تأثير إقرار الموازنة الاتحادية لعام 2015 على الحكومات المحلية – كربلاء أنموذجاً –

      Comments Off on تأثير إقرار الموازنة الاتحادية لعام 2015 على الحكومات المحلية – كربلاء أنموذجاً –
neq3

حلقة نقاشية

شارك الدكتور خالد عليوي العرداوي، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية / جامعة كربلاء، والدكتور حيدر حسين آل طعمة، الباحث

الاقتصادي في المركز، في الحلقة النقاشية التي عقدها مركز الفرات للتنمية والدراسات الاستراتيجية، الكائن في محافظة كربلاء المقدسة، يوم السبت الموافق: 21/2/2015، تحت عنوان (تأثير إقرار الموازنة الاتحادية لعام 2015 على الحكومات المحلية، كربلاء أنموذجاً)، والتي حضرها عدد من الباحثين والأكاديميين المتخصصين في الشأن الاقتصادي.

 neq3

فقد تولى الدكتور العرداوي إدارة الحلقة النقاشية، في حين قدم الدكتور حيدر حسين آل طعمه ورقة بحثية بعنوان (ملامح الاقتصاد العراقي في ظلّ موازنة 2015 : الإيجابيات والسلبيات)، وابتدأها بالسؤال الآتي: هل تعكس موازنة العام 2015 ملاح جديدة للاقتصاد العراقي؟، وهل كانت موازنة برامج أم موازنة ردود أفعال نتيجة للوضع السياسي الذي يمر به البلد؟.

 

 وتطرق بالتفصيل إلى إيجابيات الموازنة التي تمثلت بـ : إقرارها مبكراً قياساً بالسنوات السابقة، ممّا له الأثر الفاعل على تفاؤل المستثمرين وبدء المشاريع وزيادة عدد العاملين، وتقليص حجم الاعتماد على إيرادات النفط قياساً بالأعوام السابقة، حيث اعتمدت في هذا العام على ما نسبته (65%) من إيرادات النفط، بينما كانت في الموازنات السابقة تعتمد على ما نسبته حوالي (95%) من إيرادات النفط. والحد من الترهل الحكومي، حيث نصت المادة (21 أولا) من قانون الموازنة على عدم تعيين مدير عام فما فوق ما لم يوجد له درجة في قانون الوزارة. كما نصت الفقرة ثانيا من هذه المادة على إلغاء كافة الوظائف القيادية التي لم يرد فيها نص. هذه وغيرها من الإيجابيات التي تحسب لمصلحة مشرع  قانون الموازنة …

 

أما السلبيات فقد تضمنت الآتي : إنّ تمرير الموازنة كان على توقعات سعر وكمية للنفط مبالغ فيها، وبذلك أصبحت النفقات الاستثمارية ضحية هبوط الأسعار. وارتفاع حصة إقليم كردستان في الموازنة قياساً بالأعوام السابقة، حيث وصلت حوالي (22%)، من ضمنها أجزاء تستقطع من تخصيصات وزارة الدفاع إلى قوات البيشمركة الكردية. وكذلك تحديد مبيعات البنك المركزي بسقف (75) مليون دولار، وهذا ما يعد تدخلا سافرا في استقلالية هذه المؤسسة المالية. وغير ذلك من السلبيات التي تطرق إليها الدكتور طعمة في ورقته البحثية المذكورة. وانتهى – حسب تصوره – إلى تقرير أن الموازنة هي في حقيقتها موازنة ردود أفعال وتسيير أعمال وليست موازنة برامج. وقدم لصانع القرار نصيحة في أن يعتمد في السنوات القادمة موازنات برامج ليتمكن من الحكم على نجاحها من فشلها.

 

لقد مثلت هذه المشاركة فرصة طيبة لمركز الدراسات الاستراتيجية ليؤثر في محيطه الاجتماعي، وليقدم خدماته للمجتمع عموما ولمؤسسات المجتمع المدني العاملة فيه، في المجالات التي تشكل محل اهتمام المركز، وتصب في مصلحة بناء الدولة والإنسان في العراق.

 neq2

 

 neq