولمبياد الدولي عندما كان عمره 16 سنة.

24) مارك روان (20 مليون دولار): هو المؤسس الثالث لشركة أبولو العالمية للإدارة.
25) كريستي والتون )20مليون دولار) : هي أرملة جون ت.والتون ، أحد أبناء سام والتون ، وورث ثروتها عندما توفي زوجها جون في عام 2005.

التوصيات

الإصلاحات قصيرة الأجل

وهي جزء من حالة الاستجابة لجائحة كورونا ، والتي ينبغي فيها:

  1. انشاء لجنة للرقابة لمراقبة الوباء ، اذ يتعين على الكونغرس بوضع لجنة للرقابة على الوباء على غرار لجنة “ترومان” خلال الحرب العالمية الثانية، لوضع العديد من الإجراءات والحوافز لتقليل الفساد والاحتكارات في المجتمع يساندها قانون الرعاية الصحية في آذار/مارس 2020. فقد أنشأ الكونغرس العديد من الهيئات الرقابية لمراقبة الأموال المخصصة للجائحة التي تبلغ تريليوني دولار، بما في ذلك لجنة الرقابة التابعة للكونغرس المكونة من خمسة أعضاء ولجنة المساءلة عن التصدي للجائحة.
  2. سن قانون ضريبي للأرباح الزائدة، إذ إن فرض الكونغرس قانون ضرائب الأرباح الزائدة قد وضع لتثبيط المضاربة والتربح وفي الحقيقة وإن هذا القانون قابل للتطبيق وفعال في الوقت الحالي.
  3.  إيقاف وسائل إخفاء الثروة في الوقت الحاضر. فمايقارب  21 تريليون دولار من الثروة هي مخبئة في الملاذات الضريبية الخارجية والشركات الوهمية والهيئات الاستئمانية، لهذا يتعين على الكونجرس أن يقمع هروب رأس المال واختباء الثروة، وإن إقرار قانون شفافية الشركات (HR 2513) هو من القوانين الجيدة للكشف عن ملكية الشركات والشركات المحدودة.
  4. يجب أن تكون ضريبة الأثرياء تصل إلى 10% من ضريبة الدخل ، وينبغي على الكونغرس إعادة تلك الأموال الى شعب التي تصل إلى ترليونات الدولارات وجمعها لمساعدة في تغطية تكاليف انقاذ البلاد من مشاكله.
  5. قد تكون ضريبة الثروة كإجراء لحالة الطوارئ التي تعيشها البلد أمر جيد، ولكن سن نظام ضريبي جديد على الأصول سيكون صعبًا على المدى القصير، إذ يمكن للكونغرس ان يستعمل نظام ضريبة الدخل الحالي بفرض ضريبة إضافية 10 % على مليارديرات و2% على الذين يزيد دخلهم عن 2 مليون دولار، وإذا ما تم اتباع هذا النظام فقد يجمع ما يقدر بنحو 635 مليار دولار على مدى 10 سنوات.
  6. إنشاء صندوق لتحفيز الأعمال الخيرية، إذ يتبرع المليارديرات منذ سنوات بالأموال إلى صناديق التبرعات التي تعود إلى المؤسسات الخاصة لتخفيف الضرائب عليهم، ويقوم الطرف الآخر بخزن الأموال التي كانت توزع على العمليات الخيرية، لهذا على الكونغرس أن يتخذ إجراءات تأذن بدفع أموال خيرية مدعومة من دافعي الضرائب في الوقت المناسب لتلبية المصلحة العامة.
  7. صندوق المانحيين، فأكثر من مليار دولار يتم تخزينها في الصندوق الخيري الذي أوصت به الجهات المانحة الخاصة، وقد وفرت الجهات المانحة تخفيضات ضريبية على هذه الدولارات، ولا دوافع لتحويل الأموال إلى الجمعيات الخيرية المحلية النشطة. لهذا يجب على الكونغرس أن يفرض بدفع الأموال الخاصة بالجهات المانحة في غضون ثلاث سنوات.
  8. مدفوعات المؤسسة. تمتلك المؤسسات الخاصة ما يقدر بـ 1.2 تريليون دولار، وهي مطالبة بدفع 5% سنويًا مع تضمين النفقات العامة في هذه النسبة، هلذا يجب على الكونجرس أن تفرض مدفوعات طارئة لمدة ثلاث سنوات ، وزيادة المدفوعات مؤقتًا إلى 10 % مع استبعاد النفقات العامة، والاستثمارات المؤثرة ، والتبرعات. ويمكن لمثل هذا البرنامج أن يجمع 190 مليار دولار على مدى ثلاث سنوات.

اما الإصلاحات في الاجل الطويل فتتمثل بالاتي:

  • الضريبة التصاعدية للعقارات. يجب على الكونجرس تمرير سلسلة من إصلاحات الضرائب العقارية مثل تلك التي أدخلها السناتور (بيرني ساندرز) الذي عرف بمشروع (قانون ساندرز99.8٪) التي من شأنها أن تفرض معدل ضريبة أعلى تصل نسبته إلى 77 % على الميراث التي تزيد عن مليار دولار، مما سيقلل من الثغرات ويحظر الصناديق التي تستعملها العائلات الثرية لإخفاء ثرواتهم.
  • ضريبة الثروة. اقترحت السناتور (إليزابيث وارن) ضريبة سنوية بنسبة 2% على ثروة الأسرة التي تزيد عن 50 مليون دولار ومعدل 3 % على الثروة التي تزيد عن مليار دولار، وقد حظيت هذه الأفكار بتأييد واسع  النطاق، بما في ذلك الناخبين الجمهوريين الذين يعترفون باننا نعيش في عصر ذهبي يسود فيه عدم المساواة في الثروة .
  • اغلاق نظام الثروة المخفية. لكي تكون أي من هذه السياسات الضريبية فعالة، يجب على الكونجرس إغلاق المؤسسات الدولية التي تخفي الثروات من خلال التشريعات والمفاوضات التجارية والعقوبات الدولية من أجل تعزيز الشفافية بين الشركات، والقضاء على التهرب الضريبي، وتوفير موارد أكبر من فرض الضرائب.